مجتمع

بوعياش تحذر من نشر فيديو طفل يشرب الخمر و”ما تقيش ولدي” تدخل على الخط

بوعياش تحذر من نشر فيديو طفل يشرب الخمر و”ما تقيش ولدي” تدخل على الخط

عبرت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عن قلق بالغ عقب تداول مقطع فيديو يظهر طفلا قاصرا في وضعية تمس بسلامته النفسية وكرامته، وهو محاط ببالغين يشجعونه على استهلاك مادة كحولية، معتبرة أن تصوير الفيديو ونشره، إلى جانب الأفعال الظاهرة فيه، تمس بحق الطفل في الحماية من مختلف أشكال الاستغلال والإهمال وتعريضه لسلوكيات مؤذية جسديا ونفسيا.

وأوضح بلاغ للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، أن رئيسة المجلس أدانت تصوير الطفل في وضع يمس كرامته، مستنكرة تشجيع وتحريض البالغين له على سلوك ضار وشرب مادة قد تؤثر على نموه السليم، مؤكدة أن تصوير القاصر في وضع مهين يشكل انتهاكا لحقه في الكرامة والخصوصية.

وأضاف البلاغ أن استمرار تداول الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي من شأنه تعزيز الأثر الرقمي للمساس بحقوق الطفل لفترة طويلة، مشيرا إلى أن الطفل لا يملك القدرة الكاملة على الرفض أو تقدير العواقب، ما يجعله في وضعية خطر.

وسجلت بوعياش بقلق استمرار عدد من الصفحات وصناع المحتوى، حتى في سياق الاستنكار أو الإدانة، في إعادة نشر مقطع الفيديو دون اتخاذ الإجراءات الضرورية والقواعد العامة الخاصة بنشر فيديوهات الأطفال، بما في ذلك إخفاء هوية الطفل أو طمس ملامحه، وهو ما قد يفاقم الضرر النفسي والمعنوي اللاحق بالقاصر، بما يشمل مخاطر الوصم والتنمر والتشهير.

ودعت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى وقف نشر مقطع الفيديو دون إخفاء ملامح الطفل أو أي معطيات قد تساعد في التعرف عليه، مطالبة بتدخل عاجل من طرف النيابة العامة من أجل توفير الحماية الضرورية للطفل وترتيب الآثار القانونية اللازمة، مع اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بضمان عدم تعريضه لأي أذى إضافي أو لاحق.

وأكدت بوعياش أن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تظل فوق كل اعتبار، سواء في تربية الأطفال أو في التعاطي القضائي أو الإعلامي أو الرقمي مع هذه القضية، بما ينسجم مع الالتزامات الدستورية والحقوقية للمغرب في مجال حماية حقوق الطفل.

وبالصدد ذاته، أبدت منظمة “ما تقيش ولدي” قلقها واستياءها الشديدين” على إثر مقاطع فيديو يتم تداولها على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي، تظهر شخصين وهما يجبران طفلا لا يتجاوز عمره 7 سنوات على تجرع مادة مسكرة “الخمر”.

وأكدت المنظمة أنها وهي تتابع هذه المشاهد “الصادمة التي تهز الضمير الإنساني”، تسجل خطورة هذا التصرف الذي وصفته بـ”الشنيع”، لما يمس بشكل مباشر السلامة الجسدية والنفسية والصحية للطفل، وكذا ما يعكسه من “تدن خطير في الوعي والمسؤولية والانحلال الأخلاقي” لدى المتورطين.

وشددت على رفضها القاطع لتبرير الجريمة؛ مشددة على أن هذه الأفعال لا يمكن بأي شكل من الأشكال اعتبارها مزاحا أو لهوا أو سلوكا عاديا، بل تعد “جريمة مكتملة الأركان وانتهاكا واضحا لحقوق الطفل الأساسية، وتعريضا مباشرا لحياته وسلامته النفسية والأخلاقية للخطر”.

وطالبت رئاسة النيابة العامة والمصالح الأمنية المختصة في الجرائم الرقمية بالتدخل الفوري من أجل فتح تحقيق عاجل، وتحديد هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديو ومكان تصويره، مع العمل على توقيفهم ومحاسبتهم وفق ما ينص عليه القانون الجنائي المغربي والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الطفل.

ودعت “ماتقيش ولدي” إلى عدم التساهل مع مثل هذه الممارسات التي تستغل براءة الأطفال في إنتاج محتوى رقمي أو لأغراض ترفيهية غير مسؤولة، مطالبة بترتيب أقصى العقوبات الرادعة في حق كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال.

وأكدت المنظمة ذاتها التزامها بمواكبة هذه القضية ومؤازرة الطفل المعني والدفاع عن حقوقه، داعية في الوقت ذاته المواطنين والنشطاء إلى التوقف عن إعادة نشر الفيديو، حماية للهوية البصرية للطفل، والتركيز بدلاً من ذلك على التبليغ عن المتورطين لدى الجهات المختصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News