اقتصاد

جنت منها عُمولات مُضاعفة.. البنوك تفاجئ المغاربة بتسقيف السحب في عيد الأضحى

جنت منها عُمولات مُضاعفة.. البنوك تفاجئ المغاربة بتسقيف السحب في عيد الأضحى

فوجئ العديد من المغاربة عشية عيد الأضحى بتدابير غير مسبوقة على مستوى الشبابيك الأوتوماتيكية لعدد من البنوك، إذ فرضت الأخيرة، دون سابق إنذار، سقفاً جديداً أدنى من المعتاد للسحب بالنسبة لغير الزبناء، ما فرض مزيداً من الرسوم على المستهلكين في توقيت حساس يتسم بحاجة ماسة للسيولة المالية.

تفاصيل الحادثة، التي اشتكى منها العديد من زبائن البنوك، تتعلق بعملية سحب الأموال من شباك أوتوماتيكي تابع لبنك آخر غير الذي ينتمي إليه الزبون، إذ أنه، وفي إطار الاتفاقيات المشتركة بين البنوك التابعة للمجموعة المهنية لبنوك المغرب (GPBM)، يسمح في العادة لزبناء البنوك الأخرى بسحب 2000 درهم كحد أقصى في العملية الواحدة مقابل تأدية عمولة تناهز 6 دراهم.

غير أن البنوك قررت عشية عيد الأضحى، ودون سابق إنذار، تحديد سقف جديد أدنى في 1000 درهم فقط، ما دفع المستهلكين، بغية الحصول على 2000 درهم، للقيام بعمليتين منفصلتين، وبالتالي دفع العمولة مرتين، أي بزيادة نسبتها 100% في الرسوم.

المبلغ، وإن بدا ضئيلاً (أي 6 دراهم)، فمن شأنه أن يُحَصِّل ثروة بالنسبة للبنوك المستفيدة، لا سيما أنه يتزامن مع فترة عيد الأضحى التي تشهد مئات الآلاف من عمليات السحب. كما أن الحادثة ليست معزولة، كونها تتكرر كثيراً خلال الأعياد الدينية الكبرى وعطلات نهاية الأسبوع الممددة وفترات ذروة الاستهلاك، ويفاقمها غياب الأطر البنكية بسبب العطلة.

تواصلت “مدار21” مع مصادرها من داخل القطاع البنكي، والتي أوضحت أن الأمر راجع للضغط الاستثنائي على “الكاش” خلال عيد الأضحى، حيث يسحب الكثير من الزبناء أموالاً لاقتناء الأضحية وباقي المواد الاستهلاكية العائلية المتعلقة بها، فضلا عن مصاريف التنقل وغيرها… الأمر الذي يضع الشبابيك الأوتوماتيكية تحت الضغط، في ظل تزويدها المحدود بالأموال خلال أيام العطل، نتيجة غياب الأطر البنكية.

مصدرنا قال إنه لتفادي هذا الضغط، لجأت البنوك لهذا التدبير للحد من إقبال غير الزبناء على شبابيكها، ما يضر بمصالح زبنائها الذين يحظون بالأولوية، وبغرض توفير القدر الأكبر من الأموال المتاحة في الشباك الأوتوماتيكي لفائدة الزبناء، الذين يخضعون للأسقف المعتادة والمتوافق عليها في عقودهم مع البنك.

وشدد المصدر ذاته على أن تقليص سقف السحب بالنسبة لغير الزبناء لا يهدف إلى مضاعفة العمولات؛ سيما أن المستهلكين غير الزبناء يدفعون “مبلغاً صغيراً قيمته 6 دراهم”، على حد تعبيره، عن كل عملية سحب من بنك آخر لا ينتمون إليه.

ومع ذلك، تبقى التساؤلات حول هذا التدبير مشروعة، ولا سيما في ما يتعلق بمدى توافقها مع الاتفاقيات البنكية المشتركة، وعدم إخبار الزبائن بها بشكل واضح وشفاف ومسبق، وذلك في ظل صمت بنك المغرب والمجموعة المهنية لبنوك المغرب، ومجلس المنافسة، وهيئات حماية المستهلك.

وتجدر الإشارة إلى أن القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، يضمن للمستهلك الحق في الإعلام والشفافية وحماية مصالحه الاقتصادية، كما يمنع كل الممارسات التجارية غير المشروعة التي من شأنها التأثير على حرية الاختيار أو استغلال حاجة المستهلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News