روسيا تبتلع نصف صادرات الليمون المغربي بـ2.88 مليون دولار

يواصل المغرب تعزيز حضوره في سوق تصدير الحوامض العالمية، بعدما سجلت صادراته من الليمون ارتفاعا لافتا خلال الموسم الفلاحي 2025/2026، ما يضع المملكة على مقربة من تحقيق رقم قياسي جديد في هذا القطاع الحيوي، وفق معطيات حديثة نشرها موقع “إيست فروت” المتخصص في الأسواق الفلاحية.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن المغرب تمكن، ما بين أكتوبر 2025 ومارس 2026، من تصدير حوالي 11 ألفا و400 طن من الليمون، بقيمة تجاوزت 6 ملايين دولار، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 17 في المائة مقارنة بإجمالي صادرات الموسم الماضي بأكمله، كما يعادل أكثر من ضعف الكميات التي تم تصديرها خلال موسم 2023/2024.
وسجل شهر فبراير الماضي، بحسب المنصة ذاتها، ذروة النشاط التصديري، بعدما بلغت الشحنات المغربية نحو 4200 طن، في مؤشر على ارتفاع الطلب الخارجي على الليمون المغربي، خاصة في عدد من الأسواق التي عرفت نموا قويا في الواردات خلال الأشهر الأخيرة.
وبرزت روسيا كأكبر مستورد لليمون المغربي خلال الموسم الجاري، بعدما رفعت مشترياتها بسبعة أضعاف مقارنة بالموسم السابق، مستحوذة على ما يقارب 48.2 في المائة من إجمالي الصادرات المغربية، فيما جاءت موريتانيا في المرتبة الثانية، تليها المملكة المتحدة رغم تراجع الكميات المصدرة إليها بنسبة 25 في المائة.
كما شهدت السوق الإسبانية تطورا لافتا، بعدما ارتفعت وارداتها من الليمون المغربي بـ25 مرة، لتحتل المركز الرابع ضمن أبرز الوجهات المستقبلة، بينما جاءت فرنسا خامسة بحصة بلغت 5.1 في المائة من إجمالي الصادرات.
وفي السياق ذاته، سجلت المملكة العربية السعودية أكبر نسبة نمو في واردات الليمون المغربي، بعدما ارتفعت بأكثر من ألف مرة مقارنة بالموسم الماضي، في حين شهدت أسواق أخرى، من بينها إيطاليا ومالي ونيجيريا وغامبيا، نموا إضافيا في حجم المشتريات.
في المقابل، أظهرت المعطيات تراجعا في صادرات الليمون المغربي نحو بعض الأسواق التقليدية، على غرار كندا والسنغال والكوت ديفوار وبوركينا فاسو، وهو ما يعكس تحولا تدريجيا في خريطة الطلب الخارجي على المنتوج المغربي.
ويرى متابعون أن الأداء القوي المسجل خلال النصف الأول من الموسم الحالي يعزز فرص المغرب في معادلة أو تجاوز الرقم القياسي الذي حققه خلال موسم 2019/2020، حين بلغت صادراته من الليمون حوالي 17 ألفا و100 طن، خاصة في ظل استمرار الطلب الدولي ونجاح المنتج المغربي في توسيع حضوره داخل أسواق جديدة.
ويعكس هذا التطور، بحسب ما أوردته منصة “إيست فروت” الدينامية التي يشهدها قطاع الحوامض المغربي خلال السنوات الأخيرة، مدفوعا بتوسيع المساحات المزروعة وتحسن سلاسل التصدير واللوجستيك، إلى جانب تنامي تنافسية المنتوج المغربي في الأسواق الدولية، رغم التحديات المرتبطة بالمياه والتغيرات المناخية وتقلبات السوق العالمية.





