رياضة

وهبي: لم نمنح هدايا لأحد ومعاييرنا في تحديد لائحة “الأسود” كانت واضحة

وهبي: لم نمنح هدايا لأحد ومعاييرنا في تحديد لائحة “الأسود” كانت واضحة

أكد الناخب الوطني، محمد وهبي، أن الإعلان عن اللائحة النهائية للمنتخب الوطني المغربي المشارك في نهائيات كأس العالم جاء بعد مرحلة تقييم اتسمت بالصرامة والوضوح، مشدداً على أن “البرود الذهني” والواقعية هما المفتاحان الأساسيان لتجاوز ضغوطات العرس العالمي، لا سيما في المواجهة الافتتاحية المرتقبة ضد المنتخب البرازيلي.

وأوضح وهبي، خلال الندوة الصحفية التي عقدها مساء اليوم الثلاثاء للكشف عن القائمة النهائية، أن المعسكر الإعدادي ومباراة بوروندي وضعا الطاقم التقني أمام خيارات صعبة، قائلاً: “كنا واضحين وصارمين جداً في المعايير التي وضعناها، ولم يكن من السهل علينا الحسم في هذا التشكيل، لكننا حاولنا اختيار الأفضل”.

وفي تفاصيل اختياراته البشرية، توقف الناخب الوطني عند الوضعية الصحية للمدافع نايف أكرد، مؤكداً أنه يعد ركيزة أساسية داخل المجموعة بفضل أسلوبه الهادئ والمتميز وتجربته الكبيرة، وأضاف: “أكرد يتابع بروتوكوله الطبي بدقة ويسير وفق جدول زمني مضبوط للعودة. لا يزال أمامه الوقت، وفي حال عدم جاهزيته الكاملة، نتوفر على بدائل قادرة على تعويض غيابه مثل مروان سعدان، فاللائحة متوازنة لأقصى حد ولا يمكن أن تتأثر بحضور أو غياب لاعب واحد”.

ولم يخفِ وهبي إعجابه الكبير بالمستوى الذي بصم عليه اللاعب الشاب أيوب الميموني قبل المعسكر الإعدادي، واصفاً إياه بـ”المفاجأة السارة” حيث قال: “الميموني لاعب حركي، وحاسم، يعتمد على القدم اليسرى ويمتلك سرعة كبيرة في التوغل نحو العمق. أنا لا أنظر إلى السن أو مكان ممارسة اللاعب، بل إلى ما يقدمه للمجموعة، ونتوقع منه الشيء الكثير”.

وفي المقابل، برر المدرب الوطني غياب سفيان بوفال عن القائمة النهائية بضرورة الالتزام بـ26 لاعباً فقط يتناسبون مع النهج التكتيكي للمرحلة، موضحاً: “بوفال لاعب مميز وقدم أشياء مهمة في المعسكر في مركزه، لكننا في النهاية اخترنا العناصر التي تخدم أسلوب لعبنا بشكل مباشر”.

وعن مركز حراسة المرمى، جدد وهبي ثقته في الحارس منير المحمدي بالنظر إلى كونه عنصراً مهماً داخل تشكيلة المنتخب نظراً لتجربته ولتنافسيته الكبيرة، مضيفاً أنه لا يزال هناك الحارس “الحرار” كخيار بديل يمكن الاعتماد عليه إذا دعت الضرورة.

وفي الشق الدفاعي، أكد وهبي أنه لا يرى حاجة لاعتماد 5 لاعبين في قلب الدفاع، مبرزاً أن استدعاء نصير مزراوي يمنح الطاقم التقني مرونة تكتيكية كبيرة لقدرته على شغل الرواقين الأيمن والأيسر واللعب في العمق أيضاً. كما أشاد بـ”أنس صلاح الدين” مؤكداً أن أسلوبه في الظهير الأيسر يتناسب تماماً مع الفكر الهجومي للمنتخب الذي يعتمد على لاعبين متعددين التخصصات.

وفي معرض حديثه عن الظروف المناخية والبدنية، أشار المتحدث إلى أن قساوة الطقس والحرارة المرتفعة تشكل عائقاً لجميع المنتخبات، مستدركاً بالقول: “نمتلك طاقماً طبياً وفريق عمل كبيراً قادراً على تدبير هذه التفاصيل. لعبنا تحت الضغط مؤخراً، لكنني أرى أن الأهم في المونديال هو البرود الذهني والحضور القوي، وهو الدرس الذي استوعبناه جيداً من منافسات كأس أمم إفريقيا”.

وبخصوص النهج التكتيكي الذي سينهجه “أسود الأطلس” في المونديال، فضل وهبي إبقاء خططه طي الكتمان، علماً أنه ألمح إلى اعتماده على أسلوب “مرن وهجين” يتغير حسب مجريات كل مباراة، وتابع: “في الكان كنت مدرباً بأسلوب معين، والآن أنا مدرب آخر بفكر مختلف. نعلم جيداً قوة المنتخب البرازيلي وخطورته في الهجمات المرتدة، وسنتعامل مع كل مواجهة على حدة”.

واختتم الناخب الوطني تصريحاته بالتأكيد على غياب “الهدايا” في عرين الأسود، وأن الميدان هو الفيصل الوحيد للاستحقاق، قائلاً: “هدفنا هو إسعاد الجماهير المغربية وجعلهم فخورين بمنتخبهم. نحن واثقون من قدراتنا، لكن يجب أن نتحلى بالواقعية، فكرة القدم تقبل جميع الاحتمالات من فوز وهزيمة، والمهم هو إدارة مجهودات اللاعبين بدقة لنكون في قمة الجاهزية في اللقاء الأول”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News