الكناوي: صانداونز تفوق بالخبرة وسانتوس يتحمل مسؤولية ضياع اللقب

أضاع فريق الجيش الملكي، يوم أمس، فرصة محققة لكسر عقدته التي دامت لأزيد من 40 سنة مع لقب دوري أبطال إفريقيا، بعدما تعادل إيجاباً مع فريق صانداونز الجنوب إفريقي بنتيجة (1-1)، مستفيداً هذا الأخير من تفوقه في مباراة الذهاب بهدف نظيف ليحسم اللقب لصالحه.
وصدم هذا التعثر المفاجئ الجماهير العسكرية التي كانت تُمني النفس بمعانقة الذهب الإفريقي الغائب عن الخزائن منذ عقود، لتبخر صافرة النهاية هذا الحلم وتحول الأجواء الاحتفالية التي سبقت اللقاء إلى موجة عارمة من السخط والغضب الشديد صفوف عشاق “الزعيم”، الذين حملوا الإدارة الفنية واللاعبين مسؤولية هذا الإخفاق غير المتوقع، بعدما كان الكأس القاري قاب قوسين أو أدنى من دخول خزائن النادي.
وفي تصريح لجريدة “مدار21″، أوضح اللاعب الدولي السابق يوسف الكناوي أن صانداونز الجنوب إفريقي كان خصماً قوياً، ونجح في مسايرة اللقاء بشكل سهّل مأموريته ومنحه هذا التتويج.
وأكد الكناوي أنه بالرغم من كون فريق الجيش الملكي كان الطرف الأقوى في أغلب فترات اللقاء، غير أن صانداونز بدا أكثر تجربة وخبرة، وأدرك تماماً معنى مقولة “النهائيات تُربح ولا تُلعَب”.
وفي حديثه عن حيثيات هذا النهائي، أشار الكناوي بدايةً إلى أن جميع الظروف كانت سانحة للجيش الملكي من أجل التتويج، بدءاً من نتيجة الذهاب التي كانت “صغيرة” ويمكن تداركها، وصولاً إلى مجريات الشوط الأول التي خدمت مصلحة العساكر ومنحتهم ضربتي جزاء في توقيت مهم جداً من عمر اللقاء.
وانتقد الكناوي وبشدة طريقة تدبير فريق الجيش الملكي للمباراة، خصوصاً عقب تسجيل الهدف الأول، حيث اعتبر أنه كان يجدر بـ”العساكر” عدم الانسياق وراء الحماس الزائد، والتريث والتعامل مع اللقاء بشكل هادئ وحذر حتى الرمق الأخير، أو على الأقل مسايرة الشوط الأول بهدوء للحفاظ على التقدم.
وعزا هذه الخسارة إلى تراجع مستوى عدد من اللاعبين، وفي مقدمتهم عميد الفريق ربيع حريمات، موضحاً بالقول: “بعيداً عن ضربة الجزاء التي أضاعها، فحريمات لم يكن في مستواه المعهود، وهذا أثر بشكل كبير على المنظومة، خصوصاً وأنه لاعب يُنتظر منه دائماً تقديم الحلول للفريق. وليس حريمات فقط، بل إن عدداً من اللاعبين الآخرين لم يكونوا حاضرين بالشكل المطلوب في هذا اللقاء”.
وفي المقابل، أشاد المتحدث ذاته بالمستوى الجيد الذي قدمه الثنائي حدراف وآيت أورخان، مشيراً إلى أن هذا الأخير كان الأكثر فاعلية وتأثيراً بتحركاته وبمساندته للدفاع والهجوم بنفس النجاعة والفعالية.
وحمّل الكناوي جزءاً كبيراً من مسؤولية الهزيمة للمدرب ألكسندر سانتوس، خصوصاً أنه قرر خوض اللقاء بدون رأس حربة صريح، وهو ما حرم الفريق من الاستفادة من التمريرات العرضية الحاسمة التي كان يقدمها رضا سليم من الجانب الأيمن.
كما اعتبر الدولي السابق أن المدرب سانتوس عجز عن إدارة اللقاء بالشكل المطلوب، خاصة في تغييراته وقراءته للمباراة، مشيراً إلى أن مباراة الذهاب بدورها سجلت عدة أخطاء وهفوات من طرف المدرب البرتغالي.
ولفت الكناوي إلى أن العارضة التقنية للجيش الملكي أضحت أمام إلزامية تجديد الدماء، وتعويض سانتوس بمدرب مغربي قادر على قيادة السفينة في المرحلة القادمة، مشدداً على ضرورة استثمار إدارة النادي لميزانية مهمة في انتداب عدد من اللاعبين لإغناء التركيبة البشرية للعساكر، والتي لم ترقَ يوم أمس لمستوى المنافسة القارية.
واختتم يوسف الكناوي حديثه مؤكداً أن فريق الجيش الملكي، وبالرغم من كل شيء، فقد قدم مساراً قوياً شرف به كرة القدم المغربية في هذه البطولة، مشدداً على ضرورة استمرار النادي في هذا الخط التصاعدي لإسعاد الجماهير العسكرية في باقي المسابقات الوطنية والقارية.
وبإهداره للقب القاري، أضاع فريق الجيش الملكي فرصة المشاركة في كأس السوبر الإفريقي 2026، التي سيواجه فيها صان داونز نادي اتحاد العاصمة المتوج بكأس الكونفدرالية الإفريقية، إلى جانب تضييع “الزعيم” لمنحة البطل المالية التي يخصصها “الكاف” للمتوج بدوري الأبطال والبالغة 4 ملايين دولار.





