“نقابة مخاريق” تطالب بتعليق العمل بقانون الإضراب

دعا الاتحاد المغربي للشغل الحكومة إلى تعليق العمل بالقانون التنظيمي المتعلق بالإضراب وإعادة فتح مشاورات موسعة لإعداد نص جديد، وذلك في أعقاب صدور رأي استشاري عن محكمة العدل الدولية اعتبرته المركزية النقابية “انتصاراً تاريخياً” لحق الإضراب على المستوى الدولي.
وفي بلاغ للأمانة العامة، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أشادت النقابة بما وصفته بـ“القرار التاريخي” الصادر عن أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، معتبرة أنه يكرّس حق الإضراب باعتباره حقاً مكفولاً ضمنياً للأجراء ومنظماتهم النقابية بموجب الاتفاقية الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية الحق في التنظيم.
وجاء في البلاغ أن هذا الرأي الاستشاري “يشكل انتصاراً تاريخياً للحركة النقابية الدولية وللطبقة العاملة عبر العالم، بما فيها الطبقة العاملة المغربية”، مضيفاً أنه يؤكد أن حق الإضراب “غير قابل للتصرف” ومرتبط عضوياً بحرية التنظيم النقابي.
وأوضح الاتحاد أن المسار الذي أفضى إلى هذا القرار مرّ عبر “مداولات مطولة داخل هيئة المحكمة، ومرافعات الأطراف الحكومية وممثلي أرباب العمل، إلى جانب مساهمات الحركة النقابية الدولية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للنقابات، من نونبر 2023 إلى غاية صدور هذا الرأي”.
واعتبرت المركزية النقابية أن القرار يشكل “معياراً دولياً جديداً لا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه عبر تشريعات وطنية تراجعية”، في إشارة إلى القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط ممارسة حق الإضراب، والذي سبق أن أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط النقابية والحقوقية.
وأضاف البلاغ أن “بعض القوانين الوطنية تم اعتمادها بشكل يفرض شروطاً تعجيزية على ممارسة هذا الحق، ويُدرج مقتضيات زجرية وعقابية تتعارض مع جوهره وروحه”.
وفي هذا السياق، شدد الاتحاد على أن رأي محكمة العدل الدولية “يؤكد صواب مواقف الاتحاد المغربي للشغل الذي ظل يرفض القانون التنظيمي المذكور وينبه إلى مخاطره القانونية والسياسية، بما قد يعرض البلاد للمساءلة الدولية في ما يتعلق بالحقوق والحريات الأساسية في العمل”.
وجدد الاتحاد المغربي للشغل مطالبته بـ“تعليق العمل بالقانون التنظيمي 97.15، وفتح مفاوضات حقيقية وجادة من أجل إعداد قانون جديد لممارسة حق الإضراب يكون متوازناً، ومتوافقاً مع ما جاء في رأي محكمة العدل الدولية، ومع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة”. وأكد على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في معالجة هذا الملف “بما يضمن حماية حق الإضراب باعتباره حقاً دستورياً وكونياً للطبقة العاملة”.





