مجتمع

تحذيرات من تدهور أوضاع المغاربة بسبتة ومطالب بالتحقيق في اعتداءات جنسية

تحذيرات من تدهور أوضاع المغاربة بسبتة ومطالب بالتحقيق في اعتداءات جنسية

حذرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان من تدهور الأوضاع الإنسانية والحقوقية لعدد من المواطنين والمواطنات المغاربة الذين عبروا إلى مدينة سبتة المحتلة وما زالوا عالقين بها، بينهم أطفال وقاصرون وقاصرات، مطالبة السلطات الإسبانية بالتدخل العاجل لتوفير الغذاء والماء والإيواء والرعاية الصحية، وفتح تحقيق قضائي في ادعاءات تتعلق باعتداءات، من بينها اعتداءات جنسية وحالات تحرش جنسي، قالت بعض الإفادات إن مغاربة، خصوصاً النساء والفتيات والقاصرين والقاصرات، تعرضوا لها.

ودعت المنظمة، في نداء عاجل بشأن الوضع الإنساني والحقوقي بالمدينة، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، السلطات الإسبانية إلى التدخل العاجل لحماية المواطنين والمواطنات المغاربة الذين عبروا إلى مدينة سبتة المحتلة وما زالوا موجودين بها، محذرة من تدهور أوضاعهم الإنسانية والحقوقية، ولا سيما في صفوف الأطفال والقاصرين والقاصرات.

وقالت المنظمة إنها تتابع بـ”قلق الوضع الإنساني والحقوقي” الذي يعيشه عدد من المغاربة الموجودين بسبتة، معتبرة أن أوضاعهم “تستدعي تدخلاً عاجلاً لحماية حياتهم وسلامتهم وكرامتهم”.

وبحسب المعطيات الميدانية التي تقول المنظمة إنها جمعتها من خلال “الرصد والمعاينة والاستماع إلى شهادات متقاطعة”، فإن عدداً كبيراً من هؤلاء الأشخاص يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والماء، ويعتمدون بشكل شبه كلي على مساعدات محدودة يقدمها سكان من أصول مغربية بمدينة سبتة وبعض الجمعيات المحلية.

وأشارت المنظمة إلى أن عدداً من المغاربة يوجدون من دون مأوى، سواء في الشوارع أو في ساحات مكتظة لا تتوفر فيها شروط السلامة والصحة والرعاية الضرورية، محذرة من أن هذه الظروف “تعرض حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية لمخاطر جدية”.

كما تحدثت المنظمة عن تسجيل حالات عنف واعتداءات، معتبرة أن هذه الوقائع تستوجب “اتخاذ تدابير حمائية عاجلة وفعالة” تراعي معاناة الوافدين إلى المدينة.

وفي هذا السياق، حملت المنظمة السلطات الإسبانية مسؤولية حماية حياة وحقوق جميع الأشخاص الموجودين داخل مدينة سبتة “دون تمييز”، وطالبتها بالتدخل العاجل لضمان توفير الغذاء والماء والإيواء وجميع الاحتياجات الأساسية للمتواجدين بالمدينة، بما يستجيب لمعايير حماية الكرامة الإنسانية، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر هشاشة.

كما دعت إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين جميع العالقين من الاستفادة الفعلية من الخدمات الصحية والعلاج، مع الحرص على صحتهم الجسدية والنفسية.

وطالبت المنظمة، كذلك، باتخاذ تدابير عاجلة لحماية النساء والأطفال والقاصرين والقاصرات من مختلف أشكال العنف والاستغلال والاتجار بالبشر.

وفي الجانب المرتبط بالاعتداءات، دعت المنظمة إلى “فتح تحقيق قضائي حول ادعاءات الاعتداءات بكل أشكالها”، مشيرة، استناداً إلى بعض الإفادات، إلى ادعاءات بشأن اعتداءات جنسية وحالات تحرش جنسي تعرض لها بعض المواطنين المغاربة بسبتة، خصوصاً النساء والفتيات والقاصرين والقاصرات.

كما طالبت بتقديم الدعم النفسي والقانوني للضحايا، إلى جانب دعم الجمعيات المحلية التي تقدم المساعدة القانونية والصحية والنفسية والغذائية، وتيسير عملها وتمكينها من الوصول إلى الأشخاص المحتاجين للمساعدة، بما يضمن استمرار هذه الخدمات في ظروف ملائمة.

وأكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن حماية حياة الأشخاص الموجودين بمدينة سبتة وسلامتهم وكرامتهم “لا تحتمل التأخير”، داعية السلطات الإسبانية إلى التحرك العاجل واتخاذ التدابير اللازمة لمنع مزيد من تدهور الوضع وضمان حماية جميع الأشخاص دون تمييز.

وشددت المنظمة على ضرورة أن يتم ذلك “في إطار مقاربة قائمة على حقوق الإنسان وبما ينسجم مع الالتزامات الدولية للمملكة الإسبانية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News