مجتمع

مطالب نقابية بتعميم منحة عيد الأضحى واعتماد “الشهر الثالث عشر”

مطالب نقابية بتعميم منحة عيد الأضحى واعتماد الشهر الثالث عشر

رفعت المنظمة الديمقراطية للشغل مذكرة الترافعية، إلى رئيس الحكومة ووزيرة الاقتصاد والمالية، مطالبةً الحكومة “بالتدخل العاجل لإنصاف الشغيلة المغربية عبر إصدار مرسوم يقضي بتعميم منحة عيد الأضحى وإقرار “الشهر الثالث عشر” لفائدة جميع الموظفين والعمال والمتقاعدين، بالقطاعين العام والخاص، والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية”.

وجاءت المذكرة، التي اطلعت عليها جريدة “مدار21″، “انسجاماً مع التزامات الحكومة المعلنة في إطار بناء “الدولة الاجتماعية”، واعتباراً للظرفية الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها الطبقة العاملة وعموم المتقاعدين، نتيجة الارتفاع المتواصل للأسعار وتآكل القدرة الشرائية”.

وأكدت المركزية النقابية على أن “هذا المطلب لا يندرج فقط ضمن آليات الحماية الاجتماعية، بل يشكل ضرورة ملحة لتحقيق الإنصاف ورفع الحيف والتمييز”.

وشددت النقابة على أنه “لا يمكن الحديث عن “العدالة الاجتماعية” في ظل استمرار تفاوتات قطاعية غير مبررة، حيث تستفيد بعض المؤسسات العمومية وقطاعات محددة من منح ومساعدات بمناسبة الأعياد تتراوح بين 1000 و3000 درهم، بينما تُحرم قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والجماعات الترابية من أي دعم مماثل، رغم خضوع الجميع لنفس المنظومة القانونية والضريبية”.

ولفتت إلى أن “هذا التمييز القطاعي يكرس الإحساس بالغبن ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه دستورياً، كما يتعارض مع مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية التي ترفعها الدولة كشعار والتزام سياسي ومؤسساتي”.

ولفتت إلى أن الأجور الحالية أصبحت غير قادرة على “مواكبة الارتفاع المتزايد لتكاليف المعيشة والالتزامات الاجتماعية المتعددة التي تتحملها الأسر المغربية، خاصة خلال شهر رمضان، وعيد الأضحى، والعطلة الصيفية، والدخول المدرسي”.

وأوضحت أن “إقرار منحة عيد الأضحى واعتماد “الشهر الثالث عشر” يشكلان إجراءً اجتماعياً واستعجالياً من شأنه التخفيف من الأعباء المالية وتحسين الحد الأدنى من الكرامة المعيشية لفئات واسعة من الأجراء والمتقاعدين، باعتبارهم ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني والاستقرار الاجتماعي”.

ودعت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة إلى “إصدار مرسوم يلزم القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية بتعميم هذه المنح، سواء من الميزانية العامة أو عبر مؤسسات الأعمال الاجتماعية، وفق معايير عادلة ومنصفة”، مطالبة الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى “الانخراط في هذا التوجه الاجتماعي وتعميم منحة عيد الأضحى لفائدة أجراء القطاع الخاص، بما يعزز السلم الاجتماعي ويحافظ على الاستقرار المهني”.

وأكدت المنظمة أن “الاستثمار الحقيقي في الرأسمال البشري وتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للموظفين والعمال يظل المدخل الأساسي للرفع من المردودية وتحسين جودة الخدمات العمومية”، مشددة على أن “الدولة الاجتماعية ليست مجرد شعار، بل هي سياسات عملية تضمن كرامة المواطن وتعزز التماسك والاستقرار المجتمعي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News