أوزين للمغاربة: لا تبيعوا 5 سنوات من مستقبلكم بقفة أو 200 درهم

دعا محمد أوزين المواطنين إلى “تحمل مسؤوليتهم” في الاختيار السياسي خلال الاستحقاقات الانتخابية المقررة شهر شتنبر المقبل، وإلى عدم بيع أصواتهم مقابل “قفة أو 200 درهم” سيدفعون ثمنها طيلة 5 سنوات مقبلة.
وقال أوزين، أمس السبت، خلال لقاء تواصلي بالرباط، خصص لتقديم الخطوط العريضة لـ”التعاقد الحركي”، إننا “نريد المواطن اليوم أن يتحمل مسؤوليته، ألا يبيع مستقبله ومستقبل أولاده بقفة أو 200 درهم لأنه في آخر المطاف لن يتغير شيء في حياته، ولكن سيرهن مستقبله لخمس سنوات قادمة”.
وأوضح أوزين، في سياق تقديمه لهذا التصور السياسي، أن الحزب “لن يقدم برنامجا انتخابيا بل تعاقدا”، معتبرا أن الفرق بينهما يكمن في طبيعة المقاربة، حيث قال: “بالعودة إلى برامج الأحزاب السابقة تجدونها كلها مؤشرات وأرقام، عبارة عن مزاد علني للأرقام دون الوقوف على مصادر التمويل أو كلفته”.
وأضاف الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن التجارب السابقة أظهرت هوة شاسعة بين البرامج الانتخابية وما ينزل على أرض الواقع، مضيفا: “اليوم لا نريد أن نكذب على المغاربة، وعوض تقديم برنامج سنقدم تعاقدا مبنيا على مجموعة من الإصلاحات الجوهرية التي سنترجمها إلى إجراءات، ونريد المغاربة أن يروها ويقرؤوها ويتفاعلوا معها”.
وأكد أن هذا التعاقد يقوم على إجراءات وصفها بـ”العملية والعلمية الدقيقة وغير المبنية على أرقام هدفها استمالة أصوات الناخبين”، مضيفا أن الهدف هو “بناء الثقة بين السياسي والمواطن”.
وفي حديثه عن المؤشرات الاقتصادية، توقف أوزين عند معدل النمو، قائلا: “معدل النمو شئنا أم أبينا هو تحت رحمة الأمطار، معدل النمو رهين بالمحصول الزراعي شئنا أم أبينا”، موضحا أنه “إذا وضعنا محصولا زراعيا في حدود 80 مليون قنطار فسنسير في معدل نمو من 3 إلى 3.1 بالمئة، وإذا وضعنا أقل من 80 مليون قنطار ينخفض معدل النمو”.
وأضاف: “كيف لنا أن نعد المغاربة مرة أخرى بنسب تشغيل عالية بالملايين ونحن نعرف أننا غير قادرين على التحكم في نسب النمو لأنها مرتبطة بالأمطار، وكل نسبة نمو تعطينا معدل 24 ألف منصب شغل”.
وشدد على صعوبة الالتزام ببرامج مبنية على أرقام، قائلا: “صعب جدا اليوم أن ندخل في برامج وأرقام لن نقدر على الالتزام بها مع المغاربة، التعاقد الحقيقي أن نقول للمغاربة ما نحن قادرون على فعله وما نحن غير قادرين عليه”.
واعتبر أوزين أن “التعاقد الحركي” يقوم على “مسؤولية مشتركة بين حزب الحركة الشعبية وبين المواطنين”، مضيفا: “هي إصلاحات جوهرية كانت نتيجة بحث وتفكير عميق، لم نذهب إلى مكاتب الدراسات لنقف على واقع الجبال والقرى والواحات، بل هو منتوج عقول حركية وأبناء الهامش من الحركيين والحركيات الذين وقفوا من خلال الإنصات وجس نبض الشارع على الهواجس والمشاكل والانتظارات”، مضيفا: “اليوم نبلورها في هذا التعاقد”.
وشدد الأمين العام لحزب “السنبلة” على فكرة المسؤولية المتبادلة، قائلا: “نريد أن المواطن يتحمل مسؤوليته، اليوم جاء الوقت لنتحمل جميعا مسؤوليتنا.. لذلك هو تعاقد في اتجاهين، ولا يمكن أن يكون اتجاه واحد”.





