“إعلان مراكش” يدعو لتوظيف الذكاء الاصطناعي ودبلوماسية المياه لمواجهة الأزمات

دعا “إعلان مراكش” للمعرض الدولي لتقنيات الماء والتطهير والطاقة إلى طرح مقاربة حديثة تتجاوز الحلول التقليدية، عبر الدعوة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية في تدبير الموارد المائية، إلى جانب تعزيز ما بات يعرف بـ”دبلوماسية المياه” كآلية للتعاون والاستقرار، خاصة على مستوى إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط.
واختتمت أشغال الدورة التاسعة للمعرض الدولي لتقنيات الماء والتطهير والطاقة، أول أمس الجمعة بمراكش، باعتماد “اعلان مراكش” الداعي إلى تفعيل مقاربة شمولية في مواجهة الأزمات المناخية والمائية والطاقية والغذائية والصحية التي تواجهها المجتمعات المعاصرة.
وأكد الإعلان على أهمية اعتماد مقاربة تقوم على الربط بين الماء والطاقة والفلاحة والصحة، كإطار يتيح تعزيز الأمن المائي والطاقي والغذائي والصحي والإيكولوجي في آن واحد.
ودعت الوثيقة أيضا، إلى إنشاء آليات مشتركة بين القطاعات الوزارية مخصصة للجمع بين المياه والطاقة والغذاء والصحة، وتطوير أطر تنظيمية مندمجة، وتعبئة تمويلات مبتكرة، وتعزيز نظم المعلومات المشتركة، ودعم الابتكارات المجالية، وتطوير الوساطة من أجل تدبير شامل للمياه على مستوى المجالات الترابية، وتعزيز دبلوماسية المياه والتعاون الدولي.
وسجل “إعلان مراكش” أن المياه تشكل المحور الاستراتيجي للتوازنات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والجيوسياسية، داعيا إلى حكامة مجالية مندمجة تستند إلى تخطيط قائم على التشاور، وتبادل البيانات، وعمليات الوساطة الترابية، وتمويلات تعزز التآزر بين القطاعات.
كما شدد الإعلان على وجاهة التدبير المندمج للموارد المائية كأساس عملي للسياسات العمومية، مبرزا أن التعاون ودبلوماسية المياه يشكلان أدوات أساسية للاستقرار والسلام والصمود الجماعي، لا سيما في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط.
وتضمنت الوثيقة أيضا، الدعوة إلى إنشاء آليات للحكامة مبتكرة وشاملة تتيح تنسيق ا أفضل بين القطاعات، وتطوير مشاريع مترابطة قابلة للتطبيق والتمويل، ودمج صحة السكان والنظام البيئي في السياسات العمومية، فضلا عن الاستخدام المسؤول للأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي من أجل تدبير عقلاني للموارد.
من جهة أخرى، دعا الإعلان إلى نقل المعارف بين الأجيال والتعبئة الكبيرة للمواهب الشابة من أجل ضمان انتقال مستدام.
وانطلاقا من كون الماء يعد دعامة أساسية ضمن العلاقة الترابطية بين الماء والطاقة والتغذية والصحة، جدد المشاركون التأكيد من خلال “إعلان مراكش”، على التزامهم الجماعي من أجل بلورة نموذج للتنمية الصامدة والمندمجة والمستدامة قائم على التضامن المعزز بين الشعوب والأجيال والمجالات الترابية، باعتباره الضامن الوحيد لبناء مستقبل الإنسانية بما يتلاءم مع الحفاظ على كوكب الأرض.
ونظم هذا الحدث تحت رعاية الملك محمد السادس، بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والائتلاف المغربي من أجل الماء، وجامعة القاضي عياض بمراكش، إلى جانب فاعلين إعلاميين ومؤسساتيين، فضلا عن شراكات خاصة مرتبطة بمختلف فقرات المعرض.
وتضمن البرنامج العلمي لهذه الدورة لقاء ما بين الأجيال في خدمة الماء تحت عنوان (Intergenerational 4 Water)، جمع الشباب والخبراء حول موضوع “ترابط الماء والطاقة والفلاحة والصحة في خدمة التنمية المستدامة: المغرب كمثال”.
كما اشتمل على منافسة في رياضة الغولف توخت الترويج للغولف الإيكولوجي، وورشة ترفيهية موجهة للأطفال حول موضوع “الماء مدرسة للمواطنة”.




