“الكتاب” يدعو لمعالجة مخلفات فيضانات شفشاون والحسيمة وتاونات وتازة

طالب حزب التقدم والاشتراكية الحكومةَ ببلورة التدابير الضرورية والمتماثلة لمعالجة الأوضاع الناتجة عن الفيضانات في الجماعات والدواوير المجاورة للأقاليم الأربعة المصنَّفَة منكوبة، داعيا إلى “وضع برنامج استعجالي تكميلي واستدراكي، من أجل معالجة مخلفات الفيضانات التي شملت كذلك جماعات ودواوير في أقاليم شفشاون والحسيمة وتاونات وتازة، والتي شهدت أيضا انجرافات للتربة، وإتلاف لمحاصيل زراعية، وتهدُّم مباني سكنية، وتضرر عدد من المسالك والطرق والبنيات التحتية”.
وأشاد حزب التقدم والاشتراكية، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، توصلت به جريدة “مدار21″، “بالتوجيهات الملكية السامية إلى الحكومة، المفضية إلى وضع برنامجٍ للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات المناخية الاستثنائية”، مجددا إشادته “بالمجهودات الهائلة للسلطات العمومية، بمكوناتها المدنية والعسكرية، في التعامل النَّاجِع مع وقائع الفيضانات”، مثمنا قرار الحكومة “بتصنيف جماعات أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطقَ منكوبة، مع بلورة برنامج للمساعدة والدعم”.
وأكد الحزب على “ضرورة أن تلتزم الحكومة فعليا بالتنفيذ الصارم للبرنامج المذكور، بما في ذلك تقديم التعويضات المتناسبة مع حجم الأضرار، على الوجه الأكمل والأمثل، وبسرعةٍ ونجاعةٍ ومسؤولية، وطِبقاً لمعايير الإنصاف والعدالة، ووفق مقاربةٍ ترابية تقوم على الإشراكِ الحقيقي للهيئات المنتخبة وللفعاليات المحلية الجادة”.
واستحضر المكتبُ السياسي “كون التغيرات المناخية، وما يرافقها من ظواهر طبيعية متطرفة وقُصوى، صارت واقعاً يتعين على بلادنا التعاملُ معه بنيويًّا وفق تصورٍ تنمويٍّ شامل يقومُ على مبدأ العدالة المناخية، خاصة بالنسبة للفئات الاجتماعية والمجالات الترابية الأكثر هشاشةً، ويستند إلى مقارباتٍ متوسطة وبعيدة المدى، تمزج بين سياسات التكيُّف والتخفيف، وبين التحضير الاستباقي لتدبير الكوارث الطبيعية، وبين تجديد مقاربات التعمير وإعداد التراب والتخطيط الترابي”.
ومن جهة أخرى، أعرب التقدم والاشتراكية عن تطلعه إلى أن “تُسفِرَ التطوراتُ الجاريةُ بخصوص قضية الصحراء المغربية عن ترسيمِ الطيِّ النهائي والقَطْعي للنزاع المفتعل، وذلك على قاعدة الحكم الذاتي في كنف السيادة المغربية، بناء على ما كرسه القرار الأخير لمجلس الأمن رقم 2797”.
وأكد على أن “المرحلة الحالية، والمراحل اللاحقة المرتبطة بتنزيل مشروع الحُكم الذاتي في جهة الصحراء المغربية، تَطرحُ عدداً من التحديات، وتستلزم من بلادِنا، منذ الآن، تحضير الأجواء اللازمة، حتى يمر كل المسلسل بجميع أبعادِهِ في أحسنِ الظروف. وذلك ما يتطلبُ تمتينَ جبهتنا الداخلية على كافة المستويات الديمقراطية والاجتماعية والاقتصادية، والاعتمادَ على الإشراكِ المتواصل للأحزاب السياسية الوطنية، ترسيخا لتملم المجتمع المغربي وقِواه الحية للمرحلة الدقيقة، بكل ما تحمله من فرص وآفاق، ومن تحديات وتعقيدات”.
من جهة أخرى، رحب المكتبُ السياسي “بانفراج وضعية الاحتقان التي شهدتها ساحة مهنة المحاماة، من خلال عودة المحامين إلى استئناف عملهم، على أساس إجراء تشاور أعمق بخصوص مراجعة قانون تنظيم المهنة قبل إحالته على مسطرة المناقشة والمصادقة التشريعية”.
وأعرب حزب التقدم والاشتراكية، عن تطلُّعِهِ إلى أن “يتمَّ الحوار حول هذا الإصلاح الضروري، بشكلٍ إيجابي وتوافقي ومنتج للحلول، بما يُفضي إلى صيغةٍ متماسكة وخلَّاقَة لمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة؛ وبما يحفظ المكانة المجتمعية البارزة لهذه المهنة النبيلة والمرتبطة بالحريات والحقوق والديمقراطية؛ وبما يَصون استقلاليتها وتنظيمَها الذاتي؛ ويُحَصِّنها من كل الممارسات غير المتلائمة مع رسالتها النبيلة؛ وبما يجعلها في خدمة حق المواطن في الولوج إلى العدالة وفي المحاكمة العادلة”.





