رياضة

تراكم المؤجلات يُربك الدوري المغربي ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص

تراكم المؤجلات يُربك الدوري المغربي ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص

تطرح برمجة البطولة الوطنية الاحترافية العديد من علامات الاستفهام، خاصة في ظل العدد الكبير من المباريات المؤجلة التي تنتظر الفرق الوطنية الملتزمة بالمشاركات القارية. إذ لم تخض هذه الفرق أي لقاء في البطولة الاحترافية منذ الفترة التي سبقت التوقف الدولي، حيث لم يخض نادي نهضة بركان سوى ست مباريات فقط إلى حدود الساعة.

واعتبرت فئة واسعة من الجماهير المغربية أن عدم استئناف كل الفرق الوطنية لمبارياتها على المستوى المحلي قد يشكل عاملًا سلبيًا، خصوصًا في ظل ارتفاع عدد المؤجلات، إضافة إلى برمجة مزدحمة تنتظر الأندية، تشمل مباريات كأس العرش، مع توقعات بحدوث توقف دولي بسبب كأس إفريقيا للسيدات، التي ستنظم بالمغرب شهر مارس المقبل.

وفي تصريح لجريدة “مدار21”، أكد الإطار الوطني عادل فرس أنه من الطبيعي وجود مباريات مؤجلة في البطولة، غير أن المقلق، حسب تعبيره، هو تأجيل نصف مباريات الموسم وعدم خوض الفرق الوطنية لمبارياتها المحلية.

وأوضح فرس موقفه قائلًا: “هذه التوقفات تعد سيفًا ذو حدين، إذ تسمح للفرق المشاركة قارياً بالتركيز على التزاماتها القارية والحصول على قسط من الراحة، خاصة مع ضغط السفر، لكنها في المقابل قد تنعكس سلبًا على الفرق التي تضطر للانتظار أسبوعين من أجل خوض مباراة واحدة في البطولة، ويمكن تقبل هذا الوضع نسبيًا، باعتبار أننا ما زلنا في النصف الأول من البطولة، ولا يزال الصراع على اللقب أو الهبوط بعيدًا نوعًا ما.”

وأشار فرس إلى أنه كان من الأفضل أن تخوض الفرق الملتزمة قارياً مباراتين في الأسبوع، كما هو معمول به في الدوريات الكبرى، معتبرًا أن ذلك من شأنه أن يساهم في سير البطولة بوتيرة طبيعية، مع تقليص عدد المؤجلات.

وأضاف: “يجب أن نصل إلى مستوى من الاحترافية يسمح للاعبين بخوض مباراتين إلى ثلاث مباريات في الأسبوع، كما هو الحال في عدة دوريات أوروبية وإفريقية وعربية، على غرار الدوري المصري الذي أصبح من أقوى الدوريات الإفريقية”.

وشدد المتحدث ذاته على ضرورة أن تأخذ العصبة الوطنية الاحترافية هذه المعطيات بعين الاعتبار، من أجل احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الفرق، محذرًا من التأثير السلبي لكثرة المباريات على اللاعبين، وكذلك على الأندية التي تحتاج إلى وقت أطول للتأقلم مع نسق المنافسة.

واختتم عادل فرس حديثه بالتأكيد على أهمية اعتماد مبدأ تكافؤ الفرص أيضًا على مستوى البث التلفزيوني، معتبرًا أنه من غير المنطقي برمجة عدد من المباريات في الساعة الرابعة عصرًا، مطالبًا بمنح الفرق الصغيرة فرصة أفضل للظهور للجماهير المغربية كنوع من الدعم وترك الفرص لهاته الفرق للتسويق لنفسها، ولمدنها، ولجماهيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News