بن إبراهيم: وسّعنا صلاحيات الوكالات الجهوية لحل نزاعات الرخص وتسريع الاستثمار

كشف كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، أن مشروع قانون رقم 64.23 يتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان منح صلاحيات جديدة لحل نزاعات الرخص وتسريع الاستثمار.
وقال بن إبراهيم، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة تشريعية للتصويت على مشروع القانون، أنه “يكرس تعزيز صلاحيات المدير العام للوكالة الجهوية، مما يضمن فعالية القرار وسلاسة تدبير الملفات”، مؤكدا أنه “تم إسناد اختصاص جديد ذي بعد عملي وإنساني في آن واحد، يتمثّل في التحكيم والتسوية الودية للخلافات التي قد تنشأ بين المواطنات والمواطنين أو المستثمرين من جهة، والتمثيليات الإقليمية للوكالة من جهة أخرى، أثناء دراسة ملفات طلبات الرخص والأذون”.
وسجل الوزير أن إقرار صلاحية التحكيم والتسوية الودية لفائدة المدير العام “لا يشكل مساسا بمبدأ المشروعية، بل هو ترجمة لإدارة مسؤولة وقريبة، تختار الحل بدل التعقيد، والتسوية بدل النزاع، في احترام تام للقانون، بما يخدم مصلحة المواطن والاستثمار والجهة”.
وتابع بأن إعداد مشروع هذا القانون “يأتي تفعيلا للتوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، وتلك الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات بخصوص إعادة تموقع الوكالات الحضرية”، مفيدا أن “التشخيص الموضوعاتي لمنظومة التعمير والإسكان أبان عن مجموعة من الإكراهات”.
وأوضح أنه من بين هذه التحديات المطروحة “تعدد المتدخلين، وضعف الانسجام الجهوي، وتفاوت الأداء بين المجالات، وتعقيد المساطر، وهو ما أثر سلبا على جاذبية الاستثمار وعلى جودة الخدمات المقدمة للمواطن”.
وأبرز المسؤول الحكومي أن المشروع يؤسّس “لنموذج مؤسساتي جهوي جديد يقوم على إحداث وكالة جهوية للتعمير والإسكان بكل جهة، كمؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، ويطابق نفوذها الترابي النفوذ الجهوي، مع ضمان القرب من خلال تمثيليات محلية”.
وأردف كاتب الدولة أنه يروم “توحيد الرؤية والتدخل في مجالات التعمير والإسكان، وتعزيز دور الوكالات في مواكبة الاستثمار، وتنمية العالم القروي، ومحاربة السكن غير اللائق، والمساهمة الفعلية في تنزيل السياسات العمومية على المستوى الترابي”.
وأشار إلى أن النص “يرسّخ حكامة حديثة من خلال مجالس إدارة فعالة، وصلاحيات تنفيذية واضحة، وآليات للتتبع والتقييم، إلى جانب عناية خاصة بالموارد البشرية عبر توحيد الوضعيات القانونية وضمان الحقوق المكتسبة”.
ولفت إبن إبراهيم إلى أن المشروع “لا يشكل مجرد إعادة تنظيم إداري، بل هو خيار استراتيجي للدولة يرمي إلى جعل الجهة فضاءً حقيقيا للتخطيط واتخاذ القرار، وتحسين جودة الخدمات، وتسريع وتيرة الاستثمار بما يخدم التنمية الترابية المتوازنة”، خالصا إلى أن إسناد النص هو “انتصار لرهان الدولة المجالية، وللتنمية المتوازنة، ولمغرب الجهات القوية والمتضامنة”.





