الجزائر تسقط الكونغو بهدف قاتل وتعبر إلى ربع نهائي كأس إفريقا

تجاوز المنتخب الجزائري عقبة الكونغو الديمقراطية، وحجز بطاقة التأهل إلى ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم، المقامة حاليا بالمغرب، بفوز صعبة بنتيجة (1-0) بعد التمديد للشوطين الإضافيين، في المباراة التي جمعتهما عشية اليوم الثلاثاء على أرضية ملعب ولي العهد الأمير مولاي الحسن بالرباط.
وتعد المرة الثامنة التي يتجاوز فيها منتخب “الخضر” الدور الثاني لكأس إفريقيا للأمم في تاريخ مشاركاته الـ21 في المسابقة، وثاني مرة يبلغ فيها ربع النهائي منذ تطبيق النظام الجديد للمسابقة في نسخة 2019 بمصر.
وانطلقت المباراة باندفاع كونغولي مباغت مع ضربة البداية لخلط الأوراق مبكرا، بيد أن دفاع الجزائري كان يقظا ونجح في امتصاص حماسة مهاجمي “الفهود”.
وغلب الحذر التكتيكي على الربع الساعة الأول من الشوط الأول، كان فيها “الخضر” الأكثر بحثا عن الهدف، في وقت غلب الاحتكاك البدني القوي على تدخلات اللاعبين الكونغوليين للحد من خطورة وسرعة لاعبي الجزائر.
وسنحت أولى الفرص للجزائر في الدقيقة الـ17 من ضربة خطأ نفذها القائد رياض محرز، وارتطمت بعيسى ميندي لتمر بجانب القائم الأيسر.
وكاد قائد الكونغو شانسيل مبيمبا أن يسجل خطأ في مرمى فريقه في الدقيقة الـ21، بعدما حاول إبعاد عرضية منخفضة قوية لرفيق بلغالي صوب القائم الثاني.
ورد “الفهود” بأول تهديد في الدقيقة الـ25، بعد انسلال سيدريك باكامبو، فسدد كرة قوية أبعدها الحارس الجزائري لوكا زيدان بصعوبة إلى الركنية، التي كاد أن يحولها المدافع أكسيل توانزيبي إل هدف برأسية قوية مرت قريبة القائم الأيسر.
وفي وقت سيطر “محاربو الصحراء” على إيقاع المباراة باحتكار الكرة في وسط الملعب، كان الكونغو الديمقراطية أكثر خطورة بهجمات خاطفة، وكاد باكامبو أن يهز الشباك في الدقيقة الـ34، لكن رأسيته مرت قريبة من القائم الأيسر.
وفي وقت بدأ “الفهود” في التقدم والضغط على الدفاع الجزائري، كاد إبراهيم مازا أن يباغت الحارس ليونيل مباسي بتسديدة من خارج منطقة الجزاء، لكنها مرت قريبة من القائم الأيسر في الدقيقة الـ42، ليسدل ستار النصف الأولى من المباراة كما بدأت (0-0).
واستهل الكونغوليون الشوط الثاني بضغط هجومي على المرمى الجزائري، الذي تحمل عبء الدقائق الأولى، مكتفيا بالاعتماد على الهجمات المرتدة.
وأجرى المدرب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش تغييرا اضطراريا في الدقيقة الـ50، بإخراج إسماعيل بناصر وإشراك حيماد عبدلي مكانه.
واستمر الضغط الكونغولي أمام تراجع جزائري أغلق كل المنافذ المؤدية إلى المرمى، ما دفع سيباستيان ديسابر إلى إجراء أول تغييراته في الدقيقة الـ61 بإدخال نتانيال مبوكو مكان إليا لينا.
وفي الدقيقة الـ69، نفذ رياض محرز ضربة خطأ مباشرة مرت فوق العارضة، ليغادر أرضية الملعب رفقة آيت النوري، تاركين مكانيهما لزين الدين بلعيد وأنيس موسى. ورد عليه المدرب الكونغولي بإشراك الثنائي كاكوتا مابينغا وغيدو كاييمبي مكان أكسيل توانزيبي وأييل موكاوو.
وأعطت تغييرات بيتكوفيتش نفسا جديدا للخط الأمامي لـ”الخضر”، وكاد عمورة أن يهز الشباك في الدقيقة الـ79، بعدما راوغ من الجهة اليسرى وانسل داخل منطقة الجزاء، فسدد الكرة سهلة بين يدي الحارس.
وفي الدقيقة الـ84، رمى الناخب الجزائري بأخر أوراقه الهجومية بإدخال رأس الحربة بغداد بونجاح مكان إبراهيم مازا، في حين دخل من الجانب الكونغولي فيستون ماييلي وميشيل بالي كويسا مكان ثيو باطومبو وسيدريك باكامبو.
وكاد البديل ماييلي أن يسجل هدفا قاتلا في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، لكن المدافع الجزائري غير مسار الكرة قبل أن تصل رأسه قرب المرمى، ليطلق الحكم المصري محمد منصور صافرة نهاية المباراة بالتعادل السلبي، ويمدد عمر المواجهة إلى شوطين إضافيين.
وانطلق الشوط الإضافي الأول باندفاع جزائري أجبر زملاء مبيمبا على التراجع إلى الثلث الأخير من الملعب. وأهدر بونجاح كرة هدفا محققا، بعدما انسل من الجهة اليسرى وسدد كرة قوية مرت قريبة من القائم الأيمن.
وناور زملاء عيسى ميندي فيما تبقى دقائق الشوط، لكن محاولاتهم ارتطمت بدفاع كونغولي صلب.
وتواصل الضغط الجزائري مطلع الشوط الإضافي الثاني، لكن دون نجاعة هجومية، وكاد فارس الشايبي أن يزور الشباك بتسديدة قريبة صدها الحارس ببراعة، قبل أن يعود للتألق بالتصدي لتسديدة مماثلة من بونجاح.
ورمى المدرب الجزائري بورقتي بولبينة وزروقي مكان بوداوي والشايبي في الدقيقة الـ113 أملا في حسم نتيجة المواجهة قبل ضربات الحظ، ما تأتى له في الدقيقة الأخير بتسديدة رائعة من بولبينة (1-0).





