السعدي: التعاونيات رافعة للتشغيل

عقد مجلس إدارة مكتب تنمية التعاون اجتماعه بالرباط، برئاسة كاتب الدولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي.
وذكر بلاغ للمكتب، أن السعدي شدد، في كلمة بالمناسبة، على أن القطاع التعاوني يشكل رافعة حقيقية لمواجهة تحديات التشغيل والإدماج الاقتصادي، شرط أن يدعم بأدوات عصرية ومبتكرة لتعزيز فعاليته وتأثيره.
وأضاف المصدر ذاته، أن الاجتماع شكل مناسبة لاستعراض أبرز إنجازات سنة 2025، وتقديم خارطة الطريق الاستراتيجية للمكتب للفترة 2026-2028، والتي ترتكز على برامج هيكلية تهدف إلى تعزيز دور القطاع التعاوني في مجالات خلق فرص الشغل والإدماج الاقتصادي، والتحول الرقمي.
منظومة رقمية متكاملة الخدمة التعاونيات
قام المكتب بإحداث منظومة رقمية شاملة لتحديث آليات مواكبة التعاونيات وخدمتها، حيث تتكون هذه المنظومة من ثلاث ركائز أساسية وهي بنك المشاريع التعاونية؛ الذي يقدم مشاريع مبتكرة تراعي خصوصيات وإمكانيات كل جهة، بهدف خلق فرص عمل للشباب والنساء غير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التدريب، ومنصة رقمية لدعم وتسويق منتجات التعاونيات في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى أكاديمية التعاونيات وهي منصة للتعليم عن بعد مخصصة لتعزيز قدرات التعاونيات لتكون أكثر تنظيما ودينامية وابتكارا.
خلق فرص عمل مستدامة للشباب والنساء
يحتل الإدماج الاقتصادي صلب أولويات المكتب، فحتى نهاية نونبر 2025، بلغ عدد التعاونيات المسجلة 65 ألفا و 315 تعاونية، تضم 788 ألفا و 969 عضوا من بينهم 272 ألفا و 583 امرأة و 18 ألفا و36 شابا. وساهمت هذه الدينامية في خلق 24 ألفا و558 فرصة عمل إضافية خلال السنة.
تعزيز حكامة القطاع التعاوني
يعمل المكتب، عبر شبكة مندوبياته الجهوية، على معالجة الاختلالات وتعزيز مصداقية وشفافية القطاع، ومن أبرز الإجراءات الهيكلية المعتمدة: تعميم النظام المعلوماتي الخاص برقمنة إحداث التعاونيات ابتداء من يونيو 2026، بالإضافة إلى إرساء نظام لتنقيط التعاونيات (Scoring) قائم على الأداء لجعل عمليات المراقبة أكثر فعالية وملاءمة.
إعادة الهيكلة التنظيمية وتحسين ظروف العمل
بإتمام الإطار القانوني الخاص به في مارس 2025، وضع المكتب حدا للنظام المؤقت الذي كان ساريا منذ 1975، محققا مواءمة حكامته مع معايير المؤسسات العمومية العصرية. وانطلاقا من هذا الإصلاح، شرع المكتب في عملية إعادة تنظيم داخلية شاملة، تم من خلالها إحداث هياكل جديدة مخصصة لمواكبة التعاونيات والنهوض بالتشغيل، مما يعكس هوية مؤسسية متجددة تلبي التحديات الحالية.
أداء ميزانياتي محسن وحكامة إدارية متطورة
اعتمد المكتب، في إطار إصلاحاته للحكامة المالية، تخطيطا استراتيجيا قائما على النتائج، تماشيا مع القانون التنظيمي لقانون المالية (LOLF)، وساهم هذا التوجه في تحقيق تحسن ملموس في تنفيذ الميزانية خلال 2025، مما يعكس فعالية الإصلاحات المعتمدة ويدعم انتقال المكتب نحو تعزيز نجاعة الأداء.
رؤية شاملة في خدمة التنمية المستدامة
وفي هذا الصدد، نقل البلاغ عن المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، السيدة عائشة الرفاعي، قولها إنه “من خلال الجمع بين الهيكلة، والرقمنة، وتعزيز الكفاءات، وتسهيل الولوج إلى الأسواق، نعمل على جعل النموذج التعاوني رافعة قوية للتحول الاقتصادي والاجتماعي، وتجسد خارطة طريقنا التزامنا ببناء قطاع تعاوني مبتكر وشامل وقادر على الصمود، يتماشى مع النموذج التنموي الجديد والاستراتيجية الوطنية للتشغيل”.





