ساحة جامع الفنا تراهن على الكان لاستعادة وهجها السياحي

مع اقتراب احتضان المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا، تستعيد ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش نبضها المعتاد، وهي تترقب واحدًا من أكبر الأحداث الكروية في القارة، حدث يراهن عليه مهنيّو الساحة لإعادة الزخم السياحي وتحريك عجلة الرواج الاقتصادي، بعد أشهر وُصفت بالحذرة بسبب الأشغال التي غيّرت مؤقتًا ملامح هذا الفضاء التاريخي.
في قلب الساحة، حيث تختلط روائح المأكولات الشعبية بإيقاعات الفرق الفلكلورية، يعلّق كمال، بائع الأعلام الوطنية، آمالًا كبيرة على “الكان”، وهو يستقبل الزوار بابتسامة لا تخفي حجم الترقب، إذ يؤكد أن مهنيي جامع الفنا يفتحون ذراعَيهم للجماهير الإفريقية والعالمية المنتظر قدومها لمتابعة المباريات، معربًا عن أمله في أن يكون التنظيم في مستوى تطلعات الجميع، بفضل تعبئة السلطات المحلية ومجهودات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وتعاون مختلف المتدخلين.
ويشير كمال إلى أن الساحة تشهد في هذه الفترة عرضًا مكثفًا للمنتوجات المغربية التقليدية، التي تلقى إقبالًا متزايدًا من الزوار المغاربة والأجانب، موضحًا أن السياح يحرصون على التقاط الصور بجانب المعالم التاريخية ورفع العلم الوطني، في مشهد يعكس ارتباطهم بالموروث الثقافي المغربي، ويمنح الساحة حركية خاصة تعزز موقعها كوجهة سياحية عالمية.
على بعد خطوات، وبين طاولات الأكلات الشعبية، يؤكد بائع مأكولات بساحة جامع الفنا، في تصريحات لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن تنظيم كأس أمم إفريقيا سينعكس بشكل إيجابي على السياحة الداخلية والخارجية، خاصة في ظل الأرقام المرتفعة المسجلة على مستوى بيع التذاكر، ما يعزز توقعات المهنيين بموسم استثنائي.
ويضيف المتحدث أن النشاط التجاري بالساحة يبدأ عادة في التحسن ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً، ويستمر إلى حدود منتصف الليل، مبرزًا أن فترات العطل تشهد انتعاشًا نسبيًا، غير أن الرهان الأكبر يظل معلقًا على انطلاق البطولة الإفريقية، سواء من خلال تدفق الجماهير الأجنبية أو عودة مغاربة العالم الراغبين في الجمع بين متابعة المنافسات واكتشاف الأجواء الاحتفالية التي تميز مراكش.
ولا يخفي المتحدث أن الأشغال التي عرفتها ساحة جامع الفنا، خصوصًا تلك المرتبطة بالتجهيزات، أثرت بشكل مؤقت على حركة السياحة، غير أن المؤشرات بدأت تتحسن خلال الأيام الأخيرة، مع بروز مظاهر احتفالية مرتبطة بقرب انطلاق كأس أمم إفريقيا، ما أعاد الثقة إلى المهنيين.
وبين تفاؤل حذر وانتظار كبير، يجمع مهنيّو ساحة جامع الفنا على أن “الكان” ليس مجرد بطولة كروية، بل فرصة حقيقية لإبراز صورة المغرب، وإنعاش اقتصاد المدينة، وتجديد العهد بين مراكش وزوارها، في أمل أن تعود هذه التظاهرة الرياضية بالخير على الساحة وعلى المغرب ككل.





