قيوح عن فاجعة “آيت عميرة”: المركبتان غير مرخصتان وننتظر نتائج التحقيق

أحيى وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، فاجعة وفاة عاملتين فلاحيتين وإصابة 14 شخصا آخرين بإقليم آيت عميرة بسبب حادثة سير لسيارة كانت تقلهم إلى ضيعات فلاحية خلال شتنبر الماضي، بتأكيده أن المركبتين المتورطتين في الحادث غير مهيأتين للنقل الجماعي للأشخاص أو للنقل المزدوج، ولا تتوفران على أي ترخيص من الوزارة يخول لهما القيام بالنقل الجماعي للأشخاص، مؤكدا أن هذا النوع من المركبات يخضع لعملية المراقبة التقنية كل 6 أشهر.
وأضاف المسؤول الحكومي، في جواب كتابي على سؤال النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، خديجة أورهال، حول الآليات المهترئة المستخدمة في نقل العاملات والعمال الزراعيين، أن الحادث المروري الذي وقع يوم 21 شتنبر 2025 حوالي الساعة 7 صباحا و20 دقيقة على مستوى الطريق الإقليمية رقم 1014 الرابطة بين بيوكرة وتيفنيت (دوار) توك الريح قيادة آيت عميرة إقليم اشتوكة آيت باها الذي خلف وفاة شخصين و 14 جريحا، ناجم عن اصطدام بين مركبة من نوع “Pick-Up Isuzu” التي كان ينقل سائقها على متنها 8 عاملات فلاحيات مع مركبة من نوع “Hyundai” كانت تنقل على متنها 12 عاملة فلاحية.
وأشار الوزير ذاته، في الجواب الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، إلى أن السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي حلت بعين المكان، حيث باشرت الإجراءات القانونية من خلال المعاينة الميدانية وجمع المعطيات المرتبطة بالحادث، مع تحرير محضر رسمي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات بشأن أسباب وملابسات هذا الحادث المأساوي.
وعلاقة بالفواجع التي تهز الرأي العام عند وقوع حوادث سير مميتة من هذا النوع، أوضح قيوح أن نقل العاملات والعمال الفلاحيين، يعتبر نقلا خاصا جماعيا للأشخاص كنقل المستخدمين في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات، مبرزاً أن الترسانة القانونية ببلادنا المنظمة لهذه الخدمات تشكل إطارا ملائما لمعالجة إشكالية نقل العمال الفلاحيين وتحسين ظروف نقلهم بما يراعي الخصوصيات الاجتماعية لهذه الفئة ويضمن كرامتها وسلامتها خلال عملية النقل.
وبالنظر لأهمية هذا الموضوع والتفكير في إيجاد حل شمولي ومستدام يكفل تنظيم هذا النوع من النقل الذي يكتسي بعدا محليا ويأخذ بعين الاعتبار خصوصيات النشاط الفلاحي الذي يطغى عليه الطابع الموسمي، سجل الوزير عينه أنه سبق أن اقترحت الوزارة إدراج تدارس موضوع نقل العاملات والعمال الفلاحيين ضمن أشغال اللجنة الموضوعاتية للنقل، تفعيلا لممارسة الجهة لاختصاصاتها الذاتية في مجال النقل في إطار تنزيل ورش الجهوية المتقدمة بتنسيق مع القطاعات والهيئات المعنية، والتي تشكل إطارا ملائما للمساهمة في مقاربة ومعالجة موضوع التنقلات بغية توفير حلول نقلية مناسبة تحترم القوانين المعمول بها في مجال النقل الطرقي الجماعي للأشخاص وتراعي الخصوصيات الجهوية والمحلية.
وبخصوص الإجراءات المتخذة لضمان سلامة الركاب وتعزيز آليات المراقبة الخاصة بمركبات النقل الجماعي للأشخاص المرخصة لهذا الغرض من طرف الوزارة وفق الضوابط التنظيمية المعمول بها في هذا المجال، أوضح الوزير عينه أن هذه المركبات تخضع لعملية المراقبة التقنية كل 6 أشهر بهدف التحقق من كونها في حالة جيدة للسير والجولان ولا يشوبها أي عيب أو خلل ميكانيكي، وأن أجهزة سلامتها تشتغل بصفة عادية ومزودة باللوازم الضرورية وتستجيب للشروط المقررة بموجب القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق ونصوصه التطبيقية.
ولفت الجواب عينه إلى أن المصالح الترابية للوزارة تعمل من خلال فرق المراقبة الطرقية التابعة لها، وفي نطاق الاختصاصات الموكولة إليها، على برمجة عمليات المراقبة الطرقية على جميع أنشطة النقل الطرقي المهني التي تشرف عليها، ومن ضمنها النقل الجماعي للأشخاص، إلى جانب حرصها على مراقبة مدى توفر المركبات المستعملة لهذا الغرض على التراخيص والمعايير المطلوبة لنقل الأشخاص وقيامها بمعاينة وزجر أي مخالفة خارجة عن الإطار القانوني الجاري به العمل في هذا المجال.





