بوعروة: الأعمال التراثية والقروية تعيد إحياء الذاكرة الشعبية المغربية

أكد السيناريست أحمد بوعروة أن اختياره لتيمة الأعمال التراثية والقروية يرجع لاستحضارها الذاكرة الشعبية التي تعكس أصالة الحياة المغربية، وتقرب المشاهد من جذوره وثقافته.
ويضيف بوعروة في تصريح لجريدة “مدار21” أن هذه الأعمال تحقق أيضا صدى واسعا، إلى جانب سهولة بناء قصص ذات قوة وجدانية، ولكون المجتمعات القروية والجبلية تزخر بقيم مثل التضامن والشرف والصراعات الإنسانية البسيطة، ما يمنح الدراما عمقا تلقائيا.
وبخصوص مسلسله الجديد الذي اختار له عنوان “حموشان وهلالة”، كشف بوعروة أن هذا العمل الجديد الذي يجري حاليا تصويره في منطقة سكورة مداز بإقليم بولمان، وسط مناطق جبلية تُعرف بتنوعها الطبيعي وعمقها الإنساني، ينتمي إلى فئة الأعمال الدرامية.
وأكد بوعروة أنه على الرغم من كون العمل ليس تراثيا خالصا، إلا أنه يستمد جزءا كبيرا من روحه البصرية والدرامية من البيئة الجبلية، ما يمنحه طابعا قريبا من التراث المحلي من حيث الأجواء والعلاقات والعوالم القروية البسيطة.
وأفصح عن كون المسلسل يقدم قصة إنسانية يومية تنبع من قلب مجتمع قروي جبلي، ويركز على تفاصيل الحياة داخل منطقة معزولة، بما فيها من تضامن وصراعات صغيرة وحكايات تتشكل من نبض الناس وطبيعة المكان.
وأشار إلى أن العمل يعتمد على فضاءات طبيعية جبلية تمنح المشاهد واقعية عالية، بمشاركة سكان المنطقة إلى جانب الممثلين المحترفين، ما يضفي مصداقية على المشاهد القروية، مبرزا أنه يحمل نَفَس التراث الجبلي ويقدم البيئة القروية الأصيلة برؤية درامية معاصرة.
وعن اختياره التصوير بالجبل، أبرز أن ذلك يرجع إلى غنى البيئة الجبلية بصريا ودراميا، إذ إن سكورة مداز تقدم طبيعة متنوعة من جبال ومسالك وعرة ودواوير متفرقة، ما يمنح العمل واقعية وقوة تصويرية لا يمكن الحصول عليها في المدن أو الفضاءات المصطنعة.
ويراهن بوعروة من خلال هذا العمل على إبراز الجبل بحلة مختلفة، ليس بتوظيف الجوانب المرتبطة بالفقر أو الهامش، بل من خلال تسليط الضوء على إنسانية العلاقات اليومية وخصوصية الحياة القروية، خاصة وأن الجمهور يظل متعطشا، بحسبه، للأعمال القريبة من الهوية المغربية.
ويحمل المسلسل توقيع السيناريست أحمد بوعروة، فيما تتولى جميلة بنعيسى البرجي الإخراج، بمساعدة فاطمة اكلاز وعبد الإله العمري ومصطفى اهنيني، وتعود إدارة التصوير فيشرف عليها إبراهيم ازابار، ليشكل العمل محطة جديدة ضمن التعاون المستمر بين بوعروة والبرجي.
ويأتي هذا المشروع بعد سلسلة أعمال مشتركة بثت على القناتين الأولى والثانية، إذ يقدم هذه المرة قصة اجتماعية تنبع من روح الجبل، ويشارك في بطولته عدد من الممثلين، من بينهم ياسين أحجام، وسارة فارس، وعبد الرحيم المنياري، ومصطفى اهنيني، وسناء بحاج، وفاطمة بوجو، وإلهام واعزيز، ومحمد حراكة، وحنان الخالدي، والصديق مكوار، وطارق الخالدي، وبوشعيب العمراني، ومحمد بندحو، وفاطمة الشيخ، وحسن أوعسو، وكلثوم النازي وآخرون.
ويُعد هذا العمل امتدادا لمسار الثنائي بوعروة والبرجي، اللذين اشتغلا لسنوات على أعمال تستحضر الهوية التراثية المغربية، سواء من حيث جمالية المناطق الجبلية أو تفاصيل البيوت، والأزياء التقليدية، وطقوس الحياة اليومية.





