فن

“مصير امرأة”.. الخمليشي تخسر رهانها الأول في الإنتاج وإخفاق جديد يلاحق الكغاط

“مصير امرأة”.. الخمليشي تخسر رهانها الأول في الإنتاج وإخفاق جديد يلاحق الكغاط

لم يصمد فيلم “مصير امرأة”، للمخرج محمد الكغاط وبطولة وإنتاج أسماء الخمليشي، سوى أسابيع قليلة في القاعات السينمائية المغربية، قبل أن يُسحب بهدوء من البرمجة، في إخفاق جديد للأعمال الدرامية الاجتماعية التي تواجه صعوبات في استقطاب الجمهور ومنافسة الأفلام الكوميدية ذات الطابع التجاري.

ويُضاف هذا العمل إلى رصيد إخفاقات المخرج محمد الكغاط في شباك التذاكر، بعد فيلمه الأخير “أحلام صغيرة”، الذي غادر بدوره القاعات في وقت وجيز من عرضه سنة 2023، رغم طابعه الإنساني ورسائله الاجتماعية.

أما بالنسبة للممثلة أسماء الخمليشي، فيبدو أن أولى تجاربها في مجال الإنتاج السينمائي لم تحقق النجاح المنتظر، إذ لم يتمكن الفيلم من الصمود طويلا، رغم الرهانات التي وضعتها عليه لتقديم عمل درامي مختلف يعكس رؤيتها لقضايا المرأة المغربية.

وكانت أسماء الخمليشي قد دافعت في تصريح سابق لجريدة “مدار21” عن انتقالها إلى مجال الإنتاج السينمائي، معتبرة أن تجربتها الطويلة كممثلة تؤهلها لخوض هذه الخطوة بثقة.

وقالت الخمليشي: “من الطبيعي أن ينتقل الممثل إلى الإخراج أو الإنتاج بعد مسار طويل من التجارب الفنية، وقد رغبتُ أن يكون أول أعمالي السينمائية من النوع الدرامي الاجتماعي، رغم أن الكوميديا تلقى إقبالا أكبر، لأن الدراما تتيح مساحة أعمق للتعبير عن القضايا الإنسانية”.

وأوضحت أن فيلم “مصير امرأة” قريب من مبادئها وقناعاتها، ويحمل رسائل تتعلق بـقضايا النساء في المجتمع المغربي، مشيرة إلى أنها عملت على المشروع لأكثر من سنتين تحت إشراف المخرج محمد الكغاط.

وأضافت أن الفيلم يعكس جزءا من تجربتها الشخصية ومن القصص التي ورثتها عن والدتها وجدتها، مؤكدة أنها طلبت من المخرج أن يتناول الفيلم موضوع المرأة المغربية، بما في ذلك معاناتها داخل الأسرة، وعلاقتها بالرجل المتسلط، ومسؤولياتها تجاه محيطها وشقيقتها، وكل ما يختزل واقعها الإنساني المعقد.

ويجسد فيلم “مصير امرأة” دراما اجتماعية تمزج بين العاطفة والغموض، تسلط الضوء على معاناة النساء في علاقتهن بالرجل داخل المدن الكبرى.

وتدور أحداثه حول شقيقتين تختلفان في الطباع والمواقف، تتقاطع مصائرهما لتجد كل واحدة منهما نفسها أسيرة رجل ذي شخصية غامضة يغير مجرى حياتهما.

ومع تصاعد الأحداث، تتشابك الأكاذيب وتتكشف الأسرار في صراع بين الحقيقة والوهم، حيث تختلط المشاعر بالخيانة في لعبة درامية لا شيء فيها كما يبدو.

ورغم الطموح الفني الذي حمله المشروع، إلا أن الفيلم لم ينجح في جذب الجمهور المغربي إلى القاعات، شأنه شأن عدد من الأعمال ذات الطابع الدرامي الإنساني، التي لا تجد مكانا أمام موجة الأفلام الكوميدية التجارية.

ويرى متابعون أن الجمهور المغربي يميل إلى الكوميديا كخيار أول للترفيه، في حين تظل الأفلام الاجتماعية رهينة ضعف الإقبال رغم جودة رسائلها.

ويُذكر أن آخر أفلام المخرج محمد الكغاط، “أحلام صغيرة” (2023)، تناول معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة وحقهم في التعليم، غير أنه فشل بدوره في الصمود داخل القاعات، ما يعكس الأزمة التي تواجهها السينما الاجتماعية المغربية في تحقيق توازن بين القيمة الفنية والإقبال الجماهيري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News