استيراد النفايات والإطارات المطاطية يثير جدلا ومطالب برلمانية برفع ضريبتها

عاد موضوع استيراد النفايات والإطارات المطاطية ليُثير من جديد جدلا داخل لجنة المالية بمجلس النواب، بعدما دعت تعديلات برلمانية إلى رفع الضريبة الداخلية على الاستهلاك لحماية البيئة الوطنية من مخاطر التحول إلى مطرح للنفايات الصناعية الأجنبية، فيما اعتبرت الحكومة أن استيراد هذه المواد يتم وفق تصاريح قانونية مضبوطة.
وأكدت فاطمة الزهراء باتا، البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن التعديل يسعى إلى “حماية البيئة الوطنية بالرفع من الضريبة الداخلية على الاستهلاك المتعلقة بالإطارات المطاطية للعجلات والنفايات المستوردة الموجهة لإنتاج الطاقة أو لأي استخدام آخر لحماية المغرب من مخاطر التحول إلى مطرح للنفايات الصناعية الأجنبية عبر سياسة جبائية صارمة وواعية”.
وقالت باتا في سياق دفاعها عن التعديل، خلال اجتماع لجنة المالية للتصويت على قانون المالية لسنة 2026، إن معدل تدوير النفايات المحلية في المغرب لا يتجاوز 10 في المئة من الإنتاج الداخلي، مضيفة أنه لا يمكن أن نضيف نفايات مستوردة لأن ذلك يسبب مفاقمة الوضعية.
وتابعت أن هذه المواد حين يتم استيرادها تخضع لممارسات غير مستدامة، مثل استعمالها في الحرق لإنتاج الطاقة، مما يخلق إشكاليات مرتبطة بالأخطار على الصحة العامة للمواطنين بالإضافة إلى تعارضها مع التزامات المغرب الدولية ومع الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة.
وأضافت باتا أن المجموعة النيابية تقترح من خلال التعديل المذكور رفع الضريبة الداخلية على الاستهلاك المتعلقة بالنفايات بقيمة 200 درهم، غير أن الحكومة رفضت هذا التعديل.
ورد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن موضوع استيراد الإطارات المطاطية كان دائما موضوع نقاش، خاصة سنة 2019، مشيرا إلى أن المواد المذكورة تستورد بتصريح مشترك من وزارة الصناعة والانتقال الطاقي لضمان استعمال الاستيراد وفق الأهداف المرسومة، مشددا على أن التصريح هو الذي يجب أن يكون سليما.
وفي تعقيبه، قال مصطفى الإبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن “هذا الموضوع يطرح إشكالا حقيقيا، إذ لا يعقل أنه في كل مرة يأتونا باخرة من الإطارات المطاطية من أوروبا، ويريدون إفهامنا أن هذا الأمر جيد، لو كانت هذه النفايات جيدة بالفعل فلتبقى في مكانها”.
وأضاف أنه لا يجب في كل مرة أن نقول إننا نشغل بها المصانع أو إنتاج الإسمنت أو غيره، لأن المردودية البيئية لا ثمن لها، والدول التي تصدر هذه النفايات تريد التخلص منها، مضيفا أن “الهدف من التعديل الذي تضمن أسعار تعجيزية هو ألا تدخل هذه النفايات إلى بلادنا”.
وأضاف أن دول أخرى تحفر أراض وتدفن فيها النفايات، ولا يهمها إن كانت نووية أو لا، لكن الأضرار تظهر بعد سنوات، مضيفا أننا نسعى للقطع مع استيراد النفايات الأوروبية أو غيرها حتى لا نتحول إلى مطرح لنفايات الآخر.





