فن

عبدو شامي: “زاز” يقدم فرجة متوازنة عن تفاهة الشهرة بعيدا عن التهريج والسطحية

عبدو شامي: “زاز” يقدم فرجة متوازنة عن تفاهة الشهرة بعيدا عن التهريج والسطحية

أكد الممثل عبدو شامي أن فيلمه الجديد “زاز”، الذي يتولى بطولته وشارك في كتابة سيناريوه، يختلف عن باقي الأعمال السينمائية التي قد ينافسها، لكونه يقدم توليفة متوازنة تجمع بين الدراما والكوميديا والتشويق، في إطار فني يسعى إلى خلق فرجة حقيقية بعيدة عن التهريج والابتذال.

وأوضح شامي، في تصريح لجريدة “مدار21″، أنه يتوقع أن يحقق الفيلم حضورا مميزا لدى الجمهور، لكونه يتناول ظاهرة “تفاهة الويب” بعمق وبعيدا عن السطحية، عبر سرد بصري محبوك وشخصيات تنقل واقعا اجتماعيا معاصرا بصدق، مضيفا أن تسلسل الأحداث وتميز التشخيص يشدان انتباه المشاهد منذ البداية وحتى نهاية العرض.

وأشار إلى أن السيناريو الذي كتبه رفقة رشيد صفر يمتلك كل مقومات العمل السينمائي الناجح، سواء على مستوى البناء الدرامي أو اللغة البصرية، معربا عن أمله في أن يدعم الجمهور السينما المغربية من خلال الإقبال على القاعات ومشاهدة الإنتاجات الوطنية.

وأوضح شامي أن ابتعاده النسبي عن الشاشة لم يكن انقطاعا عن الساحة الفنية، إذ ظل منشغلا بالمسرح وبعمله كأستاذ لمادة المسرح، إلى جانب تأليفه لعدد من السيناريوهات، مبرزا أنه قدم خلال الموسم التلفزيوني الماضي أربعة أعمال درامية عرضت على القنوات الوطنية.

ويجسد عبدو شامي في الفيلم دور “زاز”، وهو رجل عادي بلا تاريخ يُذكر، تنقلب حياته رأسا على عقب عندما ينتشر مقطع فيديو له على نطاق واسع، ليصبح مشهورا بين ليلة وضحاها.

ويتحول زاز، الذي يقطن في حي شعبي، إلى سلعة تسويقية، يحاول الحفاظ على اتزانه وسط أزمة عائلية، وإعلانات مجنونة، ومجد مفاجئ في عالم يزداد اضطرابا، إذ يسعى الجميع للحصول على نصيبه من الشهرة.

ويسلط فيلم “زاز” المرتقب وصوله إلى القاعات السينمائية يوم غد الجمعة 7 نونبر، الضوء على ظاهرة الشهرة المفاجئة في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، وما تخلفه من اضطرابات نفسية واجتماعية، في قالب يجمع بين الكوميديا والنقد اللاذع للواقع.

ويشارك في هذا الفيلم الذي أخرجه يوسف المدخر، كل من جواد السايح، وعبد اللطيف شوقي، ولبنى الشكلاط، وإبراهيم خاي، وزكرياء عاطفي، وزياد الفاضيلي، وأسماء فنية أخرى.

ويأتي اختيا موضوع الشهرة المفاجئة في سياق التحولات الاجتماعية التي يشهدها المغرب، إذ أصبحت منصات التواصل الاجتماعي فضاء لصناعة النجوم وخلق شهرة آنية سرعان ما تنقلب على أصحابها.

ودافع المخرج يوسف المدخر عن اختياره للإشراف على إخراج فيلم “زازا” لتناوله موضوع “الشهرة المفاجئة” وما تخلفه من آثار وعواقب نفسية واجتماعية، مؤكدا أن فيلمه الجديد “زاز” يتميز بمعالجة مختلفة تمزج بين الكوميديا والدراما والإثارة، مع حبكة بوليسية تعتمد بداية ونهاية.

وأوضح أن العمل لا يقتصر على الجانب الكوميدي فحسب، بل يسعى إلى خلق توازن بين المتعة والتشويق من خلال إدخال عناصر تحقيق بوليسي تضفي بعدا من الغموض والإثارة على الأحداث، مشيرا إلى أنه تعمد أن تكون للقصة نقطة انطلاق وخاتمة واضحة.

وقال المخرج إن اختياره لهذا الموضوع جاء من قناعته بـ”أهمية التطرق إلى ظاهرة الشهرة السريعة في مواقع التواصل الاجتماعي، وما تسببه من مشاكل نفسية واجتماعية لمن يعيشونها دون استعداد أو وعي بتبعاتها”.

ويأتي موقف المخرج والسيناريست في سياق تتكرر فيه خلال السنتين الأخيرتين تيمة نقد مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها السلبي على المجتمع، في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية المغربية، ما يثير ملاحظات نقدية حول تشابه المعالجة وضعف التجديد في الطرح الدرامي، إذ تميل أغلب هذه الأعمال إلى القصص نفسها عن الشهرة المفاجئة والسقوط الأخلاقي، فتبدو كأنها نسخ متكررة لمعالجة واحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News