مجتمع

حاملو شهادات التكوين المهني يعودون للاعتصام في الشوارع

بعد سنة ونصف من الهدنة احتكاما لإجراءات حالة الطوارئ الصحية، أعلنت التنسيقية الوطنية المستقلّة للموظفين حاملي الشهادات غير المحتسبة بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، عودتها إلى التظاهر في شوارع المملكة لمدة يومين متتاليين احتجاجا على “الحيف والتماطل الإداري الذي طالهم طيلة عقد من الزمن دون تحقيق أي نتيجة”.

وقرّرت التنسيقية خوض إضرابا عن العمل مرفوقا باعتصام أمام مبنى الإدارة العامة بسيدي معروف لمدة يومين قابلة للتمديد، وذلك بتاريخ 26 و27 يوليوز الجاري.

وشدد موظفو التكوين المهني حاملو الشهادات في بلاغهم الذي توصلت به “مدار21″، على “أنه رغم التوقف عن الاحتجاج انخراطا في جهود مواجهة الجائحة، إلا أن الظلم هو نفسه والحيف هو نفسه، والتماطل الإداري هو نفسه، كما أن شروط النضال هي نفسها، إذ ورغم هذه المدة إلا أن إدارة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل لم تبد أي استعداد لحل هذا الملف الذي عمّر طويلا”.

وسجلت التنسيقية أن هذا الملف “عرف طريق الحل بقطاعات عديدة، مما يفند تعليلات الإدارة وأعذارها الواهية، كما أن هذا التباين بين القطاعات، يؤكد على أن المشكل يكمن في الإرادة، والرغبة في الحل عند الإدارة، وليس في وزارة المالية أو الحكومة كما تروج إدارة سيدي معروف.”

حاملو الشهادات بالمكتب، نبّهوا إلى أنهم “لن يقبلوا إلّا بالترتيب الكامل وبأثر رجعي أسوة بباقي القطاعات، وأن كل محاولات الهروب إلى الأمام، والاستنزاف، والتمطيط والتيئيس، لن تُتعبهم لأنهم أصحاب حق، ووقودهم هو الإحساس بالميز العنصري، والغبن، والظلم، مشددين على أنهم لن يتراجعوا حتى يحققوا مطلبهم العادل والمشروع.”

ونادت التنسيقية مرة أخرى الإدارة لاستحضار المصلحة العليا للقطاع، وتغليب الحكمة عوض منطق شد الحبل والعقاب، في قولها “نحن لسنا أعداءً وحل هذا الملف يعني خدمة العنصر البشري بالمكتب، وتجويد خدماته، وليس انتصارا لجهة على أخرى”.

وأكدت التنسيقية على أن عودتها للنضال الميداني هو “رد فعل طبيعي للتجاهل الذي مورس في حقها بعدما قطعت أشواطا هامة من المفاوضات وتلقت العديد من الوعود التي للأسف لم تعرف طريق التنفيذ”.

من جانبه قال عضو المكتب الوطني للتنسيقية الوطنية المستقلة للموظفين حاملي الشهادات غير المحتسبة بمكتب التكوين المهني عزيز البوبكري في تصريح لـ”مدار21″، إن هذا “الاحتجاج المقرون بإضراب، يدخل في إطار مسلسل النضالات التي ما فتئت التنسيقية تقوم بها منذ سنوات لأجل احتساب أعلى شهادة و بأثر رجعي.

وأوضح المتحدّث في تصريح، أنه على مدار السنوات الماضية “جسدت التنسيقية عدة محطات نضالية كبرى بمقر الادارة العامة بسيدي معروف حيث تعرضنا خلالها للقمع أكثر من مرة، وتوجت هذه الملاحم بعقد جولات مكوكية من الحوارات أفضت إلى اتفاقات ووعود لم تلتزم بها الإدارة للأسف.”

وعرف هذا الملف طريقه إلى الحل بعدة قطاعات كالمالية والجماعات المحلية والصحة، بحسب البوبكري، الذي استنكر استثنائهم من هذا الحل والزج بهم في خانة ” الحيف والظلم دون سبب مقنع”.

وناشدت التنسيقية المذكورة، المديرة العامة، لبنى طريشا، للتدخل بشكل عاجل لإيقاف هذا المسلسل الذي طال أمده وطوي هذه الصفحة بصفة ترضي الجميع.

تعليقات الزوار ( 4 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *