دولي

أوروبا على صفيح ساخن بسبب الاحتجاجات ضد إجبارية اللقاح والإغلاق الجزئي

تصاعدت الاحتجاجات، أمس السبت، في مواجهة إجراءات احتواء كوفيد-19 الذي يعاود الانتشار في أوروبا، وتظاهر عشرات الآلاف في فيينا وشهدت هولندا احتجاجات غداة أعمال شغب فيما عاشت جزر الأنتيل الفرنسية حوادث نهب وتخريب.

في العاصمة النمساوية، تجمع السبت أكثر من 40 ألف شخص على مرمى حجر من قصر هوفبورغ الإمبراطوري السابق للتنديد بـ”دكتاتورية كورونا” و”الفاشية”، قبل يومين من بدء الإغلاق الجديد الذي يستمر حتى 13 دجنبر المقبل.

وبين الذين يدعون إلى “المقاومة”، قالت كاتارينا غيرشر، التي قدِمت من مقاطعة تيرول في رحلة تستغرق ست ساعات للتظاهر: “ليس من الطبيعي أن نحرم من حقوقنا”.

في أوروبا التي صارت مرة أخرى بؤرة الوباء، تعد النمسا، حيث بلغ عدد الإصابات مستويات غير مسبوقة منذ ربيع 2020، أول دولة تعاود حجر سكانها بالكامل، في حين أعلنت عدة دول أخرى تشديد القيود الصحيّة.

كما صارت النمسا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تجعل التطعيم إلزاميا لجميع السكان، اعتبارا من فبراير المقبل.

وطغى الهدوء على تظاهرة فيينا، باستثناء إلقاء بضع علب وقنابل دخان، ولكن تحت رقابة مشددة للشرطة التي تخوفت من مشاركة النازيين الجدد ومثيري الشغب.

وتكررت حوادث وقعت مساء الجمعة في روتردام بهولندا عندما تحولت تظاهرة إلى أعمال شغب.

وأطلقت الشرطة الهولندية، أول أمس الجمعة، الذخيرة الحية، ما أدى إلى إصابة شخصين. في المقابل، رشق متظاهرون سيارات الشرطة بالحجارة والألعاب النارية.

وذكرت الشرطة أنها أطلقت طلقات تحذيرية لكن “في مرحلة ما، بات الوضع خطيرا إلى درجة أن العناصر شعروا بأنهم مجبرون على إطلاق النار على أهداف معيّنة”.

وأعلنت اعتقال عشرات وجرح سبعة “بينهم عناصر شرطة”، فيما ندد رئيس بلدية روتردام أحمد أبو طالب بـ”موجة العنف”.

واحتج المتظاهرون، خصوصا على الحظر المحتمل على دخول المطاعم والحانات للأشخاص الذين لم يتم تطعيمهم أو الذين لم يتمكنوا من تقديم دليل على شفائهم من المرض.

ونُظّمت، أمس السبت، مسيرات جديدة في مدينة بريدا جنوب هولندا حيث سار حوالى 300 شخص في هدوء، كما تجمّع في أمستردام مئات من معارضي الإجراءات الصحية رغم الإلغاء الرسمي لتظاهرة احتجاجية.

وشهدت هولندا في يناير أسوأ أعمال شغب منذ أربعة عقود، شملت روتردام، بعد إقرار حظر للتجول.

وتظاهر نحو ألف شخص في كوبنهاغن لأسباب مماثلة، فيما خرج مئات للاحتجاج في ستوكهولم.

على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، تحولت تظاهرات معارضي الشهادة الصحية والتطعيم الإجباري للعاملين في مجال الرعاية الصحية، التي دعت إليها مجموعة نقابات عمالية ومنظمات مدينة، إلى أعمال عنف في غوادلوب إحدى الجزيرتين الرئيسيتين في جزر الأنتيل الفرنسية.

ورغم حظر التجول الذي فرضته السلطات، شهد ليل الجمعة-السبت أعمال نهب وحرق، وفق مصدر في الشرطة تحدث عن “ذخيرة حية” استهدفت سيارة للشرطة ودركيين.

وسجّلت “نحو عشرين عملية نهب أو محاولة سرقة” محال تجارية، ولا سيما في العاصمة بوانت-آ-بيتر، وفق وزارة الداخلية، وتم اعتقال 29 شخصا.

وأحرقت أربعة مبان في بوانت-آ-بيتر أول أمس الجمعة حسب رجال الإطفاء، بينما اشتبك متظاهرون حول حواجز طرق مع الشرطة مستخدمين الحجارة.

وأمام مستشفى المدينة، منع متظاهرون دخول غير سيارات الإسعاف، بحسب نائب مدير المستشفى سيدريك زولازي.

وأكد زولازي أن النقص في عدد العاملين تفاقم بسبب “موجة من الإجازات المرضية بناء على تعليمات نقابية”، ما دفع لإلغاء خدمات بينها العلاج الكيميائي.

أما في أستراليا، فقد تظاهر نحو 10 آلاف شخص في سيدني وعدة آلاف في ملبورن للاحتجاج على التطعيم الإجباري، وهو أمر مفروض فقط في بعض الولايات والأقاليم لفئات مهنية معينة، رغم عودة الحياة بنسق شبه طبيعي في البلاد.

وخرجت تظاهرة مضادة في ملبورن، شارك فيها نحو ألفي شخص لدعم تدابير مكافحة كوفيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *