مجتمع

العمل الدولية: عدد الأطفال العاملين بإفريقيا يفوق دول العالم مجتمعة

كشفت منظمة العمل الدولية في وثيقة نُشرت على هامش الاجتماعات التشاورية الإفريقية تحضيرا للمؤتمر العالمي الخامس حول تشغيل الأطفال، بمشاركة المغرب، أن عدد الأطفال العاملين الآن في إفريقيا يفوق عددهم في بقية دول العالم مجتمعة.

وأوضحت منظمة العمل الدولية أن “تشغيل الأطفال يعدّ مشكلة قائمة على المستوى العالمي، حيث تشير أحدث التقديرات العالمية إلى أن 160 مليون طفل (63 مليون فتاة و97 مليون فتى) كانوا يشتغلون في جميع أنحاء العالم في بداية 2020، ويمثلون ما يقرب من واحد من كل 10 أطفال”.

وبحسب المصدر ذاته، فإن “79 مليون طفل يقومون بأعمال خطرة تعرض صحتهم وسلامتهم ونموهم النفسي للخطر”.

وأوضحت أن “التقدم العالمي ضد تشغيل الأطفال عرف استقرارا منذ 2016. وظلت النسبة المئوية للأطفال العاملين دون تغيير على مدى السنوات الأربع الماضية، بينما زاد العدد الكلي للأطفال بأكثر من 8 ملايين”.

وكشفت الوثيقة أيضا أن نسبة الأطفال الذين يشتغلون في أعمال خطرة لم تتغير تقريبا، بينما ارتفع العدد الكلي بمقدار 6.5 ملايين طفل.

وأعربت منظمة العمل الدولية عن الأسف لكون تشغيل الأطفال في القارة الإفريقية ازداد منذ 2012 من حيث العدد والنسبة المئوية، مشيرة إلى أن عدد الأطفال العاملين الآن في إفريقيا يفوق عددهم في بقية دول العالم مجتمعة.

وأشارت المنظمة، في هذا الصدد، إلى أنه في فبراير 2020، اعتمد رؤساء الدول الإفريقية خطة عمل مدتها عشر سنوات للقضاء على تشغيل الأطفال والعمل القسري والاتجار بالبشر والعبودية الحديثة (2020-2030).

وتوفر خطة العمل هذه إطارا فوريا لتعبئة مؤسسات الاتحاد الإفريقي والدول الأعضاء واللجان والشركاء الآخرين في القارة لتكثيف الجهود وتسريع التقدم نحو تحقيق أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي والهدف 8.7 من أهداف التنمية المستدامة.

ويتعلق الأمر بوضع حد لتشيغل الأطفال بحلول عام 2025 وإنهاء العمل القسري والاتجار بالبشر والعبودية الحديثة بحلول عام 2030.

وانطلقت، أمس الخميس بجوهانسبورغ، الاجتماعات التشاورية الإفريقية تحضيرا للمؤتمر العالمي الخامس حول تشغيل الأطفال، بمشاركة المغرب.

وتجري هذه المشاورات، التي تنظمها منظمة العمل الدولية على مدى يومين، بحضور مندوبين حكوميين وممثلين عن النقابات العمالية ومنظمات أرباب العمل للدول الأعضاء في الاتحاد الافريقي، فضلا عن ممثلين عن مؤسسات الاتحاد الإفريقي ووكالات الأمم المتحدة.

ويمثل المغرب في هذا الاجتماع الإفريقي مديرة التشغيل بوزارة الادماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، سليمة آدمي.

وتروم هذه الاجتماعات التشاورية تحديد التحديات المشتركة والأولويات السياسية والممارسات الجيدة للقضاء على تشغيل الأطفال في إفريقيا، فضلا عن اقتراح موضوعات إقليمية ذات أولوية لتقديم رؤية إقليمية إلى المؤتمر العالمي الخامس بشأن تشغيل الأطفال.

كما يتعلق الأمر بتوفير فضاء لمناقشة التقدم المحرز في مجال مكافحة تشغيل الأطفال في إفريقيا، بما في ذلك الجهود المبذولة في تنفيذ خطة عمل الاتحاد الإفريقي للقضاء على تشغيل الأطفال والعمل القسري والاتجار بالبشر والعبودية الحديثة (2020-2030).

ويهدف هذا الاجتماع أيضا إلى المساهمة في تعزيز الالتزام والجهود والشراكات على المستويات القارية والإقليمية والوطنية لتسريع وتيرة القضاء على تشغيل الأطفال في إفريقيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *