معرض الكتاب يُكرّم مغاربة العالم ويفتح بوابة حوار ثقافي مع الشارقة

اختار القائمون على المعرض الدولي للكتاب والنشر تكريم مغاربة العالم في الدورة الثلاثين، التي ستنطلق في الـ18 من شهر أبريل الجاري، من خلال نقل إبداعاتهم إلى مدينة الرباط عبر مجلس الجالية المغربية بالخارج، ومنح صفة “ضيف شرف” للشارقة (الإمارات العربية المتحدة).
وفي التفاصيل، تحدث وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، عن أهمية حضور الشارقة من أجل تبادل الآراء والأفكار في مجال الكتابة والقراءة، وأهمية انخراط مجلس الجالية المغربية بالخارج، الذي يخلق رابطا مع مغاربة العالم والمملكة المغربية، من خلال ترجمة مجموعة من الأعمال المتعلقة بمغاربة العالم إلى اللغة العربية، حتى يتعرف المغاربة على إصدارات مهمة حظيت بإقبال كبير.
وتحدث بنسعيد في كلمته صباح اليوم الإثنين خلال ندوة عرض مستجدا النسخة الجديدة لمعرض الكتاب، عن أهمية دعم مجلس جهة الرباط، سلا، القنيطرة، للمعرض منذ سنة 2022، ما يجعل وجوده قويا، ويحظى بإقبال كبير، من خلال الميزانية التي تسخر.
بنسعيد اقترح تنظيم مناظرة حول إشكالية القراءة، تسبق الحدث لمنح خلاصات ومقترحات لتنفيذها، خاصة وأن هناك من يتكلم على ضعف القراءة في المغرب، وما يتطلب من توفير الإمكانيات اللازمة كما المجالات الأخرى لإيصال الكتاب المغربي إلى المواطنين والمواطنات بتدخل العديد من الجهات ومختلف القطاعات.
من جانبه، أكد رشيد عبدي، رئيس جهة الرباط، سلا، القنيطرة، أن الجهة لم تتردد في تبني هذا المشروع، مشيرا أيضا إلى أنه لم يتوقع الإقبال على رواق الجهة في السنة السابقة، ما يعكس أن “هناك حاجة ملحة من أجل تنشيط هذا المجال”.
ويرى أن التشجيع على القراءة يجب أن ينبع من المدارس، ولذلك “وظفت الجهة ميزانية تخص استقبال التلاميذ من مختلف الجهات، لتحبيب الكتب إليهم في ظل العولمة، التي همشت الكتاب”، داعيا إلى فتح باب المساهمة إلى جميع الجهات، بحسب ما جاء في مداخلته.
وأما عمدة الرباط، فتيحة المودني، فقد عدّت أن معرض الكتاب رسالة دبلوماسية وسياسية تعكس رؤية المغرب سياسيا، وتشكل آلية لتعزيز مكانته ثقافيا في إفريقيا والعالم العربي وأوروبا.
ودافعت عمدة الرباط في كلمتها عن اختيار الرباط موقعا لتنظيم المعرض، مشددة على أن دور الجماعات الترابية لم يعد يقتصر على التدبير المحلي فحسب، بل أصبح ركيزة في صنع السياسيات الثقافية وذلك عبر شراكات استراتجية، ودعم الاقتصاد الثقافي وتعزيز الدبلوماسية الموازية.
وتعتبر أن هذا الحدث ليس مجرد حدث ثقافي بل تجسيد ملموس برؤية استراتيجية تضع الثقافة ضمن الأولويات، مؤكدة أن المجلس الجماعي يلتزم بدعم هذا البرنامج، ومواكبة ما يعزز الإرث الثقافي، من خلال شراكات مع الناشرين، وغيرها.
وفي تصريح لجريدة “مدار21″، قال رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي، إن هذه الدورة تحتفي بمغاربة العالم، لذلك حضر المجلس برنامجا متنوعا في مجال السينما ومعرض فوتوغرافي، وأمسية للشعر، وأنشطة أخرى حول الروائيات المغربيات.
وفي هذا السياق، يقول اليزمي إن هذا الاختيار المرتبط بالكاتبات يأتي في سياق تأنيث الرواية، بعد جيل من الرائدين، إذ هناك كاتبات كتبن بكل لغات العالم، سيشاركن في فعاليات المعرض للحديث عن تجاربهن.
لطيفة مفتقر، المندوبة العامة لمعرض النشر والكتاب، صرحت لجريدة “مدار21″، بأن “هذه الدورة ليست كسابقتها، إذ ستشهد حضورا وازنا للشارقة كضيف شرف، وتكريم مغاربة العالم، وفرصة للقاء بالأدباء والكتاب المغاربة الذين استطاعوا أن “يعرّفوا إبداعاتهم الفنية والإبداعية”.
وتضيف أن هذه الدورة ستستضيف “أزيد من 51 بلدا، وستعرف مشاركة 775 دارا للنشر، منها 311 سيحضرون بصفة مباشرة و464 سيحضرون بشكل غير مباشر، وسيكون هناك أزيد من 300 لقاء، إلى جانب تقديم إصدارات جديدة، وتكريم العديد من القامات المغربية التي بصمت في الساحة الثقافية المغربية بإبدعاتها، ثم الاهتمام بالطفل أيضا”.







