مجتمع

وزير الصحة يكشف دواعي فرض إجبارية “جواز التلقيح” 

وزير الصحة يكشف دواعي فرض إجبارية “جواز التلقيح” 

أكد وزير الصحة والحماية الإجتماعية خالد آيت الطالب، أن “جواز التلقيح” لم يُعتَمدمن أجل تقييد حرية المواطنين، بل على العكس من ذلك، تم اعتماذ هذه الوثيقة الرّسمية ستلعب دوراً محورياً في السّماح للأشخاص الذين تمّ تلقيحهم باستئناف حياة شبه طبيعية، معتبرا  أن المنطق الاحترازي يقتضي تخفيف الإجراءات على مُجتمع الملقّحين الذين أصبحوا يُشكّلون اليوم الغالبية العظمى بالمملكة.

وسجل آيت الطالب، في معرض جوابه عن أسئلة المستشارين البرلمانيين، عشية اليوم الثلاثاء 02 نونبر الجاري، أن اعتماد “جواز التّلقيح”، في هذه الفترة من السّنة، يرمي إلى تحفيز الأشخاص غير الملقّحين على الإسراع بتطعيم أنفسهم بعد معاينة البُطْء الذي شاب الحملة في الآونة الأخيرة، والحماية من البؤر الوبائية التي قد تطفو على الأحداث من جديد، والاستعداد لفصل الشتاء الذي يعرف انتشارا أكبر للموجات الفيروسية الجديدة.

وشدد الوزير، على أن المعادلة الأساسية اليوم، في سياق خطورة جائحة كوفيد-19 وتهديدها للحقّ في الحياة، تتمثّل في أهمية التّوفيق بين ضرورات حماية الصّحة العامّة وضمانات الحقوق، وأساساً تجنّب انتهاك الحقّ في الصّحة الذي من شأنه أن يؤدي حتما إلى انتهاك باقي الحقوق الأخرى.
وبخصوص الجدال الفقهي القانوني الذي أعقب إقرار “جواز التلقيح” كوثيقة للتّنقل والولوج والجولان، قال وزير الصحة والحماية الإجتماعية، إن قرار السّلطات العمومية كان يستند إلى المقتضيات التي يُبِيحُها تطبيق حالة الطوارئ الصّحية، ذلك أنّ المرسوم بقانون رقم 2.20.292 ويتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها.

وأشار الوزير، إلى أن المنظمة العالمية للصّحة، أعلنت في وقت سابق من العام الماضي، “حالة طوارئ الصّحّة العامة” على النّطاق الدّولي بسبب الجائحة، ودعت الحكومات تبعاً لذلك إلى اتخاذ خطوات عاجلة وأكثر صرامة للتّعامل مع الجائحة، نظراً للمستويات المقلقة للانتشار وشدّته.

واستعرض آيت الطالب، جملة من الاعتبارات التي تُسعِف في فهم دواعي قرار إعتماد “جواز التلقيح”، حيث أكد أن المغرب ليس بمنأى عن انتكاسة وبائية أخرى، خصوصا بعد التّطوّر المُلفت والتّهديد الخطير الذي عرفه الوباء بعدد من البلدان في الآونة الأخيرة، لافتا إلى أن المملكة اضطرّت إلى تعليق الرحلات الجوية معها، بالإضافة إلى  أنّ العديد من بلدان العالم لم تتمكّن من الحصول على حاجياتها من اللّقاح.

وأضاف أنه على غرار الدّول التي تُشدّد على اتخاذ مزيد من الاحتياطات لمنع الانفجار الوبائي بها، فإن المواطنات والمواطنين مَدعوين إلى الإقبال على مِنصّات التلقيح الموضوعة رهن إشارتهم طيلة أيام الأسبوع وإلى ساعات متأخرة من الّليل، وتحميل جواز تلقيحهم، فذلك هو خيارنا الذي لا مَحِيدَ عنه اليوم في ظلّ عدم وجود دواء لعلاج الفيروس، يورد خالد ٱيت الطالب.
وسجل وزير الصحة، أن الممكلة، و بعدما ظلت وحتى اليوم متحكّمة في الوضعية الوبائية، فلا مناص لنا في فترة ما من التَّوَقُّف وتثمين المجهودات المبذولة عبر اتخاذ خطوة حاسمة لتَحصِين الجهود والتّضحيات الجماعية التي بُذلت لاحتواء الوباء، وصَوْن كلّ المُكتسبات التي تحققت، مشددا على أن الإجراء الدّاعي إلى اعتماد وثيقة “جواز التلقيح”، قراراَ رصيناً ومتوازناً بَدَلَ المُجازفة غير المحسومة المخاطر والتي قد تُؤدّي بنا لا قدّر اللّه إلى التّقهقر والعودة إلى تشديد القيود من جديد والإغلاق وارْتِهَان المنظومة الصّحّية للمجهول، كما حصل مؤخّراً في عدد من الدّول بآسيا وأوروبا.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News