أخنوش: حكومتنا أوفت بمعظم الالتزامات ولا بد من قراءة صحيحة لأرقام البطالة

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إن الحكومة الحالية تمكنت من الوفاء بمعظم الالتزامات، وقدمت إجابات عديدة في مختلف القطاعات، كما واجهت بجرأة قوية الظرفيات الصعبة والمتلاحقة.، معتبرا أن “الجميع يعرف بلا شك، أن المغرب أصبح معادلة موثوقا فيها ومعترف بها دوليا”.
وسجل أخنوش، اليوم الثلاثاء، خلال الجلسة المخصصة لمناقشة المؤشرات الاقتصادية والمالية للمملكة وتعزيز مكانتها الدولية، بمجلس المستشارين، أن ذلك بفضل “الحكامة” التي ساهمت في تطوير المالية وانسجام السياسات والبرامج العمومية، مشيرا إلى أن المملكة “اليوم في مستوى متقدم من المسار التنموي والذي يضع الشباب على رأس الأولويات”
وبخصوص التشغيل، أكد أخنوش أن هذا المشكل مطروح خلال السنوات الأخيرة بسبب الجفاف الذي عرفته البلاد، لكنه في المقابل، أوضح أن الاختيارات التي قامت بها الحكومة خلال هذه الولاية كانت موجهة بالدرجة الأولى لفئة الشباب، “التي لن نتخلى عنها أبدا”، داعيا إياها “للبقاء متفائلة وعلى ثقة في المستقبل، فالتشغيل اليوم هو أولى الأولويات الحكومية”
وبالنسبة لارتفاع معدلات البطالة، أشار عزيز أخنوش في تعقيبه على أسئلة المستشارين، إلى أن الحكومة تحترم الأرقام الرسمية، وتتفاعل معها، “غير أنه من المفروض -كما أشرت إلى ذلك في العرض الأول- أن نفهم هذه الأرقام ونقرأها قراءة صحيحة”.
واعتبر أن “المغرب بدأ يفقد مناصب الشغل منذ سنة 2016، وهي مناصب فلاحية، وغير منتظمة وغير مدفوعة، وغالبا ما تكون مجرد مساعدات عائلية في العالم القروي”، لافتا إلى أن هدف الحكومة الحالية “أكبر من كل هذا، إذ إننا نريد لشبابنا مناصب شغل جيدة ومستدامة. لكن في نفس الوقت، نريد أن نتفق جميعا على رفض كل أشكال الاتجار السياسي بمآسي وصعوبات الشباب”.
وأبرز رئيس الحكومة المغربية أن المغرب اليوم، يشهد تحسنا في الدينامية المتعلقة بالتشغيل، وهذا ما تعكسه الأرقام الإيجابية التي يحققها خصوصا قطاع الخدمات والقطاع الصناعي”، مؤكدا أنه خلال الفصل الرابع من 2024 عرف معدل البطالة انخفاضا ملموسا، وسجل 12.8%، وهي أقل نسبة تم تسجيلها منذ سنة ونصف.
وأكد أخنوش أن ذلك يأتي نتيجة لإحداث 277.000 منصب شغل خلال الفصل الرابع، بعدما تم خلق 213.000 منصب شغل خلال الفصل الثالث من 2024، مشددا على أن وتيرة فقدان الشغل في القطاع الفلاحي تراجعت مع التساقطات الأخيرة وعودة الدينامية للسنة الفلاحية وهذه المؤشرات تزداد تحسنا.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الحكومة تتطلع إلى المستقبل، معتبرا أن “سنة 2025 ستكون سنة معالجة إشكالية البطالة.. ولذلك خصصنا 14 مليار درهم، لإنجاح خارطة الطريق الجديدة للتشغيل التي وضعت لها أهداف واضحة”.
وأشار عزيز أخنوش إلى أن “أهم ما يميز هذه الحكومة هو أنها لا تختبئ وراء الصعوبات، ونحن نتفهم جيدا انتظارات المغاربة ونحترم الثقة في هذه الحكومة”، لافتا إلى أنها وفرت للاستثمار العمومي إمكانات كبيرة، “إذ وصلت الاعتمادات التي رصدناها له إلى 340 مليار درهم خلال هذه السنة. وذلك حتى نلبي الحاجيات الأساسية للمغاربة، ونوفر لهم شروط الاستمرارية والاستدامة للأجيال المقبلة”.
وذكر أخنوش أن الحكومة بإصلاحات هيكلية لصالح المالية العمومية، مثل التسريع بالإصلاحات الضريبية، وإصلاح قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية، مؤكدا في السياق ذاته، أن جميع
جميع هذه التدابير أعطت نتائجا إيجابية.
وعدد أخنوش هذه النتائج، مشيرا إلى أنه تم التقليص من عجز الميزانية سنة 2024 في حدود 3,9%، بعدما كان 7,1% سنة 2020؛ وتراجع التضخم لأقل من 1%؛ وارتفاع المداخيل الضريبية بحوالي 100 مليار مقارنة مع سنة 2021؛ وتطور نسب النمو، التي من المتوقع أن تصل مع بداية 2025 إلى أكثر من 3,5%.





