إعلان الرباط.. اتحاد مجالس دول التعاون الإسلامي يدعو لإجبار الاحتلال الإسرائيلي على وقف عدوانه

دعت اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنظمات البرلمانية متعددة الأطراف والبرلمانات الوطنية في مختلف بلدان العالم إلى العمل من أجل إجبار الاحتلال الإسرائيلي على وقف عدوانه على الشعب الفلسطيني، وأن يُصار فورا إلى تبادل الأسرى بين الطرفين، علما بأن حرية الأسرى الفلسطينيين، ومنهم من قضى عشرات السنين بسجون الاحتلال وخاصة البرلمانيين منهم، ينبغي أن تتصدر أجندة المفاوضات من أجل تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.
وحذر أعضاء اللجنة التنفيذية بأي مساس بالوضع القائم في القدس الشريف مستحضرين مكانة الأماكن المقدسة لدى الأمة الإسلامية. معربين في هذا الصدد عن تقديرهم لما تقوم به لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس، عاهل المملكة المغربية ووكالة بيت مال القدس من أجل دعم صمود الفلسطينيين في القدس ودعم الخدمات وصيانة التراث الإسلامي والوجود الفلسطيني بالمدينة.
يأتي ذلك في أعقاب انعقاد اجتماعات الدورة الثانية والخمسين للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الثلاثاء، والتي ناقش أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد مشاريع جداول أعمال اللجن الدائمة المتخصصة والأجهزة المتفرعة، وكذا مشاريع جداول الأعمال الدورة السادسة والعشرين للجنة العامة للاتحاد، والدورة الثانية عشرة لمؤتمر البرلمانيات المسلمات، والاجتماع السادس لجمعية الأمناء العامين للمجالس الأعضاء في الاتحاد، والدورة السادسة والعشرين للجنة العامة للاتحاد، والدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الاتحاد.
ودعا أعضاء اللجنة، في “إعلان الرباط”، المجتمع الدولي، وخاصة القوى النافذة في القرار الدولي والأمم المتحدة، إلى العمل على وقف العدوان فورًا، ورفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية وتمكين سكان غزة من الغداء والدواء، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مطالبين المنظمات الدولية بالضغط على سلطات الاحتلال لوقف التعذيب الممارس على المعتقلين والأسرى الفلسطينيين.
ويرى أعضاء اللجنة أن وقف العدوان الإسرائيلي ينبغي أن يشكل مدخلا ويفتح أفقا للتسوية النهائية والعادلة للقضية الفلسطينية بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة، مستنكرين بشدة أعمال القتل التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة كما في الضفة الغربية، كما يدينون بشدة ممارسات المستوطنين المتطرفين الذين يعبثون بممتلكات المواطنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، حرقا وتدميرًا واقتلاعًا، في محاولات يائسة لتهجير الشعب الفلسطيني.
وذكر أعضاء اللجنة التنفيذية، بمجمل القرارات السابقة للجنة، وبمواقف اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من مجمل قضايا العالم الإسلامي، كما تمت المصادقة عليها في الاجتماعات الدورية العادية والاستثنائية منبهين إلى دقة المرحلة والظروف التي تمر بها الأمة الإسلامية وقضيتها المركزيةالقضية الفلسطينية، ويستشعرون حجم المسؤولية الملقاة على البرلمانات الإسلامية ومنظمات العمل الإسلامي، والمتمثلة في حشد الدعم من أجل إنهاء العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وعلى الأراضي اللبنانية.
من جهة أخرى، استنكر أعضاء اللجنة التنفيذية الأعمال الإرهابية التي تستهدف عددا من بلدان الساحل الإفريقي ويجددون دعمهم لهذه البلدان في معركتها ضد الإرهاب، ويدعون إلى توفير الدعم اللازم لهذه البلدان لاجتثاث المجموعات الإرهابية والانفصالية التي تستهدف السكان الآمنين والمؤسسات الشرعية.منبهين إلى أوضاع عدد من الأقليات والجاليات المسلمة وأشكال الوصم المتعددة التي تتعرض لها، يجددون دعوتهم إلى احترام معتقدات هذه الأقليات، وحقوقها الدينية والثقافية والقيمية.
علاقة بذلك، ذكر أعضاء اللجنة التنفيذية بأهمية العمل من أجل إعمال محتوى “إعلان مراكش” الذي توج أشغال المؤتمر البرلماني الدولي حول “حوار الأديان : لنتعاون من أجل مستقبل مشترك” الذي انعقد بمراكش بالمملكة المغربية خلال الفترة ما بين 13 و 15 يونيو 2023، تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس والمنظم من طرف البرلمان المغربي والاتحاد البرلماني الدولي ومنظمات دولية أخرى.
واعتبروا أن اقتدار البلدان الإسلامية، واحتلالها المكانة التي تستحق بين الأمم والكيانات الدولية، يتخذ أبعادًا مختلفة وفي مقدمتها النهوض الاقتصادي والتكنولوجي والتنمية البشرية وتيسير مشاركة النساء في الشأن العام، يجددون الدعوة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدان الأعضاء، واستثمار إمكانيات وموارد البلدان الإسلامية وتحويلها إلى ثروات، والاستثمار في التعليم والحصول على التكنولوجيا، وخاصة التكنولوجيا الخضراء، والاستثمار في الموارد البشرية،.
كما دعوا إلى سن ما يلزم من تشريعات لتمكين النساء من المشاركة في تدبير الشأن العام والتواجد في مراكز القرار التنفيذي والتمثيلي. ويتطلعون إلى أن تلعب البلدان الإسلامية دورًا حاسمًا في تعزيز التعاون جنوب-جنوب في عالم يشهد تحولات متسارعة، موجهين رسالة شكر للمملكة المغربية، ملكا وبرلمانا وحكومة على ما وفروه من أجل إنجاح أشغال هذه الدورة.





