تدفق المهاجرين.. إسبانيا: علاقتنا مع المغرب جيدة والأوضاع لا تشبه اقتحام مليلية

قالت الحكومة الإسبانية إنها لا تعتقد أن وصول المهاجرين بشكل جماعي عبر السباحة إلى سبتة المحتلة في الأيام الأخيرة يتم تشجيعه من قبل المغرب، مؤكدة أن علاقتها مع الرباط في مستوى جيد.
إشادة إسبانيا بعلاقاتها مع المغرب جاءت ضمن تصريحات لمسؤول حكومي إسباني رفيع، لوكالة “إيفي”، والذي نفى أن يكون تدفق المهاجرين في الأيام الأخيرة “يشبه ما حصل إبان اقتحام مليلية في ماي 2021 ما خلف أزمة دبلوماسية بين البلدين”.
وسجل المسؤول الإسباني أن التعاون في مجال مكافحة الهجرة غير نظامي “مستمر”، لافتا إلى أن “جو التعاون إيجابي ومستمر بين الرباط ومدريد، خاصة في المرحلة الجديدة التي بدأت بإعلان الحكومة الإسبانية دعم الحكومة لمخطط الحكم الذاتي بالصحراء المغربية في مارس 2022”.
وسبق لمفوضة الحكومة في سبتة المحتلة، كريستينا بيريز، أن أكدت أن المدينة تعاني من “ضغط هجرة شديد”، مبرزة أن “متوسط محاولات الدخول من المغرب والجزائر بلغ 500 شخص يوميًا”.
وأوضحت المسؤولة ذاتها أنه يوم الأحد الماضي “حاول ألف و500 شخص دخول المدينة”، مؤكدة في المقابل أن “متوسط عمليات الإعادة إلى مسقط رأسهم يتراوح بين 150 و200 شخص يوميًا، وذلك بموجب الاتفاق الذي يسمح للسلطات الإسبانية بإعادة المغاربة الذين يصلون بطريقة غير نظامية”.
وصباح اليوم الأربعاء، أفادت صحيفة إسبانية أن المغرب قرّر تشديد المراقبة على المعبر البحري الذي يفصل بين مدينة الفنيدق وسبتة المحتلة، مؤكدة إمكانية زيارة وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، للرباط، للتباحث مع المسؤولين المغاربة حول سبل وقف تدفق المهاجرين والذي عرفت وثيرته ارتفاعا ملحوظا في الأيام القليلة الفارطة.
وقالت “debate” إن السلطات المغربية قررت وضع 3 كيلومترات من الحواجز والأسلاك الشائكة، منعا لتكرار تسلل المهاجرين نحو البحر كما حصل مساء الأحد، لكنها في المقابل أكدت أنه ورغم كل تلك الإجراءات تم إنقاذ 7 مهاجرين مغاربة في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء أثناء محاولتهم دخول مياه سبتة المحتلة على متن قارب مطاطي.
وبحسب المصدر نفسه، فإن منع هؤلاء المهاجرين “يعكس درجة المراقبة التي فرضها المغرب هذا الصباح، حيث اضطر القاصرون إلى المحاولة في الساعة 3:30 صباحًا، مستغلين الضباب الكثيف الذي غطى سبتة المحتلة. هذا الضباب انقشع إلى حد كبير مع شروق الشمس، وتم إفشال محاولتهم”.
وأكدت الصحيفة أنه وعلى مدى ثلاثة كيلومترات، وبين كل 200 إلى 300 متر، توجد شاحنة لشرطة المساعدة المغربية مع حراسها الذين يراقبون أي حركة تحدث في البحر على مدار الساعة، بالإضافة إلى وجود بعض الزوارق الدورية التي تجوب الساحل المغربي.
وسجلت أن هذه المراقبة المشددة من الجانب المغربي، “جعلت المهاجرين المتصيدين لأي فرصة سانحة لا يتجرؤون على محاولة عبور الحدود، والذين يجرؤون، يتم منعهم من قبل فرق الإنقاذ البحري، كما حدث مع الشباب السبعة هذا الصباح”.
وشددت على أن الصورة التي ظهرت على الحدود المغربية اليوم الأربعاء تختلف عما كان عليه الحال خلال الأسبوع، حيث كان المئات ينتظرون في الفنيدق لعبور الحدود بين إسبانيا والمغرب.
ولفتت إلى أن الجمعية المهنية للعدالة للحرس المدني الإسباني “جوسيل”، طالبت وزير الداخلية بزيارة المغرب “بشكل مستعجل”، وهو في الغالب ما سيتم الاستجابة له، وفق ما جاء في الصحيفة،







