سياسة

المغرب يُشدد المراقبة بالمضيق ومطالب إسبانية لمارلاسكا بزيارة الرباط

المغرب يُشدد المراقبة بالمضيق ومطالب إسبانية لمارلاسكا بزيارة الرباط

أفادت صحيفة إسبانية أن المغرب قرّر تشديد المراقبة على المعبر البحري الذي يفصل بين مدينة الفنيدق وسبتة المحتلة، مؤكدة إمكانية زيارة وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، للرباط، للتباحث مع المسؤولين المغاربة حول سبل وقف تدفق المهاجرين والذي عرفت وثيرته ارتفاعا ملحوظا في الأيام القليلة الفارطة.

وقالت “debate” إن السلطات المغربية قررت وضع 3 كيلومترات من الحواجز والأسلاك الشائكة، منعا لتكرار تسلل المهاجرين نحو البحر كما حصل مساء الأحد، لكنها في المقابل أكدت أنه ورغم كل تلك الإجراءات تم إنقاذ 7 مهاجرين مغاربة في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء أثناء محاولتهم دخول مياه سبتة المحتلة على متن قارب مطاطي.

وبحسب المصدر نفسه، فإن منع هؤلاء المهاجرين “يعكس درجة المراقبة التي فرضها المغرب هذا الصباح، حيث اضطر القاصرون إلى المحاولة في الساعة 3:30 صباحًا، مستغلين الضباب الكثيف الذي غطى سبتة المحتلة. هذا الضباب انقشع إلى حد كبير مع شروق الشمس، وتم إفشال محاولتهم”.

وأكدت الصحيفة أنه وعلى مدى ثلاثة كيلومترات، وبين كل 200 إلى 300 متر، توجد شاحنة لشرطة المساعدة المغربية مع حراسها الذين يراقبون أي حركة تحدث في البحر على مدار الساعة، بالإضافة إلى وجود بعض الزوارق الدورية التي تجوب الساحل المغربي.

وسجلت أن هذه المراقبة المشددة من الجانب المغربي، “جعلت المهاجرين المتصيدين لأي فرصة سانحة لا يتجرؤون على محاولة عبور الحدود، والذين يجرؤون، يتم منعهم من قبل فرق الإنقاذ البحري، كما حدث مع الشباب السبعة هذا الصباح”.

وشددت على أن الصورة التي ظهرت على الحدود المغربية اليوم الأربعاء تختلف عما كان عليه الحال خلال الأسبوع، حيث كان المئات ينتظرون في الفنيدق لعبور الحدود بين إسبانيا والمغرب.

ولفتت إلى أن الجمعية المهنية للعدالة للحرس المدني الإسباني “جوسيل”، طالبت وزير الداخلية بزيارة المغرب “بشكل مستعجل”، وهو في الغالب ما سيتم الاستجابة له، وفق ما جاء في الصحيفة، والتي أكدت أنه ومقارنة بمحاولات العبور غير القانونية التي بلغت نحو 1500 محاولة الأحد الماضي، فإن محاولات الأربعاء لم تتعد 7 “وتم إنقاذهم جميعا من قبل فرق الإنقاذ البحري”، وذلك نقلا عن مندوبة الحكومة في سبتة المحتلة كريستينا بيريز فاليرو.

وصباح الإثنين الفارط، أفادت وسائل إعلام إسبانية، أن سلطات البلاد، رحلت في 24 ساعة، 500 مهاجر إلى المغرب، دخلوا أراضيها بشكل غير قانوني، واعترضت أكثر من 50 مرشحا للهجرة على الحدود الجنوبية لسبتة المحتلة.

وأكدت صحيفة “ذي أوبجيكتيف” أن مدريد نشرت بمدينة سبتة المحتلة، وعلى طول سواحلها، أفراد أمن طوال الليل، لاعتراض المهاجرين، الذين حاولوا دخول الثغر المحتل بشكل غير قانوني، بعد سباحة دامت ساعات.

وأشارت إلى أنه و”بعد تلقيهم الرعاية من أفراد الصليب الأحمر، تم تسليم المهاجرين إلى المغرب، وكلهم من البالغين”.

ولفتت الصحيفة إلى أن مدينة سبتة المحتلة تواجه في الفترة القليلة الفارطة، “ضغطا متزايدا”، وهو ما يدفع الإسبان لتعزيز الجهاز الأمني والتنسيق مع قوات الحرس المدني، على البر والبحر، والعمل وفق دوريات مستمرة، وباستعمال كاميرات ووسائل مائية متطورة، بشكل مستمر، لمنع تكرار “محاولات العبور سباحة”.

وقالت إنه في فترة ما بعد ظهر يوم الأحد، تمكن العديد من القُصَّر من عبور البحر سباحة من المغرب، “مستغلين الضباب الذي غطى الساحل، مما أبقى السلطات في حالة تأهب دائم”.

بدوره، أكد رئيس سبتة المحتلة، خوان فيفاس، “على الحاجة إلى استجابة منسقة وفعالة تشمل حكومة إسبانيا والمؤسسات الأوروبية”.

وقال فيفاس أن تعقيد الهجرة في هذه المدينة (المحتلة) يتطلب ليس فقط تدابير للتحكم في الحدود، “ولكن أيضًا استراتيجية لتعزيز التعاون الدولي وتقديم المساعدة للفئات الأكثر ضعفًا”.

ولفت إلى أن “الوضع في منطقة تراخال تحت المراقبة المستمرة في ظل المحاولات المستمرة للعبور، وسط تزايد القلق بشأن التداعيات الإنسانية والأمنية التي يمثلها تدفق المهاجرين على المدينة”.

ووجه رسالة شكر واعتراف وامتنان لقوات الأمن على “احترافيتهم وتفانيهم وسلوكهم الإنساني” في إدارة أزمة الهجرة، مشددا في السياق ذاته على ضرورة تزويد هذه القوات بـ “المزيد من الموارد” للتعامل مع “الطوارئ المحتملة” في المستقبل.

وكشف المسؤول أنه تم منع دخول ما بين 300 و350 شخصًا “بفضل الجهود المشتركة لقوات الأمن والتعاون مع السلطات المغربية”.

ويرى فيفاس أن “الهدوء الناتج عن الوضعية المسيطر عليها يرجع أساسًا إلى العمل الجيد لقوات الأمن”، داعيا ساكنة سبتة المحتلة إلى “عدم الانسياق وراء الشائعات التي تولد فقط حالة من عدم اليقين” في تلميح له للضغط الذي يواجهه نظام استقبال القُصَّر غير المصحوبين بذويهم في المدينة المحتلة.

وسجل فيفاس انهيارا في القدرة الاستيعابية للمدينة، بارتفع عدد القُصَّر الذين تم استقبالهم في سبتة المحتلة من 150 في يناير الماضي إلى 475 حاليًا، مؤكدا إلى أنه “من الضروري إعادة طلب المساعدة والإغاثة”، ومعتبرا أن الوضع قد وصل إلى نقطة لا تستطيع فيها المدينة إدارة الأزمة بمفردها.

وأوضح المتحدث أن المساعدة التي يتم تقديمها للقُصَّر في سبتة المحتلة تقتصر على الأساسيات: “مأوى وسرير وطعام وملابس ونظافة وصحة وأمن”، محذرًا من وجود حد مادي واقتصادي فيما يتعلق بالقدرة الاستيعابية للمدينة.

واسترسل موضحا “يمكننا بذل جهد إضافي وبدعم من الدولة، الوصول إلى استقبال 600 أو 650 قاصرًا، ولكن بعد ذلك، ليس لدى سبتة المحتلة القدرة المادية لاستيعاب المزيد”،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News