بنعلي تقر بمنح 416 ترخيصا لاستيراد النفايات وتبرر اختيار الأوروبية منها

أقرت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بمنح تراخيص للشركات المستوردة للنفايات غير الخطرة من أجل التثمين الطاقي أو الصناعي، مؤكدة أن عددها بلغ 416 ترخيصا منذ سنة 2016 إلى حدود اليوم.
وبررت وزارة بنعلي “تركيز” المغرب على الاستيراد من الدول الأوروبية التي تتميز بجودة عالية الأنظمة ووسائل فرز ومعالجة النفايات، مما يضمن الحصول على منتوج ليس له تأثير مضر بالبيئة وبالصحة العامة للمواطنين.
ولفتت الوزارة في بلاغ صحفي، توصلت جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن المغرب يعتبر من بين الدول التي لا تحظى إلا بنسبة قليلة من حصة النفايات المستوردة (صنف النفايات غير الخطرة) مقارنة مع دول أخرى مصنفة في خانة الاقتصادات المماثلة.
وقالت إن هذه التوضيحات تأتي ردا على تم نشره في الآونة الأخيرة من معطيات مضللة وخاطئة عبر منابر إعلامية مختلفة وما يجري تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص موضوع النفايات المستوردة، وخصوصا ما راج من تعليقات والتقادات طالت الجهات الإدارية والحكومية المشرفة على تدبير قطاعي الطاقة والبيئة.
وأفادت أن استيراد النفايات غير الخطرة مؤطر ومقنن بمقتضى التشريع الوطني، بحيث يخضع إلى أحكام القانون رقم 00-28 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، وكذا نصوصه التطبيقية ولا سيما المرسوم رقم 5-2-17-587 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات استيران النفايات وتصديرها وعبورها من خلال إبداع ملف يتضمن مجموعة من الوثائق محددة بموجب هذا المرسوم
ونبه المصدر ذاته إلى أن منح التراخيص من أجل استيراد النفايات غير الخطرة يخضع لمسطرة إدارية دقيقة وصارمة تتطلب لزاما الإدلاء بوثائق التحاليل الفيزيائية والكيميائية وبطائق تقنية للتعريف بالنفايات المستوردة وبمصدرها، “كما يشترط الحصول على رأي الوزارات المعنية بمجال استعمال النفايات موضوع طلب الترخيص، وتتوقف الاستجابة للطلب على التثبت من مدى حاجة الصناعات الوطنية لمثل تلك النفايات كمواد أولية أو تكميلية وبأنها ذات جدوى اقتصادية محققة”.
وأكدت على أن استغلال وإعادة تدوير مكونات النفايات غير الخطرة يتطلب توفير أجهزة مدعمة بتقنيات متطورة لرصد ومراقبة الانبعاثات الغازية الناتجة عن عملية الاحتراق، وهو ما يمكن من الحفاظ على جودة الهواء وضمان عدم الأضرار بالبيئة وبالصحة العامة.
وأبرزت أن التجارة الدولية للنفايات غير الخطرة تخضع لمنافسة قوية بين الشركات الدولية المتخصصة وباقي الفاعلين في هذا القطاع، خصوصا مع التطور المتنامي الذي يعرفه مجال تدوير وإعادة استعمال النفايات في إطار ما يعرف بالاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري والدليل الملموس على ذلك أن التجارة العالمية للنفايات غير الخطرة أضحت تحقق أرقام معاملات ليست بالهيئة وتساهم كذلك في خلق فرص الشغل بشكل مطرد.
وأضافت في السياق ذاته :” كما يساهم النشاط المذكور في خفض عجز الميزان التجاري والمغرب من بين الدول التي تستفيد من هذه السوق الدولية باستيراده للنفايات البلاستيكية والحديدية والعجلات المطاطية الممزقة من أجل تدويرها واستغلالها كمادة أولية أو تكميلية في المجالين الصناعي والطاقي الصناعة الأنابيب المخصصة للتطهير المائل وأنابيب السقى بالتنقيط والصناديق البلاستيكية وغيرها، بالإضافة إلى استعمال العجلات الممزقة كمادة فعالة لإنتاج الطاقة البديلة في أفران معامل الاسمنت)”
وعلى مستوى الجدوى الاقتصادية والاجتماعي لعملية استيراد النفايات غير الخطرة على المجالين الصناعي والطاقي والبيئي، قالت إن استعمال النفايات المستوردة وتدويرها عملية جد مربحة وغير مكلفة وصديقة للبيئة كما أنها تضمن المحافظة على الموارد الطبيعية وتقوي الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري بالبلاد.
واسشتهدت وزارة بنعليذ بدراسة أجريت سنة 2020 بالتعاون مع التحالف من أجل تثمين النفايات أن سلاسل تثمين النفايات التي تهم 13 قطاعا، تمتلك إمكانات كبيرة لخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني كتحسين الميزان التجاري وخلق ما لا يقل على 60,000 فرصة عمل بحلول عام 2030. فعلى سبيل المثال، يتم توفير أكثر من 9500 منصب شغل مباشر وغير مباشر في الصناعات الحديدية.
كما أن استعمال العجلات المطاطية الممزقة يساهم في: تخفيف الفاتورة الطاقية وذلك عبر تقليص حجم العملة الصعبة الضرورية لاستيراد المحروقات بنسبة أكثر من 20 دولار عن كل طن من الوقود الأحفوري، ويساهم في تقليص انبعاث بعض الملوثات الهوائية والغازات الدفيئة.
وأوضحت الوزارة وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن تدوير النفايات في المحافظة على جودة الهواء مقارنة باستعمال الطاقة الأحفورية نظرا لمحتوى الكتلة الحيوية، ويخلق فرص لليد العاملة الوطنية، بما يزيد عن 300 منصب شغل مباشر وغير مباشر في معامل الإسمنت التي تقوم بالتثمين الطاقي لهذه النفايات.





