تقرير يفضح عدم أداء جماعة الرباط للمساهمات المستحقة لصناديق التقاعد

كشف تقرير للمجلس الجهوي للحسابات لجهة الرباط سلا القنيطرة عدم أداء جماعة الرباط للمساهمات المستحقة لصناديق التقاعد بشكل منتظم 109 على الرغم من تنصيص المادة 181 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وقبل ذلك المادة 41 من القانون رقم 45.08 المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية ومجموعاتها، على أن مساهمة الجماعة في هيئات الاحتياط وصناديق تقاعد الموارد البشرية بالجماعة تعتبر نفقات إجبارية بالنسبة للجماعة.
وأكد التقرير الذي صدر عقب إجراء مهمة مراقبة تدبير الموارد البشرية بجماعة الرباط من طرف فريق يتكون من ثلاثة مراقبين، أنه تم الوقوف على حالة 325 موظفا يعانون من مشكل المساهمات لدى الصندوق المغربي للتقاعد أو النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد. “إذ تظهر هذه الحالات عند بلوغ سن التقاعد، حيث يسجل فرق بين سنوات الخدمة الفعلية والسنوات المصرح بها لدى صناديق التقاعد مما يؤثر سلبا على رواتب المعاشات”.
وأشار التقرير الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن هذه التصاريح والمساهمات الناقصة تخص عددا من الشهور، حيث يصل معدل الفترات غير المصرح بها 680 يوم وتنقسم هذه الحالات إلى ثلاث فئات، أولها الموظفون المؤقتون الذين تم ترسيمهم قبل 2006 والذين يعانون من مشكل تحويل الاقتطاعات من النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد إلى الصندوق المغربي للتقاعد بناء على القانون 37.05 الصادر بتاريخ 23 فبراير 2006 والقاضي بنسخ الفصل 7-2 و 220 من القانون 011.71 بتاريخ 30 دجنبر المحدث بموجبه نظام المعاشات التقاعد المدنية
وأبرز التقرير أن الفئة الثانية تتمثل في الموظفين المؤقتين الذين تم ترسيمهم بعد 2006 والذين يستفيدون من معاشات الصندوقين، والذين يعانون من مشكل الاقتطاعات لدى أحد الصندوقين أو كلاهما في بعض الأحيان، والفئة الثالثة تتكون من الموظفين الرسميين الذين يعرفون مشكل المساهمات لدى الصندوق المغربي للتقاعد.
وسجل التقرير أن بعض المتقاعدين قاموا بإيداع شكايات بالجماعة كما لجأ بعضهم لمؤسسة وسيط المملكة كحالة ا.ا الذي يعاني من عدم احتساب الفترة الممتدة من فاتح يونيو 2000 إلى غاية متم دجنبر 2003 في تصفية راتب معاشه. مشيرا إلى أن مؤسسة الوسيط طالبت من الجماعة التدخل قصد إنصاف المعني وموافاتها بالمعطيات المتعلقة بالموضوع. إلا أن الجماعة في جوابها المؤسسة الوسيط اكتفيت بالإشارة بأنها تعمل على دراسة كيفية تسوية وضعية الموظفين المحالين على التقاعد والتي تعرف وضعياتهم مشاكل على مستوى مراجع الأداء والاقتطاعات ومن ضمنهم المعني بالأمر.
وأبرز التقرير أنه ومن خلال الاطلاع على محاضر الاجتماعين المنعقدين بتاريخ 18 أبريل 2022 و 12 أكتوبر 2022 مع الصندوق المغربي للتقاعد، تم الاتفاق على ضرورة إدلاء الجماعة بمراجع الأداء المتعلقة بالاقتطاعات من أجل تصفية الملفات العالقة. في حين أن الجماعة لم توفر هذه الوثائق سواء من أرشيف المصلحة أو عن طريق الخزينة الإقليمية للرباط.
كما تبين لفريق المراقبة، بعد مقابلات أجراها مع كل من الخزينة الإقليمية والصندوق المغربي للتقاعد والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد عدم انتظام الاقتطاعات والتصاريح الواجب الإدلاء بها للصناديق بالإضافة إلى عدم توصل النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد بلائحة نهائية للموظفين المرسمين من أجل حساب المبلغ المفروض تحويله للصندوق المغربي للتقاعد.
ومن خلال اللقاءات التي تم انعقادها بين جميع الأطراف من أجل إيجاد حل نهائي لإشكالية الاقتطاعات والمساهمات تم الاتفاق على مجموعة من الإجراءات لا زالت في طور التنزيل إلى تاريخ نهاية المهمة (يونيو 2023) وتخص الرجوع لقرارات الترسيم من أجل احتساب وإرجاع المبالغ المحولة خطأ للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد تحضير المعطيات والوثائق اللازمة الخاصة بكل حالة مع تضمينها تواريخ التعيين وأسباب انقطاع.





