مستفيد من العفو: تخلصت من أعباء الاختباء لسنة لوجودي بخانة “المبحوث عنهم”

تخلص سئيل، وهو شخص كان متابعا في قضية “زراعة القنب الهندي” بطريقة غير مشروعة، من أعباء الاختباء والتواري عن أنظار عناصر السلطة بسبب وضعه في خانة “المبحوث عنهم”، بعدما شمله العفو الملكي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب.
سئيل، الذي استفاد من قرار العفو الملكي عن مزارعي القنب الهندي، بعدما ظل مختبئا لسنة خوفا من الاعتقال، عبر عن فرحته وأسرته بالقول “الحمد لله وعاش الملك محمد السادس”.
وأضاف المستفيد من العفو الملكي في تصريح لجريدة “مدار21”: “بقيت سنة مختبئا في قلب الدوار، لا أستطيع الذهاب إلى التسوق خوفا من الاعتقال لأنه لدي خمسة أطفال صغار، وخشيت أن أتركهم دون معيل، لذلك كنت أبتعد عن أنظار عناصر السلطة باستمرار”.
وقال سئيل: “رغم أنني لم أكن معتقلا، غير أنني سُعدت كثيرا، بعدما تلقيت خبر العفو الملكي عن مزارعي القنب الهندي وشعرت بإزاحة هم كبير أثقلني لعام”.
وأردف: “بعد الخطاب تحررت وأصبحت أتجول في كل مكان، وأذهب إلى السوق باستمرار دون الخوف من الاعتقال الذي كان يلاحقني في السابق”.
وتابع: “كنت محظوظا بهذه المبادرة التي قام بها الملك محمد السادس، والتي أسعدت أهالينا أيضا، الذين كانوا متخوفين باستمرار من كابوس الاعتقال”.
وكشف أنه أصبح منخرطا في مشروع تقنين استعمالات القنب الهندي، مردفا: “أنا ابن الدولة وبالتأكيد سأشارك في هذا المشروع وفق منظورها”.
محمد شيبة، عضو اللجنة المركزية لحزب الاستقلال بإقليم الحسيمة، قال إن قرار العفو الملكي عن ما يزيد عن 4800 من مزارعي القنب الهندي، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، خلف ارتياحا كبيرا في المنطقة، وشكل عطفا عن أهاليهم الذين ظلوا يعانون الويلات لسنوات بسبب المتابعات والشكايات الكيدية والملفات الرائجة أمام المحاكم.
وأكد شيبة في تصريح لجريدة “مدار21” أن هذا العفو الملكي سيساهم في تشجيع الفلاحين على الانخراط في مشروع تقنين استعمالات القنب الهندي، مما من شأنه المساهمة في التنمية المستدامة للمنطقة، مبرزا أن هذه المبادرة تؤكد شرعنة هذه الزراعة التي كانت في الأمس القريب غير شرعية قبل المصادقة على مشروع 13.21 الذي أخرجه من الخانة غير الشرعية.
وأبرز المتحدث ذاته أن هذا العفو الملكي عن المزارعين بطريقة غير مشروعة سيرفع من انخراط أبناء المنطقة في مشروع التقنين، مضيفا: “نأمل نحن أبناء المنطقة أن تكون له نتائج إيجابية، سواء على مستوى البنية التحتية أو المشاريع المدرة للدخل، خاصة وأن الساكنة باتت تؤمن بأن هذا هو السبيل الوحيد”.
ويضيف في السياق ذاته: “لكن ينبغي أن تكون هناك مقاربات أخرى إلى جانب المقاربة الحقوقية، التي من شأنها إشراك جميع الفاعلين، وتشجيع العديد من الفلاحين على الانخراط به، لتوسيع مجال زراعة القنب الهندي في الأقاليم الثلاث المعنية الحسيمة والشاون وتاونات”.
وأكد أن “ساكنة المنطقة ثمنت قرار العفو الملكي التي ستظل مبادرة تاريخية لقيت إشادة واسعة وطنيا ودوليا ومحليا، في انتظار أن يؤدي إلى تحسين وضعية المنطقة”.
وتعليقا على تقنين زراعة القنب الهندي في هذه المنطقة، قال شيبة إن لهذا المشروع “إيجابيات كثيرة”، مردفا: “كانت هناك عدة مقترحات قوانين قبل المصادقة على هذا المشروع في سنة 2021، التي تقدم بها الفريق الاستقلالي سنة 2014، قبل أن يُتوج بهذا المشروع الذي سيعود بالنفع على المنطقة”.
وضمن إيجابيات هذا المشروع، سجل عضو اللجنة المركزية لحزب الاستقلال بإقليم الحسيمة، أولا “إخراج المنطقة من الظل ومن ممارسة أنشطة غير مشروعة إلى خانة الشرعية، عن طريق التحصل على رخصة تقنين ممارسة هذه الأنشطة التي ستساهم في تنمية مستدامة قوية بالمنطقة”.
وأضاف أنه سيمكن من إحداث مشاريع ووحدات صناعية من شأنها تشغيل اليد العاملة وتوفير مجموعة من الخدمات في المنطقة بمناسبة هذا التقنين، وتحقيق مداخيل سواء بالنسبة للمنطقة أو المملكة.
يذكر أنه بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب لهذه السنة، تفضل الملك محمد السادس، فأصدر أمره السامي المطاع بالعفو عن مجموعة من الأشخاص، منهم المعتقلون ومنهم الموجودون في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة وعددهم 685 شخصا.
وبنفس المناسبة تفضل الملك، بإسباغ عفوه المولوي على 4831 شخصا المدانين أو المتابعين أو المبحوث عنهم في قضايا متعلقة بزراعة القنب الهندي المتوفرين على الشروط المتطلبة للاستفادة من العفو.





