المقاولات الصغيرة ترفض “مضايقة” الشركات الكبيرة في سوق سندات الطلب

لم يقبل أرباب المقاولات المتوسطة والصغيرة والصغيرة جدا تزايد منسوب منافسة المقاولات الكبيرة على مستوى سندات الطلب أو الأوامر بالشراء، رافضين خضوع مسطرة منح سندات الطلب على اختلاف قيمها إلى المنافسة بين المقاولات على المستوى الوطني، وداعيين إلى تخصيص السندات ذات القيمة المنخفضة للمنافسة الجهوية بين المقاولات الصغيرة والمتوسطة من أجل تحقيق الانتعاشة الااتقصادية وتجاوز الأزمات المحيطة بها.
عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، قال إن “قانون سنة 2013 حدد الحد الأقصى لسندات الطلب أو الأوامر بالشراء الذي يخص المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا في 200 ألف درهم”، مستدركا أنه “من بين الإيجابيات التي حملتها السنوات الأخيرة هو بلوغ رفع هذا الحد الأدنى إلى 500 ألف درهم سنة 2023”.
وأورد الفركي أنه “على الرغم من هذا المكسب الجيد إلا أن هذا الصنف من المقاولات يعاني من مجموعة من الصعوبات في هذا الباب”، مبرزا أنه “من بين المشاكل الكبيرة التي باتت تؤرق المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا خصوصا في المناطق النائية هو أن المنافسة على هذه الصفقات أصبحت على المستوى الوطني”.
وبالإضافة إلى المنافسة وطنيا على سندات الطلب، أوضح المتحدث ذاته أنه “حتى هذه المنافسة ليس بالعادلة بين المقاولات التي تتبارى من أجل الحصول عليها”، مستحضرا في هذا الجانب “الفرق بين المقاولات التي تشتغل في مدن كبرى وبفرص تطور أكبر وبين المقاولات التي تشتغل في المدن الصغيرة التي تعاني من التهميش وضعف الأنشطة الاقتصادية”.
وأكد المهتم بقضايا المقاولات المتوسطة والصغيرة والصغيرة جدا أن “مقاولات المناطق والمدن ذات التنمية الضعيفة تنتعش بشكل كبير عبر هذه السندات”، مشيرا في هذا الصدد إلى “المقاولات البعيدة عن محور الدار البيضاء القنيطرة أو محور طنجة مراكش”.
وتابع المتحدث ذاته أنه “لا يعقل أن تسيطر مقاولات من الدار البيضاء أو الرباط على سند طلب أو أمر بالشراء في الناظور أو الحسيمة أو العرائش أو بركان مثلا في وقت يمكن لمقاولات من هذه المناطق أن تستفيد من ذلك”.
وسجل الفركي أنه “ليس لدينا أي مشكلة مع المنافسة ولكن لا نقبل أن تكون هذه المنافسة على سندات طلب بسيطة وبهامش ربح بسيط بين شركات ناشئة أو صغيرة وبين شكرات كبيرة”، مشددا على أن “مثل هذه السندات يجب أن تظل جهوية ولا تنسحب المنافسة عليها على المستوى الوطني”.
وطالب رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بـ”تدخل القانون لتشديد توزيع أو منح هذه الأوامر بالشراء وإعطائها سقف للسندات التي لا يمكن أن تصبح موضوع تنافس وطني”، مقترحا “تحديد 300 ألف درهم مثلا لسندات الطلب التي يجب أن تظل المنافسة عليها جهوية”.
ولم يتفق الفركي مع فكرة عجز المقاولات الجهوية على المنافسة على الأوامر بالشراء، مؤكدا أن “كل جهة تتوفر على مقاولات متوسطة أو صغيرة أو صغيرة جدا قادرة على التنافس على سند طلب برقم بسيط يحدد من طرف الدولة كما سبق ذكره”.
وتابع المصرح نفسه أنه “حينما ترتفع قيمة هذه السندات إلى 400 ألف درهم أو 500 ألف درهم حينها يمكن أن تنتقل المنافسة عليه إلى المستوى الوطني”، لافتا إلى أن “انتعاشة المقاولات الصغيرة بالطريقة التي ترفع بها الحكومة شعاراتها لا يمكن أن يتم إلا بتمكينها من بعض السندات التي تحقق بها شيء من النمو والانتعاشة الاقتصادية وكسب التجربة لكي يصبحوا قادرين على المنافسة مستقبلا على الصفقات العمومية”.





