منها خفض الكلفة.. أفيلال تشرح أبعاد الدعوة الملكية لمغربة الصناعة المائية

فسرت شرفات أفيلال، القيادية في حزب التقدم والاشتراكية والوزيرة المنتدبة السابقة في الماء، أبعاد الدعوة الملكية إلى تطوير صناعة وطنية في مجال تحلية الماء وإحداث شعب للتكوين، ومن جهة أخرى التحيين المستمر لآليات السياسة الوطنية للماء.
وأوضحت أفيلال، في حديث مع جريدة “مدار21″، أن الدعوة الملكية جاءت لأن التكنولوجيا المستخدمة في تحلية المياه الآن “كلها مستوردة، مما يشكل عائقا أمام تعميمها، ولذلك لابد من تأهيل الصناعة الوطنية في مجال الماء بما يسمح ببروز شركات بابتكار مغربي-مغربي من أجل تخفيض الكلفة”.
وأكدت المتحدثة على أن مختلف التكنولوجيا التي يتم توظيفها حاليا مستوردة من الخارج “ولذلك لابد أن يهتم النسيج الصناعي المغربي بهذا القطاع، وأيضا مراكز البحث المغربية عليها مواصلة العمل في هذا المجال من أجل التوصل إلى حلول تساهم في تخفيض التكلفة”.
وأشارت الوزيرة السابقة أيضا إلى أهمية مراكز البحث بالجامعات المغربية “من أجل ابتكار حلول في مجال تحلية الماء أقل كلفة، وبطابع مغربي”.
وشددت أفيلال على أن “التقدم في مجال الصناعة المائية والتكوين في هذا المجال من شأنه الإسهام أيضا في خلق فرص الشغل، وتقليل التكلفة في محطات تحلية المياه، مع خلق رواج اقتصادي أو ما يسمى نسبة الاندماج الاقتصادي لهذه التكنولوجيا حتى يهتم النسيج الاقتصادي الوطني المغربي الصناعي بهذه المجالات التي تشكل قيمة مضافة لاقتصاد الدول، خاصة في الشرق الأوسط”.
ولفتت المتحدثة إلى أهمية ذلك “خاصة وأن المغرب مقبل على تسريع إنجاز محطات تحلية المياه على الشريطين الساحليين للمملكة، سواء الشريط المتوسطي أو الأطلسي”.
وفيما يتعلق بالدعوة الملكية إلى التحيين المستمر لآليات السياسة الوطنية للماء، أوردت أفيلال أنه “إجراء قانوني ينبغي القيام به لأن هناك بعض الأمور تصبح متجاوزة مع الزمن، ولذلك لابد لهذا البرنامج من مراجعة دورية”.
وأشارت إلى أن أهم ما ينبغي تحيينه في البرنامج الوطني للتوزيد بالماء الشروب ومياه السقي هو أن “يتم استحضار معطى التغيرات المناخية في بناء السياسة المائية الوطنية”.
وأردفت أفيلال في السياق ذاته أن “المعطيات التي كان يعتمد عليها المغرب لبناء المخططات في مجال الماء ينبغي أن تتم مراجعتها، خاصة عبر إدماج معطى التغيرات المناخية”.
وأضافت أن الدعوة الملكية بخصوص ضرورة التسريع “واضحة ولا يجب أن يكون أي تهاون في تنفيذ المخططات والمشاريع، لأن كل تقصير في هذا المجال ستكون له كلفة”.
وبخصوص الحيز المهم الذي خصصه الخطاب الملكي لموضوع الماء، أفادت أفيلال أن “الماء هو الأمن والاستقرار والسيادة، ولا يمكن التلاعب بهذه الأمور”، مشيرة إلى أن هذا ما كانت تؤكد عليه حتى عندما كانت في منصب المسؤولية، مشددة على أن “الأمن مرادف للأمن المائي والاستقرار الاجتماعي”.
ودعا الملك محمد السادس في خطاب الذكرى الـ25 لعيد العرش “للعمل على تطوير صناعة وطنية في مجال تحلية الماء، وإحداث شعب لتكوين المهندسين والتقنيين المتخصصين؛ إضافة إلى تشجيع إنشاء مقاولات مغربية مختصة، في إنجاز وصيانة محطات التحلية”.
وألح الملك محمد السادس على ضرورة التحيين المستمر لآليات السياسة الوطنية للماء وتحديد هدف استراتيجي في كل الظروف والأحوال، وهو ضمان الماء الشروب لجميع المواطنين، وتوفير 80 في المئة على الأقل من احتياجات السقي على مستوى التراب الوطني.
وأكد في هذا الصدد أنه “لا مجال لأي تهاون، أو تأخير، أو سوء تدبير، في قضية مصيرية كالماء”، داعيا السلطات المختصة “للمزيد من الحزم في حماية الملك العام المائي، وتفعيل شرطة الماء، والحد من ظاهرة الاستغلال المفرط والضخ العشوائي للمياه. كما ندعو بقوة، للمزيد من التنسيق والانسجام، بين السياسة المائية والسياسة الفلاحية، لاسيما في فترات الخصاص، مع العمل على تعميم الري بالتنقيط”.







