الشركة الرياضية “للماص”.. نموذج ناجح في الحكامة يعيد الفريق لمنصات التتويج

في موسم استثنائي حبس الأنفاس حتى أمتاره الأخيرة، صَنَع نادي المغرب الرياضي الفاسي التاريخ، معلناً عودته القوية إلى منصات التتويج بتربعه على عرش البطولة الاحترافية، في إنجازٍ أكد رئيس النادي محمد بوزوبع أنه نتيجة مباشرة “للكثير من المعقول والعمل الجاد”.
الرئيس الجديد، الذي تسلّم مقاليد الشركة الرياضية الصيف الماضي، كان قد وضع سقفاً زمنياً يمتد لأربع أو خمس سنوات لمعانقة اللقب، غير أنه اختصر الزمن وأوفى بعهده منذ الموسم الأول، في مشهد يترجم نجاعة المشروع الإستراتيجي الذي جاء به رجل الأعمال المغربي، الذي اختار منذ توليه إدارة الفريق وضع هيكلة جديدة مبنية أساساً على توزيع الأدوار بشكل واضح ومسؤول.
وفي تصريحات خص بها جريدة “مدار 21″، أكد محمد بوزوبع أنه لا توجد لديه أي وصفة سحرية، ولكن لديه الكثير من الجدية والمهنية والوضوح، حيث أوضح بوزوبع أنه منذ توليه رئاسة فريق “الماص” كان لديه هدف واضح اشتغل عليه المكتب المسير بكل جهد، وفي الأخير أتت النتائج بشكل مباشر.
وأضاف بوزوبع في حديثه عن عناصر هذا النجاح قائلاً: “لقد جئنا واشتغلنا بجدية مع فريق عمل مهني، يملك الجميع فيه هدفاً واحداً ورغبة وحيدة وهي العمل بضمير من أجل مصلحة هذا الفريق. والحمد لله اشتغلنا بمثابرة وبجهد كبير وهذا أعطى ثماره، وكما يرى الجميع فكل شيء يسير بشكل منظم، مهني، احترافي ونظيف”.
هذا وأوضح المصدر ذاته أنه وفور تولي الإدارة الجديدة شؤون تسيير النادي الصيف الماضي، اختارت وضع خطة تمتد على مدار 4 أو 5 سنوات، وأردف: “لقد بدأنا بالعمل وبدأنا في وضع الأسس حتى وجدنا أنفسنا ضمن المراكز الأولى، وبتضافر جهود اللاعبين والطاقم التقني والإدارة والمدينة ككل، وثقنا في أنفسنا والحمد لله حصدنا درع البطولة”.
وشدد بوزوبع على أن هذا الإنجاز الذي حققه فريق المغرب الفاسي اليوم لا يمثل سوى البداية لمرحلة جديدة وعهد جديد، مؤكداً أن الفريق سيوجه تركيزه الآن نحو المشاركة القارية التي تنتظره الموسم القادم من أجل تشريف كرة القدم المغربية.
كما لم يغفل بوزوبع الدور الكبير الذي قدمته الجماهير “الماصاوية” التي دعمت الفريق منذ بداية الموسم، ووثقت به على الرغم من فترات الفراغ التي مر بها، وعبر بوزوبع عن شكره للجماهير قائلاً: “هذه الفرحة لا يمكنني وصفها، فهي فرحة استثنائية وإحساس استثنائي، وأيضاً لا يمكنني وصف هذه الجماهير صراحة؛ لقد ساندتنا بشكل كبير جداً وأنا سعيد لأنها رافقتنا حتى نهاية المشوار، وخاصة في هذه المباراة، وأشكرهم على كل ما قدموه للفريق من دعم ومواكبة، فحقا لقد ضحوا بالكثير من أجلنا”.
ويشار إلى أن واحداً من أهم أسباب نجاح مشروع فريق المغرب الرياضي الفاسي هو اختيار تعيين بدر القادوري، اللاعب السابق لفريق الوداد، مديراً رياضياً للإشراف على الانتدابات؛ حيث نجح الأخير في تقديم دعم قوي للفريق من خلال ضم أسماء تتناسب وأفكار المدرب وهويّة النادي، وعلى رأسهم نجم هذا الموسم اللاعب سفيان بنجديدة.
وكما يضاف إلى هذه العوامل، التعامل المتزن لمكتب فريق المغرب الرياضي الفاسي مع وسائل الإعلام، بشكل خلق الكثير من الهدوء داخل البيت “الماصاوي” سواء في أوقات النجاح أو فترات الفراغ، وهو ما افتقدته عدد من الأندية ورؤساؤها هذا الموسم، مما أثر بشكل كبير على استقرارها.
ويبقى هذا الإنجاز الذي حققه فريق المغرب الفاسي، إثباتاً صريحاً وعلنياً على أن مشروع الشركة الرياضية هو مشروع ناجح في أصله، في حال توفرت شروط الحكامة والوضوح، خصوصاً في ما يتعلق بتوزيع المهام والتنسيق بين الشقين الإداري والرياضي.







