رياضة

التنمر الإلكتروني يضاعف “ألم” الرياضيين المغاربة بعد الفشل الأولمبي

التنمر الإلكتروني يضاعف “ألم” الرياضيين المغاربة بعد الفشل الأولمبي

يرافق خروج الرياضيين المغاربة من منافسات دورة الألعاب الأولمبية الجارية حاليا في العاصمة الفرنسية باريس دون تحقيقهم للنتائج المرجوة، تعرضهم لموجة من التنمر الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويمتد هذا التنمر من التعليقات السلبية إلى شتائم شخصية، ما يثير تساؤلات حول الآثار النفسية التي يتركها على هؤلاء الرياضيين، ممن وضعوا كل جهدهم لتمثيل بلادهم بأفضل صورة.

وتقدم هؤلاء الرياضيين السباح المغربي الشاب في صنف رياضة السباحة أسامة الفلاقي، وماجدولين العلاوي، ممثلة المغرب في رياضة التجديف والتي تلقت وابلا من أشكال التنمر الإلكتروني من قبل فئة من المشجعين المغاربة، إلى جانب رمزي بوخيام، المشارك في رياضة السورف والذي لم يسلم بدوره من التنمر الإلكتروني، بعد صدور فيديو له وهو يعتذر من المغاربة ويشكر كل من سانده وقام بتشجيعه.

وفي هذا الصدد، يرى الأخصائي في الطب النفسي، محمد البارودي، أن للتنمر الإلكتروني آثار نفسية عميقة على الرياضيين، تتراوح بين الإحباط والشعور بالفشل إلى القلق والاكتئاب، كما أن الرياضيين الذين يتعرضون للتنمر قد يجدون صعوبة في العودة إلى الروتين الرياضي المعتاد أو التحضير للمنافسات المستقبلية.

وأكد محمد البارودي، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن الضغط النفسي الناتج عن التوقعات العالية والإحباط من عدم تحقيق الأهداف يتفاقم بسبب التنمر الإلكتروني، “ما قد يؤدي إلى تدني مستوى الثقة بالنفس وتراجع الأداء الرياضي” على حد تعبيره.

ولمواجهة التنمر الإلكتروني، شدد البارودي على حاجة الرياضيين الماسة إلى دعم نفسي قوي من خلال الاستشارة مع متخصصين في الصحة النفسية، القادرين على تقديم النصائح والاستراتيجيات للتعامل مع الضغوط، لافتا إلى ضرورة إيلاء الأهمية للوعي الجماهيري حول تأثير التعليقات السلبية على وسائل التواصل الاجتماعي، مع توجيه النقد بطريقة بناءة تحترم الجهود المبذولة.

كما أبرز الأخصائي في الطب النفسي دور المؤسسات الرياضية في المغرب والتي تلعب دورًا أكبر في دعم الرياضيين نفسيًا واجتماعيًا، من خلال توفير برامج تأهيل نفسي والتأكيد على أهمية الصحة النفسية كجزء أساسي من الإعداد الرياضي، بقوله: “يجب أن تعزز هذه المؤسسات الوعي المجتمعي حول مخاطر التنمر الإلكتروني، وتشجيع ثقافة الدعم بدلا من النقد السلبي”.

واعتبر المتحدث عينه أن التنمر الإلكتروني ظاهرة متزايدة تؤثر على الرياضيين بشكل كبير، وخاصة أولئك الذين يمثلون بلادهم في المحافل الدولية، مؤكدا على ضرورة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم لمساعدتهم في تجاوز الضغوط النفسية والعودة أقوى للمنافسات المستقبلية، بقوله: “من خلال التوعية والدعم يمكننا خلق بيئة رياضية صحية تساهم في تحقيق النجاح والتفوق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News