أداء مشرف وتحكيم مثير للجدل.. كيف كان الظهور الأول لرجال السكتيوي بالأولمبياد؟

شهدت مباراة المنتخبين المغربي والأرجنتيني الأولمبيين يوم الثلاثاء في منافسات الألعاب الأولمبية باريس 2024، مواجهة مثيرة تخللتها العديد من الأحداث المثيرة للجدل.
وقدم المنتخب المغربي أداءً مشرفًا بقيادة نجم فريق العين الإماراتي، سفيان رحيمي، ما أثار إعجاب الجماهير المغربية.
ومع ذلك، أثارت العديد من النقاط الجدل، سواء خلال المباراة أو بعدها، خاصة فيما يتعلق بالتحكيم الذي كان محط انتقادات واسعة من قبل متتبعي الشأن الرياضي.
وفي هذا الصدد، يرى المحلل والناقد الرياضي، عبد العزيز البلغيتي، أن المباراة التي جمعت يوم أمس الثلاثاء بين المنتخب المغربي الأولمبي ونظيره الأرجنتيني، شهدت العديد من الجدل والندية وكانت على مستوى التوقعات المنتظرة من الجماهير المغربية، بالنظر إلى ما أظهره “أشبال الأطلس” من طموح وتقديمهم لأداء جيد بها.
وتابع عبد العزيز البلغيتي، في تصريح لجريدة “مدار21″، الإشادة بأداء رجال المدرب طارق السكتيوي في ظهورهم الأول بالألعاب الأولمبية باريس 2024، واصفا إياه بالأداء المشرف طوال دقائق المباراة، مرجعا سبب ذلك إلى الحالة الممتازة التي كان عليها اللاعبون المغاربة سوء من الناحية التكتيكية، أو البدنية، أوالذهنية، وذلك بالرغم من الهفوات والأخطاء الذي وقعوا فيها.
ولم يمنع ذلك البلغيتي من التحذير بتراجع اللاعبين المغاربة إلى الخلف بعد تسجيلهم للهدف الثاني، “وهذا ما يجب على الإطار الوطني طارق السكتيوي تجنبه” حسب قوله.
كما رفض المحلل والناقد الرياضي فكرة الدفاع بدفاع متأخر أمام منتخب يستغل الكرات الثابتة جيدا، ويجيد اللعب القصير، علاوة على توفره على لاعبين مميزين.
وانتقد البلغيتي جودة التحكيم في المباراة عينها، معلقا على إضافة الحكم السويدي، غلين نايبرغ لـ15 دقيقة كوقت بديل لكونها “غير منصفة بتاتا، وكان يجب أن لا تتجاوز 7 أو 8 دقائق”، معاتبا إياه على كثرة البطاقات الصفراء التي منحها للاعبي المنتخب المغربي، مؤكدا أنه “لم يكن منضبطا ولا عادلا”.
وتساءل عبد العزيز البلغيتي عن سبب إسناد لجنة الحكام الأولمبية مبارياة بهذا الحجم إلى حكم من هذا النوع، بقوله: “لقد كان نايبرغ فاقدا للثقة وكأن المباراة كانت أكبر منه”.
وبخصوص جودة “ذوي الخبرة”، اعتبر البلغيتي “أنه وفيما يتعلق بحراسة المرمى، فقد أظهر المحمدي أنه حارس كبير وجاهز في أي وقت لحماية عرين منتخب بلاده، ما منح الفريق أمانا كبيرا” على حد تعبيره.
إلا أن المتحدث عينه اعتبر بأن خط دفاع “الأشبال”، بقيادة أشرف حكيمي، عانى خلال المباراة الأولى ضد “الألبيسيليستي” من مشاكل في العمق الدفاعي، بالرغم من الاحترافية والانضباط اللذان أظهرهما أسامة العزوزي كقلب دفاع.
وفي خط وسط الميدان، وجد المتحدث عينه أن بلال خنوس كان متفوقا خلال هذه المباراة، رغم ارتكابه لبعض الهفوات في الشوط الأول، قبل أن يتدارك الأمور فيما بعد، بينما منح لقب “رجل المباراة” إلى إلياس أخوماش، لما قدمه من أداء رائع.
وواصل البلغيتي تقييم أداء اللاعبين في مباراة يوم أمس، ليأتي الدور على سفيان رحيمي، والذي كان الجميع ينتظر أداءه الانفجاري بعد فوزه بلقب أفضل لاعب في آسيا، وتتويجه رفقة فريقه العين الإماراتي بلقب دوري أبطال آسيا، ليلقبه باللاعب الكبير والذي يستحق كل التشجيع والدعم، ومنحه الفرصة الكافية لإبراز مواهبه.
كما لفت في السياق ذاته، إلى أن إلياس بن الصغير لم يكن في مستواه المعهود في بداية اللقاء، إلا أنه قام باسترجاعه بشكل تدريجي.
وأكد أن الفوز على منتخب الأرجنتين الأولمبي يعني الفوز على بطل العالم، وأحد أبرز المنتخبات العالمية، بالنظر إلى قيمة لاعبيه الفنية الكبيرة.
وشدد عبد العزيز البلغيتي على أن فوز المنتخب المغربي الأولمبي كان مستحقا ولم يكن عن طريق الصدفة، ممنيا النفس بأن تكون الإصابات التي تعرض لها بعض من لاعبي المنتخب المغربي خفيفة، لكي يتمكنوا من استدراك الأمر سريعاً وخطف بطاقة التأهل إلى الدور الثاني أمام المنتخب الأوكراني.





