تسقيف وصول المغاربة للنقض يثير جدلا بالبرلمان ووهبي يتحجج بالضغط

وضع تسقيف وصول المغاربة لمحكمة النقض، من خلال استثناء الملفات التي تقل قيمة مبلغها عن 100 ألف درهم، وزير العدل عبد اللطيف وهبي في قفص الجدل مجددا، أمام دعوات المعارضة إلى حذف هذا الاستثناء الذي سيحرم العديد من المتقاضين من الحق في اللجوء إلى “محكمة القانون”، بحسبها.
وترى المعارضة أن هذا الاستثناء من شأنه أن يغلق باب التقاضي في وجه العديد من الأشخاص الذين يؤمنون بعدم إنصافهم في مراحل التقاضي السابقة، مما يدفعهم إلى اللجوء إلى “محكمة القانون”.
وشددت المعارضة في مجلس النواب، اليوم الثلاثاء خلال مناقشة مشروع قانون المسطرة المدنية، على أن محكمة النقض تحظى بقيمة مهمة لدى المغاربة، الذين يرون أنها منصفة لهم، مستغربة التحجج بالضغط عليها في الوقت الذي تتعرض فيه الملفات المعروضة عليها لـ”الغربلة”.
وتمسكت المعارضة بحذف الفقرة المتعلقة باستثناء الدعاوى المرتبطة بالنزاعات حول الكراء، من وصولها إلى محكمة النقض، عادّة أنها مسألة “غريبة”.
وطالبت المعارضة بخفض مبلغ 100 ألف درهم الذي يوضع كشرط من شأنه أن يعيق وصول جميع المغاربة إلى محكمة النقض، إلى 20 ألف درهم، معتبرة أن التحجج بـ”إغراق محكمة النقض بالملفات والقضايا يتعارض مع روح الإنصاف”.
وفي سياق متصل، أكدت فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار، أن هذا الاستثناء المرتبط بجعل النظر في الملفات بمحكمة النقض حصرا في تلك التي تبلغ قيمتها 100 ألف درهم، يعد تقييدا للحق في الولوج إلى محكمة النقض بالنسبة للمتقاضي الذي يقل طلبه عن المبلغ المحدد، مما سيولد لديه “إحساسا بأن الحق في الولوج للتقاضي حكر فقط للأغنياء، مقترحة تخفيض المبلغ إلى 20 ألف درهم.
في المقابل، دافع وزير العدل عبد اللطيف وهبي في قبة البرلمان عن قناعته بجعل الملفات القابلة للنظر فيها أمام محكمة النقض محددة في 100 ألف درهم وما فوق، مشددا على أن الملفات التي تستحق الوصول إلى درجة النقض يجب أن يكون فيها نقاش قانوني كبير.
ويرى وهبي أن محكمة النقض يجب أن تقوم باجتهادات كبرى في الملفات المهمة، رافضا وصول ملفات النزاعات حول الكراء إليها، مردفا في هذا الصدد: “الطعن أمام محكمة النقض طعن في القانون، ليس كما محكمة الاستئناف والابتدائية”.
وشدد على أنه يجب تخفيف الضغط على محكمة النقض، حتى تحفظ قيمتها وتتفرغ للملفات التي تحتاج إلى اجتهادات قضائية.
وسبق لوهبي أن خلق جدلا كبيرا في الجلسة التشريعية العمومية المخصصة للدراسة والتصويت على مشروع قانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، بإعادته مادة تم التوافق على حذفها خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان من خلال تقديم تعديل جديد حولها.





