خبرة الكبار.. سلاح “أشبال الأطلس” في الأولمبياد

على مر السنوات، شهدت مشاركات المنتخب المغربي الأولمبي في الألعاب الأولمبية استعانة مدربي المنتخب بلاعبين تجاوزوا سن 23 عاما بهدف تعزيز قوة الفريق، والاستفادة من خبراتهم في المنافسات الأولمبية التي تحمل في طياتها أجواء تنافسية محتدمة.
وتسمح قوانين الألعاب الأولمبية لكل منتخب متأهل إلى النهائيات الاستعانة بـ3 لاعبين تجاوزت سنهم 23 عاما ليشاركوا في البطولة.
سيدني 2000
في الألعاب الأولمبية بسيدني 2000، استعان الإطار الوطني، سعيد الخيدر، باللاعب حسين أوشلا، والذي كان حينها يلعب لنادي الجيش الملكي، ليساهم صاحب الـ30 ربيعا آنذاك بخبرته الدفاعية مع الأشبال، وعلى الرغم من الأداء الجيد لكتيبة الخيدر، إلا أن مسيرة “أشبال الأطلس” انتهت في الدور الأول.
أثينا 2004
في الألعاب الأولمبية بأثينا علم 2004، ضمت قائمة المنتخب المغربي لاعبين فاق سنهم آنذاك ال23 عاما، والذي تقدمهم حارس مرمى فريق الوداد الرياضي، نادر المياغري، والذي لم يمنعه بلوغه سن الثلاثين من لعب دور محوري في حماية عرين “الأشبال” في ثلاث مباريات ضد كل من منتخبات البرتغال وكوستاريكا والعراق.
إلا أن الحظ لم يحالف المنتخب المغربي في تحقيق نتائج متميزة، ليخرج من دور المجموعات للمرة الثالثة تواليا.
لندن 2012
وفي الألعاب الأولمبية بلندن سنة 2012، اكتفى مدرب المنتخب المغربي الأولمبي آنذاك، الهولندي بيم فيربيك بضم لاعبين اثنين لقائمته، وهما نور الدين أمرابط صاحب ال25 ربيعا، والحسين خرجة ذو الثلاثين عاما.
ونقل خرجة خبرته الكبيرة من الملاعب الأوروبية إلى المنتخب الأولمبي، إلا أن الفريق الوطني لم يتمكن من تجاوز دور المجموعات مرة أخرى، حينما احتل رفاق نور الدين أمرابط المرتبة الثالثة برصيد نقطتين خلف الأرجنتين واليابان.
وتكمن أهمية الاستعانة بالعناصر فوق السن الأولمبي في تقديمها لدعم معنوي وتقني للفريق، حيث يتمتع هؤلاء اللاعبون بخبرات دولية واسعة تجعلهم قادرين على التعامل مع الضغوط الكبيرة للمنافسات الأولمبية، إلى جانب إسهام هؤلاء اللاعبين في توجيه زملائهم الشباب وتقديم النصائح اللازمة لهم.
وبالرغم من الفوائد الكبيرة التي يجلبها اللاعبون فوق السن الأولمبي، إلا أن هناك بعض التحديات التي تواجه اعتماد المدربين عليهم، والذي من أبرزها حجب الفرصة أمام الشباب لإبراز مهاراتهم وتطوير قدراتهم، كما أن الاعتماد عليهم، قد يعرقل تحقيق الانسجام بين اللاعبين الشبان والمخضرمين في وقت قصير.





