وهبي يخلق جدلا بإعادة مادة للمسطرة المدنية توافقت لجنة العدل على حذفها

خلق عبد اللطيف وهبي جدلا كبيرا في الجلسة التشريعية العمومية المخصصة للدراسة والتصويت على مشروع قانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، بإعادته مادة تم التوافق على حذفها خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان من خلال تقديم تعديل جديد حولها.
وأكد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أنه في اجتماع اللجنة تقدمت فرق الأغلبية والمعارضة بتعديلات حول المادة 17، وبعد النقاش اتضح أنها غير صالحة، وقبلت الحكومة بالتعديل وتم حذف المادة.
وتابع بووانو “اليوم جئتم بتعديل جديد يرجع المادة نفسها، وأقول إرجاعها لأن الفقرة الأولى فيها ثلاث تعديلات”، متسائلا “هل من الناحية من الدستورية ومموحيث النظام الداخلي يحق لكم التقدم بتعديل على المادة بعدما قبلتم حذفها، هذا غير ممكن”.
وشدد على أن هذا يعكس ارتجالية وعدم الوضوح لدى الحكومة وأكثر منه أن الحكومة تتراجع عن موقفها، مشددا “أرجعت المادة ضدا على قرار اللجنة، وهذا من الناحية الدستورية والنظام الداخلي لا يحق للحكومة، ولو أن الفصل 83 من الدستور يخول للحكومة أن تتقدم في أي مرحلة من مراحل التعديلات التي تراها، لكن خارج الحذف”.
وتأسف بووانو لعودة الحكومة، من خلال هذه المادة، إلى المس بالأمن القضائي واستقرار القضاء، مؤكدا أنه لا يمكن القبول بأن حكما قطع جميع المراحل ثم نعود بدعوى المس بالنظام العام نرجع للنيابة العامة ونطلق يدها لإعادة المحاكمة من جديد، مؤكدا أن هذا يمس باستقرار الأحكام والمتقاضين.
وبدوره، تساءل سعيد باعزيز، رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، هل يحق لكم من الناحية الدستوري أن تأتوا بمادة جديدة تم حذفها في الأصل؟، لأن المادة 17 حُذفت وهذه مادة جديدة”.
واعتبر بعزيز أن المادة بها مساس بالامنوالقضائي في بلادنا، مسجلا أنه بعد أن تكون الالتزامات وقعت بناء على تنفيذ حكم تأتي النيابة العامة للطعن في الحكم ويصبح كأنما شيئا لم يقع، مفيدا أن ذلك يؤثر على الثقو في القضاء، منسائلا “هل الأحكام التي لدينا منذ الاستقلال إلى الأن فيها حجية أم لا بوجود هذه الرخصة للنيابة العامة؟”.
ومن جهته، أكدت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار، على أن هناك ازدواجية في التعامل مع التعديلات، خصوصا بعدما يتم قبولها في اللجنة عبر حذف المادة، مفيدة أن المادة التي جاء بها الوزير ما هي إلا التفاف، علما أن النيابة العامة حقها مكفول في المادة 16، معتبرة أن هذا الالتفاف ينطوي على تراجع حقوقي غير مقبول.
ومن جهته اعتبر وزير العدل عبد اللطيف وهبي القول بالأمن القضائي بمثابة بناء أصنام فكرية وعبادتها، موضحا أن الأحكام المادية لا أحد يمكن إلغاؤها، مفيدا أن إعادة النظر تتم على سبيل الحصر.
وأكد الوزير على ضرورة الحق في الإنصاف إذا ثبت الإنحراف، موردا أن الوكيل العام هو محامي عام يهتم بالدعوى العمومية ويتتبعها، بما فيها النظام العام والسير العادي للعدالة، مؤكدا أنه إما نقول “لي جات فيه الله يهنيه..”، أو أن تراعي النيابة العامة هذه الأمور، ومنها قضايا الاستيلاء على الأراضي الذي يتم رفضها إرجاعه بوجود أحكام نهائية.





