فاس.. إطلاق مشروع “الرقمنة في خدمة الحكامة الجمعوية”

تم أمس الأربعاء بفاس إعطاء انطلاقة مشروع “الرقمنة في خدمة الحكامة الجمعوية” الذي يهدف إلى تعزيز دور الجمعيات في الإصلاح الرقمي وتحسين حكامتها عبر اعتماد تقنيات رقمية حديثة.
ويتضمن هذا المشروع، الذي تنجزه جمعية سايس للتنمية والتضامن بشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، مجموعة من الأنشطة والورشات التدريبية التي تمتد على مدار سنة كاملة، وتهدف إلى تمكين الجمعيات من أدوات وتقنيات الرقمنة لتعزيز أدائها وزيادة فعاليتها.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت ممثلة الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، فردوس عواد، أن هذا المشروع يأتي في إطار تفعيل مضامين استراتيجية الوزارة “نسيج 2022-2026 للنهوض بجمعيات المجتمع المدني”، الرامية إلى تشجيع مشاركة الجمعيات في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية، ودعمها للمشاركة في التنمية بشكل فعال ومؤثر.
وأضافت السيدة عواد أن الاستراتيجية تهدف كذلك إلى تمكين الجمعيات من الولوج إلى مجال الرقمنة باعتباره خيارا استراتيجيا وأحد الرافعات الأساسية للنهوض بجمعيات المجتمع المدني، وتطوير أدائها وتحديث أساليب عملها، والرفع من قدراتها على المستوى التنظيمي والمؤسساتي، وتحقيق التحول الرقمي المنشود لمواكبة تطورات وتحديات العصر في هذا المجال.
وأشارت إلى أن الوزارة تسهر على تطوير وتدبير عدة مواقع إلكترونية تهم بشكل مباشر جمعيات المجتمع المدني، من خلال البوابة الوطنية للتكوين عن بعد التي تم إعدادها خصيصا لتعزيز وتقوية قدرات الجمعيات من خلال المواد التكوينية التي يتيحها هذا الفضاء الرقمي، لاسيما في مجال المشاركة المواطنة عبر آليات الديمقراطية التشاركية، وولوج الجمعيات إلى المجال السمعي البصري واستعمال آليات التواصل في مجال الرقمنة.
وتابعت أن الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان عملت أيضا على إنجاز مجموعة من التطبيقات الرقمية المعدة لفائدة الجمعيات، ستكون متاحة على البوابة الوطنية للجمعيات وستمكن من تقوية قدراتها التنظيمية الداخلية وتدبير مواردها بشكل أنجع وإعداد استراتيجياتها وبرامجها ومشاريعها.
من جهتها، أكدت رئيسة جمعية سايس للتنمية والتضامن، منى منور، على الدور الهام للرقمنة في مواكبة التطورات المتسارعة في مختلف المجالات، مشيرة إلى أنها ستتيح للجمعيات تحسين كفاءة عملها وتوسيع نطاق تأثيرها وتعزيز التواصل مع أعضائها والجمهور المستهدف.
وأضافت أن من شأن المشروع الذي تنجزه الجمعية أن يساهم في تعزيز دور الجمعيات في تحقيق التنمية المستدامة وتطوير أدائها في مجال التحول الرقمي.
وتميز حفل إطلاق المشروع بتنظيم لقاء دراسي حول موضوع “دور الجمعيات في الإصلاح الرقمي الذي تبناه المغرب في أفق 2030″، أكد المشاركون فيه على دور الجمعيات في نشر الوعي بأهمية التحول الرقمي وحماية البيانات الشخصية، ومساهمتها في تقييم وتطوير استراتيجية التحول الرقمي وفي تطوير الخدمات الرقمية.
واستهدف هذا اللقاء المساهمة في إثراء النقاشات حول مستقبل الرقمنة في خدمة الحكامة الجمعوية ودورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واستعرضت المداخلات، بالمناسبة، عددا من محاور الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي (المغرب الرقمي 2030)، مؤكدة على أهمية مساهمة النسيج المدني في مواكبة الرهانات الاستراتيجية الرقمية، والتحسيس والتوعية برهانات التحول الرقمي في المجتمع





