سياسة

الحكومة تحاصر “فوضى” سيارات الدولة وتشدد المراقبة على استعمالاتها

الحكومة تحاصر “فوضى” سيارات الدولة وتشدد المراقبة على استعمالاتها

في خطوة تروم “الإصلاح الشامل والمندمج” لتدبير حظيرة السيارات بمختلف مكوناتها وآليات مراقبتها، كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، عن استعداد الحكومة لتشديد المراقبة على استعمال سيارات الدولة وحصر توظيفها في أغراض المصلحة الإدارية ومن طرف الأشخاص المنتمين إليها مع تحديد أسقف لاقتناء السيارات.

التدابير والإجراءات الحكومية التي وصفتها الوزير بـ”التصحيحية الآنية التي تستوجبها الظرفية الحالية”، جاءت ضمن جواب كتابي على سؤال النائب الحركي، نبيل الدخش، حيث قالت إنه “يتم الإعداد لمشروع منشور للسيد رئيس الحكومة، يحث من خلاله المدبرين العموميين على ضرورة التقيد التام بالنصوص التنظيمية الجاري بها العمل في هذا الإطار”.

وضمن الإجراءات الجديدة التي سيعرفها تدبير الإدارات العمومية لحظيرة سياراتها، أشارت المسؤولة الحكومية إلى “تحديد أسقف لاقتناء السيارات قابلة للتحيين بصفة دورية بقرار الرئيس الحكومة”، مشددةً على “عدم استعمال سيارات الإدارات والمؤسسات العمومية إلا لأغراض المصلحة ومن طرف الأشخاص المنتمين لها”.

وفي السياق ذاته، أوردت الوزيرة “وجوب تضمن كل أمر بالمأمورية مدة المهمة والغرض منها واتجاهها ومدار سيرها واسم السائق وأسماء وصفات الأشخاص المرافقين، وكذا اسم وصفة المسؤول الذي أمر بالمأمورية”.

وفيما يتعلق بالاعتمادات الإجمالية المخصصة لاقتناء وكراء السيارات برسم قانون المالية على مستوى الميزانية العامة، خلال الفترة الممتدة بين 2018 و2023، أكدت المسؤولة الوزارية تسجيلها “استقرارا في مستواها مع تسجيل أدنى حصة برسم سنة 2020 بفعل الجائحة وأعلى حصة برسم سنة 2023 نتيجة الضغوطات التضخمية”.

وبلغة الأرقام، لفتت المتحدثة ذاتها إلى “استقرار الغلاف المالي المخصص لاقتناء السيارات برسم قانون المالية، خلال الفترة الممتدة بين 2018 و2023″، مسجلةً بلوغها “متوسط سنوي قيمته 420.54 مليون درهم”.

وعن الغلاف المالي المخصص لكراء السيارات، أوردت وزيرة الاقتصاد والمالية أنه “يشكل نسبة ضئيلة مقارنة مع باقي النفقات المخصصة لتدبير حظيرة السيارات”، مشيرةً إلى أن “معدلها لا يتجاوز عتبة 2 في المئة خلال الفترة الممتدة بين 2018 و2023”.

وأحالت إفادات الوزيرة ذاتها على المقتضيات القانونية المرتبطة بتدبير حظيرة السيارات التابعة للإدارات والمؤسسات العمومية قائلةً إنها “تبقى خاضعةً للمقتضيات المرسوم رقم 2.97.1051 المتعلق بمجموعة السيارات التابعة للإدارات العامة والمرسوم رقم 2.97.1052 بإحداث تعويض جزافي لبعض موظفي وأعوان الدولة عن استعمال السيارة الخاصة لأغراض المصلحة، وكذا المنشور رقم 4/98 المتعلق بتدبير وتسيير حظيرة سيارات الإدارات العمومية والمنشور رقم 31/98 المتعلق بترشيد تدبير حظيرة سيارات المؤسسات العمومية والمنشور رقم 33/99 الخاص بالسهر على تطبيق المقتضيات التنظيمية المتعلقة بتدبير وتسيير حظيرة سيارات الإدارات والمؤسسات العمومية”.

ومن أهم المبادئ والتوجهات التي ركزت عليها هذه النصوص، تردف الوزيرة مشيرةً إلى “ضبط العناصر المكونة للحظيرة والتقليص من حجمها وحصرها وفقا للحاجيات الضرورية وتصفية وضعية كل مكونات الحظيرة التي انتهى استعمالها”.

وفي الصدد نفسه، واصلت المسؤولة الوزارية أن الحكومة تبتغي من تنظيم حظيرة السيارات “الامتناع عن اقتناء سيارات نفعية بغرض استعمالها كسيارات المأمورية وتخفيض نفقات تسيير الحظيرة وترشيدها عبر التحكم بدقة استعمالها ومراقبتها باستمرار”، مشددةً على “منع استعمال السيارات النفعية وسيارات المأمورية لأغراض شخصية من طرف الموظفين والمستخدمين وإحداث وتفعيل أنظمة داخلية لمراقبة استعمال مكونات الحظيرة”.

واعتبرت الوزيرة ذاتها ترشيد اقتناء وكراء السيارات “من بين أبرز التدابير الكفيلة بتقليص النفقات المرتبطة بتدبير حظيرة السيارات”، مبرزةً أنها “تهم نفقات شراء السيارات والدراجات النارية والدراجات ونفقات الوقود والزيوت وكراء وسائل النقل والرسم السنوي الخاص على العربات الآلية ومصاريف صيانة وإصلاح السيارات”.

وذَكَّرت المسؤولة نفسها أن مسطرة اقتناء السيارات لفائدة القطاعات الوزارية والمؤسسات والعمومية “أصبحت تخضع لمقتضيات المرسوم الجديد المتعلق بالصفقات العمومية”، مسدركةً أنه “يتم تنفيذها حاليا عن طريق طلبات العروض المفتوحة، باستثناء شراء السيارات والآليات الحاجات الدفاع الوطني والأمن العام والتي يمكن أن تكون موضوع عقود أو اتفاقيات خاضعة للقانون العادي، وهي المسطرة التي تضمن حرية الولوج إلى الصفقات العمومية المتعلقة بشراء السيارات وإعمال مبدأ المساواة في التعامل مع المتنافسين في إطارها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News