سياسة

أخنوش يكشف مبادرات لمواكبة المستثمرين والمقاولات لإنعاش الشغل بالمغرب

أخنوش يكشف مبادرات لمواكبة المستثمرين والمقاولات لإنعاش الشغل بالمغرب

كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين، أن الحكومة باشرت “حزمة من المبادرات النوعية بهدف مواكبة المستثمرين على المستوى الوطني، والتعريف بالمغرب كوجهة استثمارية متميزة لجذب شركات عالمية جديدة”.

وأشار، في جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، حول موضوع “الإصلاحات الحكومية الرامية إلى تحفيز منظومة الاستثمار والنهوض بدينامية التشغيل”، إلى اعتزام الحكومة خلال سنة 2024 مواصلة تنزيل الاستراتيجية الوطنية لتنمية الاستثمارات الخاصة، على المستويين الجهوي والقطاعي، والرفع من جودة خدمات المراكز الجهوية للاستثمار في التأطير الشامل لحاملي الأفكار والمشاريع.

ويتم ذلك، وفق أخنوش، “عبر استكمال إصدار النصوص التطبيقية لتفعيل الميثاق الجديد، وأخص بالذكر نظام الدعم الخاص بتشجيع المقاولات المغربية في التواجد على الصعيد الدولي، والنظام الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة”.

ولفت رئيس الحكومة إلى اعتزام “مواصلة تفعيل آليات الحكامة التي ينص عليها ميثاق الاستثمار، من خلال عزم الحكومة التوقيع على عقود قطاعية وجهوية لتعبئة كافة الفاعلين المعنيين، واستكمال الترتيبات التقنية لإحداث مرصد الاستثمار، ومواصلة تنظيم جولات لاستقطاب وتنويع المستثمرين على الصعيدين الوطني والدولي”.

وتابع “إدراكا من الحكومة لحجم الإشكاليات الرئيسية التي كانت تواجه المستثمرين في الفترة السابقة، لاسيما تلك المرتبطة بتدبير عقود الاستثمار وتنفيذ مضامينه، فنحن مصممون على إطلاق حزمة طموحة ومندمجة من أدوات تنشيط وريادة الأعمال، كمدخل رئيسي لتسريع الإقلاع الاقتصادي وخلق فرص شغل قارة وذات جودة”.

وأردف أخنوش أن الحكومة انتهت من “بلورة خارطة الطريق الاستراتيجية 2023-2026 الخاصة بتطوير مناخ الأعمال، التي ترتكز على 3 محاور أساسية تتضمن 10 أوراش أولوية و46 مبادرة استراتيجية، بالإضافة إلى دعامة أفقية”.

ولفت إلى أن الحكومة “تواصل تعبئة عمل اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال، باعتبارها القناة الأساسية التي نسعى من خلالها إلى مواكبة تطوير هذا المجال، بتنسيق تام مع مختلف الشركاء في القطاعين العام والخاص”، مؤكدا على أن هذه اللجنة عملت على إطلاق 70% من المبادرات والمشاريع خلال سنة 2023، تم إنجاز 44% منها، في أفق برمجة المبادرات المتبقية خلال السنوات المقبلة.

نتائج غير مسبوقة

وشدد رئيس الحكومة: “ظلت كل من لجنة الاستثمارات في نسختها السابقة واللجنة الوطنية للاستثمارات حاليا، بمثابة الرافعة المحورية التي مكنتنا من إعطاء دفعة قوية للاستثمار الخاص وتحسين حكامته، نطمح من خلالها إلى الاضطلاع الإيجابي بمهام تنزيل محاور الميثاق الجديد للاستثمار وبناء نموذج اقتصادي تنافسي، وتوفير بيئة مناسبة للمستثمرين”.

وأشار أخنوش إلى تحقيق “نتائج غير مسبوقة”، تمثلت في عقد 12 دورة للجنة الاستثمارات تمت خلالها المصادقة على 199 مشروع اتفاقية وملاحق اتفاقيات، بقيمة مالية إجمالية تجاوزت 241 مليار درهم، تطمح لخلق ما يقارب 140.000 منصب شغل مباشر وغير مباشر.

وأردف إلى أن 5 دورات في إطار اللجنة الوطنية للاستثمارات المنبثقة عن ميثاق الاستثمار الجديد، “مكنت من المصادقة على 115 مشروعا، بقيمة إجمالية بلغت 173 مليار درهم، ستمكن من إحداث أزيد من 96.000 منصب شغل مباشر وغير مباشر”.

وذهب أخنوش إلى أن ذلك يوضح بجلاء أن الميثاق الجديد “جاء مصحوبا بحزمة إجراءات مندمجة، منحت للاستثمار الخاص فعاليته الميدانية المنتظرة، امتدت آثارها بشكل فوري على دينامية التشغيل، وأعطت للمقاولة المغربية نفسا جديدا، حيث يغطي الرأسمال الوطني 69% من الكتلة الاستثمارية للاتفاقيات المصادق عليها خلال الاجتماعات 5 الأخيرة”.

ويبرز التوزيع القطاعي للمشاريع الاستثماريةالتي تمت الموافقة عليها ، حسب رئيس الحكومة، “تنوعا ملحوظا في المجالات المستهدفة، وهي مجالات أولوية ذات قيمة مضافة عالية يسعى المغرب لتعزيزها مستقبلا، ويتعلق الأمر بقطاعات الصناعة والتجارة والنقل واللوجيستيك والطاقات المتجددة والمناجم والاتصالات، فضلا عن القطاعات ذات البعد الاجتماعي كالتعليم والصحة والسياحة”.

نجاح حكومي

هذا وأكد أخنوش أمام مجلس النواب أن الحكومة نجحت في تفعيل التوجيهات الملكية الهادفة إلى “تمكين بلادنا من ميثاق تنافسي جديد للاستثمار، قادر على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة عالية وتقليص الفوارق المجالية فيما يتعلق بجلب الاستثمارات، مع مواكبته بخطة طموحة لتحسين مناخ الأعمال”.

وتابع رئيس الحكومة: “اليوم نتشرف بكون المغرب يمتلك منظومة متكاملة للاستثمار الخاص، بعد التمكن من إخراج ميثاق جديد للاستثمار في ظرف قياسي، مزود بمنظومة متكاملة من المبادئ المتعلقة بإصلاح سياسة الدولة في هذا المجال”.

وقال رئيس الحكومة إن “الأهداف الأساسية لميثاق الاستثمار الجديد تشكل نهضة وطنية في الميدان الاقتصادي، وقفزة نوعية أمام المغرب للتموقع في محيطه القاري والعالمي”.

وأشار إلى ما يتيحه هذا الورش الملكي الكبير من “إمكانات مهمة أمام المقاولات المغربية والأجنبية، من أنظمة مبتكرة للدعم موجهة لكل المستثمرين، وشاملة لكل فئات الاستثمار، وآليات مهمة للحكامة ومواكبة عمليات الاستثمار.

وتجدر الإشارة، إلى أنه تم الانتهاء من تنزيل جزء مهم من النصوص التنظيمية المؤطرة لعمليات الاستثمار، والتي تشكل في مجملها خطوة جوهرية فيما يتعلق بتوجيه وتحسين الاستثمارات ببلادنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News