بعد نجاح التجربة الأولى.. الداخلية توسع العمل بالمحطات الطرقية العصرية

كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن الاستعدادات جارية من أجل انطلاق أشغال الشطر الثاني من البرنامج الاستراتيجي لإحداث محطات عصرية وتأهيل المحطات القديمة، وذلك من خلال الزيارات التي تقوم بها لجنة مشتركة ممثلة في وزارتي الداخلية والنقل واللوجستيك والشركة الوطنية للنقل واللوجستيك في عدد من المدن.
وأضاف لفتيت، في جواب كتابي حول “الوضعية الإدارية والمالية للمحطات الطرقية للمسافرين بالمغرب “، أن الغرض من هذه الزيارات هو الوقوف على الاحتياجات اللازمة من أشغال إضافية وتجهيزات، وكذا تحديد الكلفة الإجمالية المرتقبة لإنجاز هذه المشاريع، بالإضافة إلى تزويد هذه المحطات الطرقية الجديدة بنظام معلوماتي لتطوير وعصرنة تدبير هذه المرافق”.
ويتعلق الأمر، وفق الجواب الوزاري، بالمحطات الطرقية لكل من مدن جرادة خنيفرة بركان الداخلة خريبكة ومكناس”، مسجلا “مواصلة وزارة الداخلية مستقبلا تفعيل هذه المقاربة بإحداث محطات جديدة أو تأهيل المحطات القديمة على صعيد كل عمالات وأقاليم المملكة”.
وأشار الجواب الذي اطلعت عليه “مدار21” إلى أن وزارة الداخلية “تحرص على المواكبة وتقديم الدعم للجماعات، مع تحديد نمط التدبير الأنجع لهذه المحطات سواء في إطار شركات التنمية المحلية أو التدبير المفوض، وذلك حسب أهمية المحطة والنشاط الذي تولده حتى يتمكن المواطنون والمواطنات من الاستفادة من خدمات ذات جودة وفي المستوى المطلوب”.
ولفت المسؤول الحكومي إلى أن المرحلة الأولى من هذا البرنامج الاستراتيجي مكنت من مواكبة 10 جماعات من خلال تقديم الدعم القانوني والتقني والمالي لها من أجل إحداث وتأهيل وتدبير هذه المرافق بطريقة احترافية ويتعلق الأمر بمدن الرباط مراكش طنجة تازة ،وزان ،العرائش تيزنيت، الناظور المضيق الفنيدق والرشيدية.
وتجلى هذا الدعم، حسب الوثيقة ذاتها، في اعتماد مكتب دراسات للمواكبة القانونية للجماعات من أجل إنجاز الوثائق الضرورية لإحداث شركات التنمية المحلية لتدبير واستغلال المحطات الطرقية المستهدفة كالأنظمة الأساسية والدراسة المالية واتفاقيات انتداب شركة التنمية المحلية ودفاتر التحملات بالإضافة إلى العقود المتعلقة بتدبير واستغلال المحطات الطرقية للمسافرين والمرافق التابعة لها.
وعن تمويل هذا المشروع الذي أعطته وزارة الداخلية صفة “الاستراتيجي”، شدد ذات الجواب على أن “كلفته الإجمالية بلغت حوالي 49.5 مليون درهما”، مواصلا أنها “موزعة بين اعتماد مكتب الدراسات ب1.56 مليون درهم والنظام المعلوماتي مع المواكبة والتدريب على هذا النظام لفائدة الأطر ب9.3 مليون درهم وأشغال التهيئة التكميلية الإضافية بالمحطات بحوالي 14.1 مليون درهم وكذا التجهيزات والمعدات اللوجستيكية بما يقدر ب24.5 مليون درهم”.
وذكَّر لفتيت أن “وزارة الداخلية وفي إطار مواكبتها للجماعات الترابية من أجل إحداث وتأهيل مرافقها العمومية وتحسين تدبيرها، قامت سنة 2012 بإنجاز دراسة حول المحطات الطرقية للمسافرين للوقوف على الحالة التي تعرفها هذه التجهيزات بهدف تأهيل بناياتها وتجهيزاتها ووضع ضوابط ومعايير تتعلق باختيار المواقع المناسبة لها داخل النسيج الحضري مع مراعاة سلامة مستعمليها”.
وتابع أن “هذه الدراسة أظهرت مجموعة من الاختلالات التي تتعلق بالمشاكل الإدارية والمالية في التدبير وافتقاد هذه المحطات للتجهيزات الضرورية وضعف المراقبة وعدم توفير شروط السلامة وغياب معايير تتعلق بالبنايات والتجهيزات”، مسترسلا في عرض المشاكل التي تتخبط فيها المحطات الطرقية بالإشارة إلى “ضعف جودة الخدمات المقدمة من طرف هذه المرافق، فضلا عن مشاكل في التنظيم والتدبير وغياب نظم معلوماتية للتسيير”.
وبخصوص التدبير الإداري للمحطات الطرقية، سجل لفتيت أنه “انطلاقا من تحيين نتائج هذه الدراسة بناء على المعطيات المتوصل بها من مختلف عمالات وأقاليم المملكة، تم إعداد خلاصة تتضمن مختلف التوصيات سواء المتعلقة بالتدبير الإداري والمالي أو بتحديد معايير البنايات أو التجهيزات أو أنماط تدبير هذه المرافق بشكل احترافي، إضافة إلى إعداد دليل يتعلق بمختلف مراحل إنجاز المحطات الطرقية وكيفية اختيار النمط التدبيري الملائم”، مؤكدا أنه “يتم تعميم هذه الوثائق على مختلف الجماعات من أجل دراستها وتفعيل مختلف التوصيات الواردة بها، وذلك في أفق تأهيل وتحسين الحكامة بهذه المرافق”.
ولمواكبة الجماعات الراغبة في تدبير محطاتها الطرقية للمسافرين في إطار شركات التنمية المحلية، أورد المسؤول الحكومي أنه تم التوقيع على اتفاقية إطار بين وزارات الداخلية والاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري والتجهيز والنقل واللوجستيك والماء والشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكبة”.





