سياسة

الرباط وباريس تتفقان على رفع التعاون التشريعي لمستوى العلاقات التاريخية

الرباط وباريس تتفقان على رفع التعاون التشريعي لمستوى العلاقات التاريخية

وقع وزير العدل المغربي،عبد اللطيف وهبي، ونظيره الفرنسي، إريك دوبوند موريتي، اليوم الجمعة بالرباط، على خطة عمل للتعاون التقني، بهدف تعزيز علاقات التعاون بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية في الجوانب القضائية والتقنية.

وتهدف خطة العمل على تقاسم التجارب والممارسات الفضلى في مجال الإصلاح التشريعي والقانوني، ومن بين أهم محاورها، الاتفاق على التحديث والتحول الرقمي للإدارة القضائية وتعزيز حكامتها وتنمية قدرات الموارد البشرية، وتبادل المعلومات حول المستجدات التشريعية ذات الصلة بقطاع العدل وتقديم الدعم التقني لمشاريع إصلاح العدالة.

كما شهد اللقاء، بحسب بلاغ لوزارة العدل المغربية، استعراض حصيلة التعاون بين وزارتي البلدين في مجالي التعاون الإداري والتقني وتوسيع آفاقه، بما يتماشى مع المستجدات الدولية والوطنية والإقليمية ذات الصلة بمجال العدالة، وتم التأكيد أيضا على أهمية رفع مستوى هذا التعاون إلى مستوى العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين، خاصة في مجالات التشريع والقانون والإدارة القضائية.

وفي هذا السياق، أكد الوزير عبد اللطيف وهبي أهمية تعزيز التعاون الثنائي مع الجمهورية الفرنسية، مشيراً إلى الدور البارز الذي تلعبه هذه الشراكة في تحقيق الأهداف المشتركة لتطوير النظام القضائي في البلدين.

من جانبه، أبدى الوزير الفرنسي إيريك دوبوند موريتي استعداد بلاده للتعاون مع المغرب لتحقيق الأهداف المشتركة في مجالات التحديث والتحول الرقمي، وتطوير قدرات الموارد البشرية.

ويُعَد هذا التوقيع خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا، ويأتي في إطار حرص البلدين على تقوية التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وكان الوزيران، وقبل مراسيم التوقيع، قاما بزيارة لضريح محمد الخامس صباحا، وأجريا حوارا ثنائيا، تناولا فيه عددا من المواضيع ذات الصلة بقطاع العدالة.

وتأتي زيارة إريك دوبوند موريتي، والذي تلقبه صحافة بلاده بـ”صديق المغرب”، إلى الرباط في أعقاب زيارة قام بها عبد اللطيف وهبي لباريس في 3 أبريل 2023، والتي كان قد التقى فيها مع موريتي واتفقا على تطوير علاقات البلدين في مجال العدالة.

وخلال الأشهر الأخيرة القليلة الفارطة، شهدت وتيرة زيارات الوزراء الفرنسيين إلى المغرب تسارعا، فبعد زيارة وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه، زار المغرب فرانك ريستر، وزير التجارة الخارجية المفوض، وبرونو لو مير، وزير الاقتصاد والمالية، وجيرالد دارمانان، وزير الداخلية، الذي قام بزيارة استغرقت يومين إلى المغرب في أبريل الماضي.

وفي 26 فبراير الفارط، قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن العلاقات المغربية الفرنسية “غير عادية ومتفردة ولا مثيل لها ومتجذرة في التاريخ وقائمة على مصالح متبادلة وعلاقات قوية”.

ووصف بوريطة العلاقات بين الرباط وباريس بأنها “علاقة دولة بدولة”، يرعاها الملك محمد السادس ويشرف عليها رفقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأساسها المتابعة لرئيسي البلدين.

وأكد وزير الخارجية المغربي، في ندوة، إلى جانب نظيره الفرنسي، أن المملكة تعتبر باريس شريكا متميزا على المستوى السياسي والاقتصادي والإنساني “وعلاقاتنا تتجدد وتتطور في المضمون والفاعلية والمقاربة لتساير التطورات التي يشهدها العالم.

وأضاف: “المغرب بفضل رؤية الملك أصبح قطب استقرار وفاعلا أساسيا في شمال إفريقيا والبحر الأبيض والقارة الإفريقية، ويوفر فرصا مهمة لشركائه، لذلك فهو شريك مطلوب ومرغوب”.

واعتبر بوريطة أن العلاقات المغربية الفرنسية “يجب عليها أن تتجدد وفق مبادئ احترام وتنسيق ومتبادل لتكون على حق علاقة دولة بدولة” .

وكشف المسؤول الحكومي المغربي أن مباحثاته مع وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه كانت تدور رجاها حول التحضير لاستحقاقات قادمة، وتم الاتفاق على زيارات قطاعية متبادلة في الأسابيع المقبلة، وكذلك اتفاقيات تجعل من هذه الاستحقاقات نقطة تحول”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News