جهويات

مرضى “كورونا” يعانون “الجوع والحرمان من العلاج” بجهة فاس

كوفيد

وقف التقرير الذي أنجزته اللجنة الاستطلاعية المؤقتة لمستشفيات جهة فاس- مكناس، المنبثقة عن لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، حول قطاع الصحة في هذه الجهة عن “الوضعية المزرية” لمرضى “كوفيد19” من نزلاء مستشفيات أقاليم الجهة، بدءا من “عدم توفر العلاج الخاص بهم” ووصولا إلى “حرمانهم من التغذية “.

وسجل التقرير الذي تتوفر “مدار21” على نسخة منه، تذمرا وشكاوى متعددة لمرضى “كوفيد19” من “عدم توفير العلاج والأكل الكافي لهم، إلى جانب تقديم وجبات غير مناسبة لمرضى السكري من نزلاء هذه المصلحة من قبيل قطعة خبز بالجبن وكأس شاي بالسكر.”

وجاء في التقرير المذكور أنه “وبمجرد وصول اللجنة إلى هذه الوحدة، صاح أحد المرضى المصابين بكوفيد 19 من خلال نافذة غرفته ليؤكد للجنة بصوت عالٍ وأمام الملأ أنهم لم يتوصلوا بالدواء، ولا بالوجبات الغذائية”، وهو ما عقب عليه أحد المسؤولين بالمستشفى، قائلا إن “ما يدعيه هذا المريض غير صحيح”.

كما أورد التقرير شكوى مريض آخر من نفس المشاكل والمتمثلة أيضا في “ضعف النظافة، وهزالة الوجبات الغذائية المقدمة إليهم، وعدم توصلهم بالبروتوكول الدوائي لمعالجتهم”، مشددا على أن المسؤولين “قاموا بإغلاق أبواب الجناح عليهم وتركوهم لمدة طويلة في هذه الغرف المعدة لهم”.

ومن ضمن الحقائق الصادمة التي وقفت عندها اللجنة كذلك “عدم وضوح مسالك المصابين بكورونا، حيث أن استقبال المرضى هو في نفس المصالح مع باقي المرضى؛ وإأقرباء مرضى كوفيد يقيمون معهم في نفس الغرف للعناية بهم؛ وعدم وضوح تصريحات مدير المستشفى فيما يخص التكفل بمرضى كوفيد 19”.

وسجل أعضاء اللجنة الاستطلاعية أن “كل المرضى ولجوا المستشفى في اليوم السابق للزيارة، ويسهر على العناية بهم أقرباؤهم بدل الأطر الصحية، كما أنهم لا يحصلون على الأدوية الضرورية حيث يقتنونها من الصيدليات خارج المستشفى، إضافة إلى محاولة المسؤولين التستر على مجموعة من المشاكل، خاصة عدم انخراط جميع الأطر الصحية في تقديم الخدمات وتعويضهم بمتعاقدين ومتدربين”.

وفي ذات السياق، لاحظ أعضاء المهمة خلال زيارتهم للوحدة المخصصة للتكفل بمرضى “كوفيد19” بالمستشفى الإقليمي بتاونات “عدم مطابقة اللباس الواقي المعتمد من طرف الأطر الصحية للمعايير المستعملة في باقي مستشفيات المغرب، حيث يعتبر غير كامل نظرا لعدم توفر غطاء الرأس والقفازات، فضلا عن عدم ارتداءه بشكل احترافي وبالدقة الواجبة”.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *