المعارضة البرلمانية ترتب أوراقها الداخلية قبيل انطلاق أشغال البرلمان

مع اقتراب انطلاق النصف الثاني من الولاية التشريعية، المرتقب الجمعة الثانية من أبريل، تسعى المعارضة البرلمانية إلى إعادة ترتيب أوراقها الداخلية والتنسيق فيما بينها من أجل تجاوز الخلافات القائمة بين بعض مكوناتها، لمواجهة الحكومة وأغلبيتها، التي وصفتها في مناسبات عدة بـ”التغول”.
وأكد رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن الفرق والمجموعة النيابية للمعارضة بمجلس النواب ستعقد اجتماعا تنسيقيا فيما بينها استعدادا للدخول البرلماني المقبل، المرتقب يوم 12 أبريل المقبل، أي الجمعة الثانية من الشهر الجاري طبقا للدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب.
وتابع الحموني، في حديث مع جريدة “مدار21” أنه “اجتماع عادي من أجل التنسيق بين رؤساء الفرق، كما هو معتاد دائما، مفيدا أنه جاء من أجل الاستعداد للدخول البرلماني الوشيك”.
وأفاد أن افتتاح الدورة البرلمانية المقبلة سيأتي مباشرة بعد عيد الفطر، مما فرض الاجتماع يوم غد الخميس، مشيرا إلى أنه خلال الاجتماع سيطرح كل واحد من رؤساء الفرق والمجموعة النيابية النقاط التي يرى أنها ذات أولوية، من أجل تحديد الرهانات الأساسية خلال الدخول المقبل.
الحموني، الذي يتولى مهمة منسق فرق ومجموعة المعارضة، وجه الاستدعاء إلى كل من عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي، وادريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، وعبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية.
وسيكون الاجتماع محاولة لرأب الصدع في بيت المعارضة خاصة بعد التراشق الذي صاحب مناقشة تعديلات مدونة الأسرة، وبالتحديد بين المجموعة النيابية للعدالة والتنمية وحزبا الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، إذ من المرتقب ركن الخلافات المذكورة جنبا لأجل استمرار العمل في القضايا المشتركة.
من جهة أخرى، أثر “انفراد” حزب الاتحاد الاشتراكي بإعلان ملتمس الرقابة لإسقاط الحكومة، دون إشراك باقي مكونات المعارضة، على الانسجام فيما بينها، إذ من المرتقب أن يطرح الموضوع خلال اجتماع يوم غد الخميس.
وأشار المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، في آخر بياناته، إلى أن “الحرص على استمرار التنسيق السياسي لأحزاب المعارضة، والذي ورد في سياق المبادرة الاتحادية لخلق جبهة وطنية رافضة للأمر الواقع و لمواجهة التغول الثلاثي في الجهاز التنفيذي وكافة مؤسسات التمثيلية الوطنية، هو حرص نابع من اقتناع الاتحاد بقدرة المكونات الوطنية في المعارضة، بمساندة ودعم كل الفاعلين الذين يهمهم السير السليم للمؤسسات على خلق الفارق، وتحسين مناخ النقاش الديموقراطي والدفع نحو توازن مؤسساتي، أصبح شرط وجوب من شروط حياة سياسية وطنية سليمة”.
ونوه الاتحاد باستمرار اللقاءات مع مكونات المعارضة البرلمانية من جهة، ومن جهة ثانية، تطوير العمل المشترك مع حزب التقدم والاشتراكية، مشددا على عمل المعارضة البرلمانية من أجل توفير شروط ملتمس الرقابة على الحكومة الحالية، وأن هذه المبادرة “تشق طريقها بعقلانية ومسؤولية وهدوء، لتستكمل كل الحظوظ لتحقيق المبتغى من ورائها”.
لكن باقي فرق المعارضة البرلمانية لم تبدِ نفس التجاوب مع خطوة ملتمس الرقابة، بسبب الانفراد التي تعامل به الاتحاد مع الملتمس، وهو الأمر الذي من المرتقب مناقشته خلال الاجتماع التنسيقي المذكور.





