بعد سنوات من الحضور بالسيتكوم.. محمد الخياري يُغير جلده بعمل درامي

يواصل الممثل محمد الخياري حضوره في الدراما التلفزيونية من خلال مسلسل “الرضا”، للمخرج علاء أكعبون والسيناريست فاتن اليوسفي، بعد سنوات من احتكاره لمواسم متتالية من السيتكوم، في ظل تراجع حضور هذا النوع من الأعمال خلال المواسم الأخيرة، ومحاولات صناعها إدخال تعديلات على صيغته لمواصلة حضوره على الشاشة.
وبعد مشاركته في مسلسل “الدم المشروك”، الذي شكل تحولا في اختياراته الفنية بعد سنوات من الحضور في السيتكوم، يعود الخياري من جديد إلى الدراما الاجتماعية من خلال “الرضا”، الذي يتناول عددا من القضايا المستوحاة من الواقع الاجتماعي، خاصة داخل الأحياء الشعبية، ويركز على الصراعات التي تنشأ بين الآباء والأبناء، وما تفرزه من خلافات مرتبطة بالاختلاف بين الأجيال والتمرد على بعض الأعراف والعادات، وفق ما توصلت به الجريدة.
ويشكل “الرضا” عودة لمحمد الخياري إلى الشاشة بعد غيابه عن موسم رمضان الماضي، بعدما اعتاد الجمهور على حضوره في عدد من الأعمال التي عرضت خلال المواسم الرمضانية السابقة.
ولم يُحسم بعد ما إذا كان المسلسل سيُبرمج ضمن شبكة رمضان المقبل، في انتظار استكمال العمل وعرضه على لجنة الانتقاء، غير أن طبيعته الدرامية وموضوعاته الاجتماعية تجعله من الأعمال المرشحة للدخول ضمن المنافسة على البرمجة الرمضانية، في حال اختياره للعرض خلال الموسم.
ويتطرق المسلسل الذي يتكون من ثلاثين حلقة، إلى قصص اجتماعية قريبة من المجتمع، تشتمل وقائع مستوحاة من الحياة اليومية، مع تسليط الضوء على صراع الأجيال وما يطرحه من مواقف بين محاولة إرضاء الأكبر سنا واحترام اختياراته، وبين الرغبة في التمرد على أفكاره وتصوراته، وفق ما كشفت عنه سيناريست العمل للجريدة.
ويقدم العمل معالجة درامية لموضوع اجتماعي مستمد من الواقع المعاش للمغاربة، في قالب شعبي يعكس جانبا من تفاصيل فئات مجتمعية، بمشاركة ممثلين من الجيلين، ضمنهم سعاد خيي، وجميلة الهوني، ومريم الزعيمي، وأيوب أبو النصر، أيوب كريطع، وفاطمة الزهراء الجوهري، وأسماء أخرى.
وكانت آخر مشاركة درامية للممثل محمد الخياري في مسلسل “الدم المشروك” الذي عُرض في موسم رمضان 2025، وتناول قصة ثلاث بنات، تجمعهن قرابة “الأخوة” غير أن واحدة منهن من أب مختلف، إذ سيجدن أنفسهن في حلبة صراع من أجل إدارة مشروع لوالدتهن المتوفاة.
وفي السينما، يشارك الممثل محمد الخياري في فيلم “حاكم لازون” الذي يضع الانتخابات وممارساتها المختلفة تحت مجهر الكوميديا، من خلال معالجة ساخرة تستحضر الوعود والشعارات والمواقف التي ترافق هذا الاستحقاق، وتلامس في الوقت نفسه عددا من القضايا التي تشغل المواطن المغربي في حياته اليومية.
ويقدم “حاكم لازون” موضوع الانتخابات من زاوية كوميدية، إذ يرصد، بأسلوب هزلي ساخر، مجموعة من الظواهر والسلوكات المرتبطة بالحملات الانتخابية، وما يرافقها من مواقف طريفة، لتقديم قراءة غير مباشرة لبعض الممارسات التي تطبع المشهد الانتخابي، وفق ما توصلت به جريدة “مدار21″، من صناع العمل.
ولا يكتفي الفيلم بتناول الجانب السياسي من الموضوع، بل يوظف مجموعة من القضايا الاجتماعية في بناء أحداثه وشخصياته، مستثمرا الكوميديا للسخرية من بعض المواقف التي قد تنتج عن العملية الانتخابية، ومقاربة علاقتها بالحياة اليومية للمواطن.
ويعرض الفليم أيضا قصة شخص من ذوي الإعاقة الجسدية، يواجه نظرة المجتمع القاسية والرفض داخل “الدوار”، إذ يحلم بامتلاك سيارة حمراء، معتقدا أنها ستمنحه المكانة والاحترام اللذين يفتقدهما.
واختار صناع “حاكم لازون” طرح الفيلم في توقيت يتزامن مع استعداد المغرب للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، إذ يرتقب أن يصل إلى القاعات السينمائية المغربية في 16 شتنبر الجاري، بالتزامن مع موعد انطلاق الحملة الانتخابية وقبل يوم الإقتراع في 23 من الشهر نفسه.
وتعود فكرة الفيلم إلى محمد ضهرا، الذي تولى كتابة السيناريو والحوار إلى جانب زكرياء قدور، فيما أسندت مهمة الإخراج إلى محمد علي الطاهري.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من محمد الخياري، ومحمد ضهرا، وسكينة درابيل، ورفيق بوبكر، وحمزة الفيلالي، ورجاء لطفين، ومراد العشابي، إلى جانب أسماء أخرى.





