أمن وعدالة

“مؤشر الإرهاب” يؤكد نجاعة المقاربة المغربية لمكافحة الإرهاب

“مؤشر الإرهاب” يؤكد نجاعة المقاربة المغربية لمكافحة الإرهاب

صنف تقرير حديث لمعهد الاقتصاديات والسلام الأسترالي للأبحاث في خانة الدول “المنعدمة التأثير”، أي التي لا تواجه أي تهديدات إرهابية، ووضعه في المرتبة 89 عالميا، أي المرتبة الأخيرة (إلى جانب العديد من الدول)، علما أن الدول صاحبة المراكز الأولى هي التي تعاني أكثر من الإرهاب.

ويصنف “المؤشر العالمي للإرهاب لسنة 2023″، 163 دولة وفقا للخسائر التي طالت كل منها بسبب الحوادث الإرهابية، من حيث عدد الحوادث والوفيات والمصابين والخسائر في الممتلكات، ويستند المؤشر الذي أنشئ سنة 2012 إلى معلومات تجمعها “قاعدة بيانات الإرهاب العالمي” التابعة لجامعة ميريلاند الأميركية.

وخلال السنة الماضية، صنف التقرير المغرب في المرتبة 83، في خانة “خطر منخفض جدا” إلى جانب الدول الأقل تأثرا بالعمليات الإرهابية.

وفيما يخص دول المغرب الكبير، صنف التقرير المغرب وموريتانيا في خانة الدول “المنعدمة التأثير”، فيما صنفت الجزائر وتونس وليسبيا في خانة الدول ذات “التأثير المنخفض”.

واعتبر إحسان الحافيظي، الأستاذ بكلية الحقوق بجامعة الحسن الأول بسطات، والباحث في الدراسات الأمنية، أن ترتيب المغرب في المؤشر المذكور دليل على أن الجهود الأمنية المبذولة في مجال مكافحة الإرهاب أبانت عن نجاعتها، وهو ما جعل المملكة طرفا رئيسيا في العديد من الشراكات الثنائية مع بلدان مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا ودول الاتحاد الإفريقي وشراكات أخرى متعددة الأطراف مثل الشرطة الدولية الأنتربول ومع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ناهيك أن المكتب الأممي المخصص لإفريقيا مقره الرباط.

وأكد الأستاذ بكلية الحقوق بجامعة الحسن الأول بسطات، والباحث في الدراسات الأمنية أن ترتيب المغرب مقارنة مع العام الفارط يؤكد أن المقاربة القانونية القضائية التي اعتمدها في التعاطي مع الظاهرة الإرهابية أبانت عن نجاعة، بخلاف المقاربات الأخرى، إذ أضحت الرباط تقدم نموذجا خاصا في مكافحة الظاهرة الإرهابية المتعددة الأقطاب.

وسجل الحافيظي أن مؤشر المعهد الأسترالي ينظر إلى الإرهاب بصفته تهديدا أمنيا، ومنح الدول شرف تنظيم المظاهرات الكبرى، ومن ضمنها الرياضية، يأخذ بعين الاعتبار حجم هذا التهديدات، وظفر المغرب بشرف تنظيم العديد منها نتيجة لنجاعة المقاربة السوسيو قانونية والزجرية، بمعنى أنه تم تحييد الكثير من المخاطر الإرهابية وتم تفكيك العديد من الخلايا والجماعات وتم تطويق هاته المنظمات.

ونبه الباحث في الدراسات الأمنية، في تصريح للجريدة إلى أن منطقة الساحل “حاضرة بقوة” في تقرير المؤشر العالمي للإرهاب من خلال الخلايا التي تم تفكيكها السنة الفارطة، مشيرا إلى أن هذه المنطقة (الساحل) والصحراء تعد المجال الأمني الحيوي للمغرب، والانتداب الطبيعي للمملكة، وبالتالي اليوم الرباط تحقق هدفين بارزيين.

وبحسب الحافيظي، فإن الهدف الأول هو تشكيل حاجز لمكافحة الإرهاب بالنسبة للدول الأوروبية ودول الشمال بشكل عام والولايات المتحدة الأمريكية، والثاني هو تحييد المخاطير من خلال الانخراط في مبادرات لتعزيز قدرات الدفاعية للبلدان الساحل، أيرزها مالي والنيجر والكوت ديفوار بوركينا فاسو ونيجيريا.

وقال الأستاذ بكلية الحقوق بجامعة الحسن الأول بسطات، والباحث في الدراسات الأمنية إن هذه التقارير الدولية لا شك أن لها تأثير إيجابي على تنقيط المغرب على مستوى نجاح هاته التظاهرات، مؤكدا أن المملكة استطاعت أن تستبق ذلك من خلال تعزيز قدراته في مجال مكافحة الإرهاب ومن خلال تعزيز الحد من تهديد الأمنية الناشئة ومن خلال التقليل من منسوب التهديد الأمني الذي يواجه بلدان المنطقة بشكل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News